شرح الوقاية - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
كتاب الإجارة
(وأول المدة ما سمى وإلا فوقت العقد) يعني: يعتبر ابتداء مدة الإجارة مما سمى، وإن لم يسم شيئًا، فهو من الوقت الذي استأجره؛ لأن الأوقات كلها في حكم الإجارة سواء، وفي مثله يتعين الزمان الذي يعقب السبب كما في الآجال والأيمان.
(وإن كان حين يهل اعتبر الأهلة) يعني: إن كان العقد حين يهل الهلال، فشهور السنة كلها بالأهلة؛ لأن الأهلة أصل في الشهر، والأيام بدل عن الأهلة، فلا يصار إلى البدل إلا عند تعذر اعتبار الأصل.
(وإلا فالأيام) يعني: إن كان في أثناء الشهر، فالكل بالأيام عند أبي حنيفة، وقالا: يعتبر شهر بالأيام وأحد عشر شهرًا بالأهلة؛ لأن الأهلة أصل، والأيام بدل، وفي الشهر الواحد تعذر اعتبار الأهلة، وفي أحد عشر شهرًا اعتبار ما هو الأصل ممكن، فلا يصار إلى البدل، وله: أنه لما تعذر اعتبار الشهر الأول بالأهلة تعذر اعتبار الثاني، والثالث أيضًا؛ لأن الشهر الأول لما وجب تكميله من الشهر الثاني؛ لأنه متصل به انتقص الثاني أيضًا، فوجب تكميله من الثالث، هكذا إلى آخر المدة.
(كالعدة) يعني: نظيره العدة، فإن الطلاق إذا كان واقعا في خلال الشهر، يعتبر العدة بالأيام اتفاقا.
(وإجارة الحمام) أي: صح أخذ أجرة الحمام؛ لتعارف الناس، وقد قال: «ما رآه المؤمنون حسنًا، فهو عند الله حسن والحجام)؛ لأنه لا احتجم وأعطى الحجام أجرة.
(والظئر بأجر معين وبطعامها وكسوتها يعني: إذا استأجر ظئرا بطعامها، وكسوتها، ولم يزد عليها شيئًا، جاز، ويكون له الوسط استحسانا عند أبي حنيفة، وعندهما لا يجوز؛ لأن الطعام مجهول الجنس، والقدر، والكسوة كذلك، فلا يصح كما لو استأجرها للخبز، والطبخ بطعامها وكسوتها.
وله: أن الجهالة إنما تفسد العقود؛ لأنها تفضي إلى المنازعة؛ لأن العادة الظاهرة بين الناس التوسعة على الأظئار والجري على موجب مرادهن؛ لأن منفعة ذلك يرجع إلى أولادهم، بخلاف الخبز والطبخ؛ لأن الجهالة فيه يفضي إلى المنازعة؛ لجريان العادة بالمناقشة، فإن سمى الطعام دراهم ووصف جنس الكسوة، وأجلها، ودرعها، جاز إجماعا، وكذا لو سمى الطعام، وبين قدره وصفته، فلا يشترط تأجيله، وإن استأجرها بثياب يشترط فيه جميع شرائط السلم.
(وإن كان حين يهل اعتبر الأهلة) يعني: إن كان العقد حين يهل الهلال، فشهور السنة كلها بالأهلة؛ لأن الأهلة أصل في الشهر، والأيام بدل عن الأهلة، فلا يصار إلى البدل إلا عند تعذر اعتبار الأصل.
(وإلا فالأيام) يعني: إن كان في أثناء الشهر، فالكل بالأيام عند أبي حنيفة، وقالا: يعتبر شهر بالأيام وأحد عشر شهرًا بالأهلة؛ لأن الأهلة أصل، والأيام بدل، وفي الشهر الواحد تعذر اعتبار الأهلة، وفي أحد عشر شهرًا اعتبار ما هو الأصل ممكن، فلا يصار إلى البدل، وله: أنه لما تعذر اعتبار الشهر الأول بالأهلة تعذر اعتبار الثاني، والثالث أيضًا؛ لأن الشهر الأول لما وجب تكميله من الشهر الثاني؛ لأنه متصل به انتقص الثاني أيضًا، فوجب تكميله من الثالث، هكذا إلى آخر المدة.
(كالعدة) يعني: نظيره العدة، فإن الطلاق إذا كان واقعا في خلال الشهر، يعتبر العدة بالأيام اتفاقا.
(وإجارة الحمام) أي: صح أخذ أجرة الحمام؛ لتعارف الناس، وقد قال: «ما رآه المؤمنون حسنًا، فهو عند الله حسن والحجام)؛ لأنه لا احتجم وأعطى الحجام أجرة.
(والظئر بأجر معين وبطعامها وكسوتها يعني: إذا استأجر ظئرا بطعامها، وكسوتها، ولم يزد عليها شيئًا، جاز، ويكون له الوسط استحسانا عند أبي حنيفة، وعندهما لا يجوز؛ لأن الطعام مجهول الجنس، والقدر، والكسوة كذلك، فلا يصح كما لو استأجرها للخبز، والطبخ بطعامها وكسوتها.
وله: أن الجهالة إنما تفسد العقود؛ لأنها تفضي إلى المنازعة؛ لأن العادة الظاهرة بين الناس التوسعة على الأظئار والجري على موجب مرادهن؛ لأن منفعة ذلك يرجع إلى أولادهم، بخلاف الخبز والطبخ؛ لأن الجهالة فيه يفضي إلى المنازعة؛ لجريان العادة بالمناقشة، فإن سمى الطعام دراهم ووصف جنس الكسوة، وأجلها، ودرعها، جاز إجماعا، وكذا لو سمى الطعام، وبين قدره وصفته، فلا يشترط تأجيله، وإن استأجرها بثياب يشترط فيه جميع شرائط السلم.