شرح الوقاية - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
كتاب الإجارة
وإن شرط عليه الضمان إن: للوصل (به يفتى) أي: بعدم الضمان هذا نفي لقول بعض المشايخ: إنه يضمن إذا شرط الضمان بل ما تلف بعمله هذا إضراب من قوله: لا يضمن يعني: بل يضمن ما هلك في يده كدق القصار، ونحوه كزلق الحمال، وغرق السفينة؛ لأن التلف حصل بعمله غير مأذون فيه.
ولا يضمن به آدميا غرق يعني: لا يضمن الأجير المشترك بفعله آدميا غرق في السفينة (أو سقط من دابة) وإن كان بسوقه وقوده؛ لأن ضمان الآدمي لا يضمن إلا بالجناية، وعقد الضمان ليس بجناية، فلا يكون سببا للضمان، قيل: إنما هو إذا كان ممن يستمسك على الدابة، ويركب وحده، وإلا فهو كالمتاع، والصحيح أنه لا فرق، كذا في الكفاية.
(ولا حجام) أي: لا يضمن حجام (أو بزاغ، أو فصاد، لم يجز المعتاد) أي: لم يتجاوز الموضع المعتاد لغموض أحوال باطن الحيوان؛ لتفاوت الأمزجة بالقوة والضعف، وفي التتمة إذا شرط على البزاغ العمل على وَجْهِ لا يسري، لا يصح. (
(فإن انكسر دن في طريق الفرات ضمن الحمال قيمته في مكان حمله بلا أجر، أو في موضع كسر مع حصة أجره إنما خير؛ لأن الحمال موافق من وجه؛ لأنه أمر بالحمل فحمل مخالف من وجه؛ لأنه أمره بالحمل معين ولم يوجد، فإن مال إلى جهة الخلاف، ضمنه في المكان الذي حمله، ولا أجر؛ لأنه لم يسلم العمل، وإن مال إلى الوفاق، ضمنه في المكان الذي انكسر، وأعطاه من الأجر بحسابه؛ لأن المعقود عليه فات بعضه.
فإن قيل: كيف يضمنه في موضع الحمل، ولم يوجد منه سبب الضمان ثمة؟ قلنا: إنه لما انكسر في الطريق، والحمل شيء واحد حكما ظهر أنه وقع تعديا ابتداء، وفي الحقيقة ابتداؤه سليم، وإنما صار تعديا عند الكسر، فإن مال إلى الوجه الحكمي، فلا أجر له؛ لأنه ما استوفى من عمله شيئًا، وإن مال إلى الوجه الحقيقي، فله الأجر بقدر ما استوفى، والأجر والضمان إنما لا يجتمعان عندنا في حالة واحدة، وقد اختلفت الحالة هنا.
والأجير الخاص يستحق الأجر بتسليم نفسه مدته، وإن لم يعمل) إن للوصل كالأجير للخدمة سنة، أو يرعى الغنم، ويسمى أجير وحد؛ لأنه لا عمل لغيره يعني: لا يمكنه أن يعمل في تلك المدة لغيره؛ لأن منافعه صارت مستحقة له، والأجر مقابل بالمنافع، فلا يتمكن من إيجابها لغيره.
ولا يضمن به آدميا غرق يعني: لا يضمن الأجير المشترك بفعله آدميا غرق في السفينة (أو سقط من دابة) وإن كان بسوقه وقوده؛ لأن ضمان الآدمي لا يضمن إلا بالجناية، وعقد الضمان ليس بجناية، فلا يكون سببا للضمان، قيل: إنما هو إذا كان ممن يستمسك على الدابة، ويركب وحده، وإلا فهو كالمتاع، والصحيح أنه لا فرق، كذا في الكفاية.
(ولا حجام) أي: لا يضمن حجام (أو بزاغ، أو فصاد، لم يجز المعتاد) أي: لم يتجاوز الموضع المعتاد لغموض أحوال باطن الحيوان؛ لتفاوت الأمزجة بالقوة والضعف، وفي التتمة إذا شرط على البزاغ العمل على وَجْهِ لا يسري، لا يصح. (
(فإن انكسر دن في طريق الفرات ضمن الحمال قيمته في مكان حمله بلا أجر، أو في موضع كسر مع حصة أجره إنما خير؛ لأن الحمال موافق من وجه؛ لأنه أمر بالحمل فحمل مخالف من وجه؛ لأنه أمره بالحمل معين ولم يوجد، فإن مال إلى جهة الخلاف، ضمنه في المكان الذي حمله، ولا أجر؛ لأنه لم يسلم العمل، وإن مال إلى الوفاق، ضمنه في المكان الذي انكسر، وأعطاه من الأجر بحسابه؛ لأن المعقود عليه فات بعضه.
فإن قيل: كيف يضمنه في موضع الحمل، ولم يوجد منه سبب الضمان ثمة؟ قلنا: إنه لما انكسر في الطريق، والحمل شيء واحد حكما ظهر أنه وقع تعديا ابتداء، وفي الحقيقة ابتداؤه سليم، وإنما صار تعديا عند الكسر، فإن مال إلى الوجه الحكمي، فلا أجر له؛ لأنه ما استوفى من عمله شيئًا، وإن مال إلى الوجه الحقيقي، فله الأجر بقدر ما استوفى، والأجر والضمان إنما لا يجتمعان عندنا في حالة واحدة، وقد اختلفت الحالة هنا.
والأجير الخاص يستحق الأجر بتسليم نفسه مدته، وإن لم يعمل) إن للوصل كالأجير للخدمة سنة، أو يرعى الغنم، ويسمى أجير وحد؛ لأنه لا عمل لغيره يعني: لا يمكنه أن يعمل في تلك المدة لغيره؛ لأن منافعه صارت مستحقة له، والأجر مقابل بالمنافع، فلا يتمكن من إيجابها لغيره.