اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

شرح الوقاية

لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
شرح الوقاية - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات

كتاب الإجارة

(وإن لم يذكر زراعتها يعني استأجر أرضًا ولم يذكر أنه يزرعها (أو ما يزرع) أي: لم يذكر أي شيء يزرع فيها (لم يصح إن لم يعمه)؛ لأن المزروع متفاوت، فيفضي إلى المنازعة، فإن عمم بأن قال على أن أزرع فيها ما شاء، جاز.
فإن زرعها فمضى الأجل، عاد صحيحًا وله المسمى، وكان القياس: أن لا يجوز، ويجب أجر المثل، وهو قول: زفر؛ لأنه استوفى المعقود بحكم عقد فاسد وما وقع فاسدًا لا ينقلب جائزا.
وجه الاستحسان: أن المعقود عليه صار معلوما قبل مضي الأجل، فيرتفع الفساد، وهو كالبيع إلى الحصاد إذا أسقط الأجل قبل الحصاد.
ومن استأجر جملا إلى مصر، ولم يسم حمله) بكسر الحاء، وهو ما يحمل على ظهر أو رأس.
(وحمل المعتاد) وهو ما يحمل الناس على مثله (فنفق) وهو من باب نَصَرَ، أي: هلك في الطريق لم يضمن)؛ لأن المستأجرة أمانة في يده، وإن فسدت الإجارة؛ لجهالة المحمول (وإن بلغ) المكان المسمى (فله) المسمى)؛ استحسانًا، وكان القياس: أن يجب أجر المثل.
(فإن خاصما) أي: المتعاقدان (قبل الزرع) في مسألة الإجارة (أو الحمل في هذه المسألة (نقض) عقد الإجارة؛ دفعا للفساد.
باب من الإجارة
فصل: في ضمان الأجير
الأجير المشترك يستحق الأجر بالعمل فله أن يعمل للعامة) أدخل الفاء في فله؛ لأنه مبني على ما سبق (فيسمىبهذا) أي: بالمشترك (كالصباغ ونحوه)؛ لأن المعقود عليه لما كان هو العمل لا يمنع أن يقبل مثل ذلك العمل لغيره؛ لأن ما استحقه الأول كان دينا في ذمته.
ولا يضمن ما هلك في يده عند أبي حنيفة، سواء هلك بأمر يمكن التحرز عنه كالسرقة والغصب، أو لا يمكن كالغارة الغالبة والحريق الغالب، وقالا: إن هلك بأمر يمكن التحرز عنه، فعليه الضمان؛ لأنه إذا أمكن الاحتراز عنه صار بالتقصير تاركا للحفظ الذي ضمنه، فيضمن.
وله: أن العين أمانة عنده؛ لأنه قبضه بإذن المالك، فلا يكون مضمونا عليه، كالمودع، وأجير الوحد.
المجلد
العرض
76%
تسللي / 776