شرح الوقاية - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
كتاب الصلاة
وإن تحرى كل أي: كل واحد منهم جهة بلا علم حال إمامهم) يعني لو صلى قوم في ليلة مظلمة بالجماعة، وتحروا القبلة، وتوجه كل واحد منهم إلى جهة تحريه، ولم يعلم أحد أن الإمام إلى أي جهة تحرى وهم خلفه أي: والحال أن الجماعة خلف الإمام
جاز) أداء الكل لأن القبلة في حقهم جهة التحري، وهذه المخالفة غير مانعة لصحة الاقتداء)، كما في جوف الكعبة، قال صدر الشريعة في قوله: وهم خلفه تساهل؛ لأن كلامنا فيما إذا لم يعلم أحد أن الإمام إلى أي جهة توجه، فكيف يعلم أنه خلف الإمام؟، وأقول: معنى قوله: وهم خلفه: أنهم خلفه أي: في نفس الأمر، لا أنهم خلفه في علمهم.
لا لمن علم حاله يعني: لا تجوز صلاة من علم [منهم] حال إمامه؛ لأنه اعتقد أن إمامه على الخطأ أو تقدمه بصيغة الماضي، أي: تقدم إمامه لترك فرض المقام، أقول: هذه المسألة معلومة من المسألة السابقة؛ فلا يطابق ما ادعاه من أنه في نهاية الإيجاز.
ويصلي قصد قلبه صلاته بالنصب مفعول: قصد بتحريمتها) الباء فيه متعلق بيصل أراد بها تكبيرة الافتتاح؛ لأن بها يحرم في الصلاة ما يباح قبلها، يعني: ينبغي أن لا يفصل بين النية وتكبيرة الافتتاح بعمل ينافيها، كشراء الحطب، ونحوه، ولو لم يكن ينافيها لا يضره كالوضوء، والمشي إلى المسجد، وفيه نفي لما قاله الكرخي من أنها يجوز بنية متأخرة إلى أن يركع كالصوم؛ لأن أول الجزء من الصلاة إذا خلا عن النية لا يكون عبادة، فكذا بواقيها، بخلاف الصوم؛ لأن أول جزء اليوم [ب//م غير معلوم فاكتفى بالنية المتأخرة، وأما النية المتقدمة على التكبير، فكالقائمة عنده إذا لم يفصل.
] والقصد مع لفظه أفضل يعني: الأفضل أنيشتغل قلبه بالنية، ولسانه بالذكر، ولا معتبر باللسان في تعيين الصلاة إذا لم يقارنه نية، وفي القنية: لو شرع في الفرض، وشغله الفكر في التجارة لا يعيد، ولم ينقص أجره؛ لأنه لم يكن بتقصير منه ولو ترك النية سهوا، فصلاته تجزئه؛ لأن السهو في الصلاة معفو عنه.
ويكفي للنفل، والتراويح، وسائر السنن نية مطلق الصلاة وفي التجنيس: هذا على ظاهر الرواية، والاحتياط أن ينوي متابعة الرسول عليه السلام
جاز) أداء الكل لأن القبلة في حقهم جهة التحري، وهذه المخالفة غير مانعة لصحة الاقتداء)، كما في جوف الكعبة، قال صدر الشريعة في قوله: وهم خلفه تساهل؛ لأن كلامنا فيما إذا لم يعلم أحد أن الإمام إلى أي جهة توجه، فكيف يعلم أنه خلف الإمام؟، وأقول: معنى قوله: وهم خلفه: أنهم خلفه أي: في نفس الأمر، لا أنهم خلفه في علمهم.
لا لمن علم حاله يعني: لا تجوز صلاة من علم [منهم] حال إمامه؛ لأنه اعتقد أن إمامه على الخطأ أو تقدمه بصيغة الماضي، أي: تقدم إمامه لترك فرض المقام، أقول: هذه المسألة معلومة من المسألة السابقة؛ فلا يطابق ما ادعاه من أنه في نهاية الإيجاز.
ويصلي قصد قلبه صلاته بالنصب مفعول: قصد بتحريمتها) الباء فيه متعلق بيصل أراد بها تكبيرة الافتتاح؛ لأن بها يحرم في الصلاة ما يباح قبلها، يعني: ينبغي أن لا يفصل بين النية وتكبيرة الافتتاح بعمل ينافيها، كشراء الحطب، ونحوه، ولو لم يكن ينافيها لا يضره كالوضوء، والمشي إلى المسجد، وفيه نفي لما قاله الكرخي من أنها يجوز بنية متأخرة إلى أن يركع كالصوم؛ لأن أول الجزء من الصلاة إذا خلا عن النية لا يكون عبادة، فكذا بواقيها، بخلاف الصوم؛ لأن أول جزء اليوم [ب//م غير معلوم فاكتفى بالنية المتأخرة، وأما النية المتقدمة على التكبير، فكالقائمة عنده إذا لم يفصل.
] والقصد مع لفظه أفضل يعني: الأفضل أنيشتغل قلبه بالنية، ولسانه بالذكر، ولا معتبر باللسان في تعيين الصلاة إذا لم يقارنه نية، وفي القنية: لو شرع في الفرض، وشغله الفكر في التجارة لا يعيد، ولم ينقص أجره؛ لأنه لم يكن بتقصير منه ولو ترك النية سهوا، فصلاته تجزئه؛ لأن السهو في الصلاة معفو عنه.
ويكفي للنفل، والتراويح، وسائر السنن نية مطلق الصلاة وفي التجنيس: هذا على ظاهر الرواية، والاحتياط أن ينوي متابعة الرسول عليه السلام