اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

شرح الوقاية

لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
شرح الوقاية - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات

كتاب الصلاة

وقبلة خائف الاستقبال يعني: الخائف عن استقبال القبلة لمكان العدو [//م] أو المرضه وليس بحضرته من يوجهه. جهة قدرته) يعني: يصلي إلى أي جهة قدر. فإن جهلها) أي: اشتبه عليه القبلة.
وعدم من يسأله تحرى) أي: طلب جهة القبلة باستعمال غالب ظنه لما روي أن الصحابة لا تحروا وصلوا ولم ينكر عليهم رسول الله، قيل: قوله تعالى: فَأَيْنَمَا تُوَلُّوا فَثَمَّ وَجْهُ اللهِ أي: قبلة الله نزل في الصلاة حالة الاشتباه، قيد بقوله: وعدم من يسأله؛ لأنه لو وجد من يسأله أمر القبلة لا يجوز التحري، بل يجب الاستخبار، فلو لم يكن حاضرًا عنده لا يجب عليه أن يطلبه، هذا إذا كان المخبر من أهل هذا الموضع؛ لأنه لو كان مسافرا مثله لا يلتفت إلى قوله؛ لأنه يقول باجتهاده غالبا، ولا يلزم عليه ترك اجتهاده باجتهاد غيره
وفي الخلاصة: إذا لم يسأله وتحرى وصلى فإن أصاب القبلة جاز؛ لأن السؤال مجاز لإصابة القبلة، فإذا أصاب سقط فرضية السؤال، وإلا فلا، ولو سأله ولم يخبره وتحرى وصلى، ثم أخبره بأنه لم يصب، لا إعادة عليه وفي التحفة لو كان يعرف الاستدلال بالنجوم على القبلة، لا يجوز له التحري؛ لأنه فوقه قيد باشتباه القبلة؛ لأنه لو أشبه عليه الأواني، فإن كان ظاهرها غالبا يتحرى، وإلا لا يتحرى هذا في حالة الاختيار، وأما في حالة الاضطرار، فيتحرى للشرب دون الوضوء بل يتيمم من الخلاصة.
ولم يعد إن أخطأ بعدما صلى بالتحري، وإن علم به) أي: بخطئيه هذا شرط جزاؤه استدار. مصليا) أي: حال كونه في الصلاة أو تحول رأيه إلى أخرى) أي: ظنه إلى جهة أخرى.
استدار في الصلاة إلى جهة القبلة)؛ لأن أهل قباء لما بلغهم نسخ القبلة من بيت المقدس إلى الكعبة استداروا في الصلاة إليها، واستحسنه النبي - صلى الله عليه وسلم - فصار كنص نزل بخلاف الاجتهاد؛ ولأن العمل واجب بالاجتهاد فيما يستقبل بلا نقض المؤدى قبله؛ لأن تبدل الاجتهاد كنسخ النص، فيبقى المؤدى على الصحة.
وإن شرع في الصلاة بلا تَحَرِّ، لم يجز وإن أصاب)؛ لأنه كان مأمورا بالتحري لا بإصابة القبلة؛ لأنها ليست في وسعه، فلم يأت بما أمر به
المجلد
العرض
8%
تسللي / 776