اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

شرح الوقاية

لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
شرح الوقاية - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات

كتاب الإكراه

كل واحد منهم باع ملكه، إذ بيع المكره مفيدا للملك عند القبض، والمانع من نفوذ الكل حق استرداد المالك، فإذا أسقط حقه نفذ الكل.
فإن أكره على أكل ميتة، أو دم، أو لحم خنزير، أو شرب خمر بحبس، أو ضرب، أو قيد لم يحل؛ لأن الإلجاء لا يتحقق به وبقتل، أو قطع حل؛ لأن حرمة هذه الأشياء مقيدة بحالة الاختيار؛ لأن الشرع استثنى حالة الضرورة من التحريم بقوله: {إِلَّا مَا أَضْطَرِرْتُمْ إِلَيْهِ (فَإِن صبر فقتل أثم كما في المخمصة)؛ لأنه امتنع عن المباح حتى تلف فيأثم، إلا أنه يأثم إذا علم بالإباحة؛ في هذه الحالة؛ لأن في انكشاف الحرمة خفاء لمكان الاجتهاد، فتعذر بالجهل فيه كالجهل بالخطاب في أول الإسلام، أو (ه) في دار الحرب.
(وعلى الكفر بقتل، أو بقطع رُخص له أن يظهر ما أمر) وهو كلمة الكفر وقلبه مطمئن بالإيمان فلا يأثم؛ لحديث عمار بن ياسر، فإن المشركين أخذوه ولم يتركوه حتى سبّ النبي - صلى الله عليه وسلم - وذكر الهتهم بخير ثم تركوه، فلما أتى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: كيف تجد قلبك قال: أجده مطمئنا بالإيمان، قال: فإن عادوا فعد، أي: إلى طمأنينة القلب بالإيمان.
(وبالصبر أجر) يعني: إن صبر حتى قتل ولم يظهر الكفر كان مثابًا؛ لأنه لما ثبت الحرمة صار باذلا نفسه؛ لإعزاز دين الله متمسكا بالعزيمة فكان شهيدًا ولم يرخص بغيرهما) أي: بغير القتل، والقطع، حتى إذا أكره بحبس، أو ضرب لم يكن ذلك إكراها، ولو أظهر كلمة الكفر بلا خوف التلف يكفر، وتبين امرأته.
ورخص له إتلاف مال المسلم بهما) أي: بالقتل والقطع، وإن صبر وقُتل كان أفضل؛ لأن إتلاف مال الغير حرام في نفسه؛ لبقاء دليله، فإذا صبر حتى قتل فقد بذل نفسه؛ لدفع الظلم، وإن أكره عليه بالحبس أو الضرب لا يسعه ذلك؛ لأنه لا يوجب الإلجاء وضمن) صاحب المال (المكره) بكسر الراء؛ لأن المكره يصلح آلة للمكره، فكان المكره أخذ المكره وأتلف به ماله لا قتله أي: إن أكره على قتل غيره بقتل لا يسع له أن يقتله: لأن دليل الرخصة خوف التلف، والمكره والمكره عليه في ذلك سواء.
ويقاد المكره فقط) أي: والقصاص على المكره إن كان قتله عمدا عند أبي حنيفة، [167/8/م]، ومحمد؛ لأن المكره ملجأ إلى هذا الفعل، فيصير ر آلة للمجلئ، فلا يلزم الآلة شيء من الضمان، كما في إتلاف المال، وقال زفر: يجب على المُكْرَهِ؛ لأنه القاتل حقيقة؛ لأن القتل
المجلد
العرض
79%
تسللي / 776