شرح الوقاية - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
كتاب الغصب
يرد هذا التفصيل، وهو الأصح، ويجوز أن تكون الواو الواصلة في قوله: ولبن بمعنى: أو الفاصلة؛ ليكون إشارة على الأصح، ويكون تقدير الكلام: ملك الغاصب بالبناء على نفس ساجة، أو على لبن، فإنه أدخل الساجة في بنائه، وبنى حولها لا عليها الساجة بالجيم: الخشبة العظيمة جدا المنحوتة المهيأة للأساس.
(فإن ضرب الحجرين) يعني: لو غصب فضة وذهبا، وضرب بهما درهما ودنانير، أو إناء لم يملكه، وهو لمالكه بلا شيء) يعني: لا شيء للغاصب عند أبي حنيفة، وقالا: يملكها الغاصب وعليه مثلهما؛ لتبدل الاسم بالصنعة، وله: أن اسم العين لم يتبدل؛ لأن اسم العين الذهب والفضة، وهو باق بعد الصنعة، ومعناه الأصلي: الثمنية، وهو لا ينفك عن الذات حتى جرى فيه الربا باعتبار الوزن.
فإن ذَبح شاة غيره طرحها المالك عليه، وأخذ قيمتها، أو أخذها، وضمنه نقصانها)؛ لأن الذبح استهلاك من وجه باعتبار فوات الدروالنسل، وليس باستهلاك من وجه؛ لبقاء بعض المنافع، وهو اللحم، فيتخير، وكذا إذا قطع يدها، أو رجلها هذا إذا كان مأكول اللحم، وأما إذا لم يكن فقطع الغاصب طرفًا منه، فللمالك أن يضمنه جميع قيمتها؛ لوجود الاستهلاك من كل وجه بقطع طرف منها، بخلاف ما لو كان المغصوب عبدًا فقطع [???/?/م] يده، فإنه يأخذه مع أرش المقطوع؛ لأن الآدمي بقطع طرف منه لا يصير مستهلكا.
وكذا لو خرق ثوبًا، وفوّت بعض العين، وبعض نفعه) يعني: يكون صاحبه بالخيار إن شاء ضمن الغاصب كل قيمة ثوبه، وكان الثوب للغاصب؛ لأنه مستهلك من وجه، فإنه لا يصلح ما كان صالحًا قبله، وإن شاء أخذ الثوب، وضمنه النقصان؛ لأنه تعيب من وجه؛ لكونه قائما حقيقه (لا كله) أي: لا خيار إذا فات كل النفع بل يضمن جميع قيمته.
وفي يسير) نقصه ولم يُفوّت شيئًا منها أي: من القيمة (ضمن ما نقص) يعني: [إذا] أخرق خرقًا يسيرًا ضمن الغاصب نقصانه، وأخذ رب الثوب ثوبه؛ لأن العين قائم من كل وجه، فبهذا القدر من الخرق لا يخرج من أن يكون صالحًا لما كان صالحا قبله، وإنما تمكن النقصان في قيمته فيضمنه ذلك النقصان.
قيل: الفاحش: ما أوجب نقصان نصف القيمة، وما دونه يسير، وقيل: الفاحش: ما يكون مخلا باللبس، وما لا يكون مخلا فهو يسير. وفي الكافي، الصحيح أن الفاحش: ما يفوت به بعض
(فإن ضرب الحجرين) يعني: لو غصب فضة وذهبا، وضرب بهما درهما ودنانير، أو إناء لم يملكه، وهو لمالكه بلا شيء) يعني: لا شيء للغاصب عند أبي حنيفة، وقالا: يملكها الغاصب وعليه مثلهما؛ لتبدل الاسم بالصنعة، وله: أن اسم العين لم يتبدل؛ لأن اسم العين الذهب والفضة، وهو باق بعد الصنعة، ومعناه الأصلي: الثمنية، وهو لا ينفك عن الذات حتى جرى فيه الربا باعتبار الوزن.
فإن ذَبح شاة غيره طرحها المالك عليه، وأخذ قيمتها، أو أخذها، وضمنه نقصانها)؛ لأن الذبح استهلاك من وجه باعتبار فوات الدروالنسل، وليس باستهلاك من وجه؛ لبقاء بعض المنافع، وهو اللحم، فيتخير، وكذا إذا قطع يدها، أو رجلها هذا إذا كان مأكول اللحم، وأما إذا لم يكن فقطع الغاصب طرفًا منه، فللمالك أن يضمنه جميع قيمتها؛ لوجود الاستهلاك من كل وجه بقطع طرف منها، بخلاف ما لو كان المغصوب عبدًا فقطع [???/?/م] يده، فإنه يأخذه مع أرش المقطوع؛ لأن الآدمي بقطع طرف منه لا يصير مستهلكا.
وكذا لو خرق ثوبًا، وفوّت بعض العين، وبعض نفعه) يعني: يكون صاحبه بالخيار إن شاء ضمن الغاصب كل قيمة ثوبه، وكان الثوب للغاصب؛ لأنه مستهلك من وجه، فإنه لا يصلح ما كان صالحًا قبله، وإن شاء أخذ الثوب، وضمنه النقصان؛ لأنه تعيب من وجه؛ لكونه قائما حقيقه (لا كله) أي: لا خيار إذا فات كل النفع بل يضمن جميع قيمته.
وفي يسير) نقصه ولم يُفوّت شيئًا منها أي: من القيمة (ضمن ما نقص) يعني: [إذا] أخرق خرقًا يسيرًا ضمن الغاصب نقصانه، وأخذ رب الثوب ثوبه؛ لأن العين قائم من كل وجه، فبهذا القدر من الخرق لا يخرج من أن يكون صالحًا لما كان صالحا قبله، وإنما تمكن النقصان في قيمته فيضمنه ذلك النقصان.
قيل: الفاحش: ما أوجب نقصان نصف القيمة، وما دونه يسير، وقيل: الفاحش: ما يكون مخلا باللبس، وما لا يكون مخلا فهو يسير. وفي الكافي، الصحيح أن الفاحش: ما يفوت به بعض