اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

شرح الوقاية

لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
شرح الوقاية - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات

كتاب الإجارة

(وعلى الحلوة المرسومة) أي: المعروفة، وهي: بفتح الحاء المهملة: هدية يهدي إلى المعلمين على رؤوس بعض سور القرآن، سميت بها؛ لأن العادة جارية بإهداء الحاوي، وهي لغة يستعملها أهل ما وراء النهر، والمعروف كالمشروط، فإذا علم الهجاء ولم يبلغ إلى الحلوة يطلب رضى الأستاذ.
(ولا إجارة) أي: لا يصح إجارة المشاع إلا من الشريك) عند أبي حنيفة، وقالا: يجوز إجارة نصيبه من دار مشتركة من غير الشريك؛ لأن الانتفاع به ممكن بتهابي، فيجوز كما لو أجر من شريكه، وله: أن الانتفاع بالعين المستأجرة لا يتصور في المشاع، بخلاف ما لو أجر من شريكه؛ لأن كل المنفعة تحدث على ملكه فلا شيوع، ولا يعتبر اختلاف السبب عند اتحاد الحاجة.
ولو دفع إلى آخر غزلًا؛ لينسجه بنصفه، أو استأجر حمارًا فحمل عليه زادا ببعضه، أو ثورًا، ليطحن بُرا له ببعض دقيقه، أو رجلا؛ ليخبز له كذا)، أو قفيزا واحدًا اليوم بكذا) أي: بدرهم (أو أرضًا بشرط أن يثنيها) أي: يكربها مرتين أراد به: أن يردها مكروبة (أو يكري أنهارها، أو يُسرقنها، أو يزرعها بزراعة أرض أخرى فسدت).
أما في الصورة الثلاث الأول؛ فلأن المسمى غير مقدور التسليم عند العقد؛ إذ هو بعض المنسوج، أو المحمول، والمستأجر عاجز عن تسليم ما سماه، وأما في صورة الاستئجار للخبز، ففاسد عند أبي حنيفة؛ لأن اليوم إن كان ظرفًا لاستئجار يكون أجيرا خاصا يستحق الأجرة بتسليم نفسه عمل، أو لم يعمل، وإن كان ظرفًا للخبز يكون معقودا عليه العمل لا يستحق الأجرة ما لم يعمل، والجمع بينهما متعذر فيفسد للجهالة، وقالا: جائز؛ لأن ذكر اليوم للتعجيل، فيكون المعقود عليه هو العمل،، حتى لو عمل بعد اليوم، فله ما سماه من الأجر.
وأما في صورة تثنية الكرب وكري الأنهار؛ فلأن منفعته تبقى للمؤجر، والمراد من الأنهار: الأنهار العظام؛ لأن منفعته باقية، ولو شرط المؤجر، كري الجداول لا يفسد؛ لأن منفعته لا تبقى إلى المنازعة للعام الثاني).
(بخلاف استئجارها على أن يكربها، ويذرعها، أو يستقيها، ويزرعها فإنه غير مفسد؛ لأنه من مقتضيات العقد.
المجلد
العرض
76%
تسللي / 776