اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

شرح الوقاية

لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
شرح الوقاية - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات

كتاب الشفعة

(ويطلبها الشفيع في مجلس علمه بالبيع بلفظ يفهم طلبها هذا متعلق بقوله: يطلبها كطلبت الشفعة ونحوه) كأطلبها، أو أنا طالبها؛ لأن العبرة للمعنى، وفي العرف يُراد بهذه الألفاظ: الطلب للحال لا الخبر عن أمر ماض، أو مستقبل، حتى قال الإمام أبو بكر محمد بن الفضل الرستاقي: إذا سمع بيع أرض بجنب أرضه، فقال: شفعة شفعةكان ذلك منه طلبا صحيحًا.
(وهو طلب مواثبة) المراد من الطلب في مجلس علمه أن يطلبها كما علم حتى لو بلغه الخبر ولم يطلب وأخر ساعة، بطلت شفعته؛ لقوله الله: «الشفعة لمن واثبها، يعني: لمن يطلبها على وجه السرعة، وعلى هذا عامة المشايخ.
وعن محمد أن له مجلس العلم، وهو اختيار الكرخي؛ لأن الشرع في البيع أثبت له خيار القبول ما دام في مجلسه، فهذا مثله، وعلى هذه الرواية: إذا علم فقال الحمد الله، أو لا حول ولا قوة إلا بالله، أو قال: سبحان الله، فهو على شفعته؛ لأن الأول: حمد على الخلاص من سوء جوار البائع مع الأمن من ضرر الدخيل بالشفعة، والثاني: تعجب منه لقصد إضراره، والثالث لافتتاح كلامه كما هو عُرف بعض الناس، فلا يدل شيء منه على الإعراض، وكذا إذا قال من ابتاعها: وبكم بيعت فليس بإعراض؛ لأنه يرغب فيها بثمن دون ثمن، ويرغب عن مجاورة بعض دون بعض.
(ثم يشهد عند العقار)؛ لتعلق الحق به أو على من معه هو أي: العقار من بائع، أو مشتر) ولو لم تكن الدار في يد البائع، لا يصح الإشهاد عليه؛ لأنه لم يبق له يد، ولا ملك، فصار كالأجنبي.
قوله: أو مشتر: معطوف على قوله: بائع، يفهم منه: أن الإشهاد على المشتري إنما يكون إذا كان] العقار في يده، لكن المفهوم من مجمع البحرين وغيره: أنه ليس بشرط بل يشهد على المشتري، وإن لم يكن العقار في يده؛ لأنه ملك المبيع.
فيقول اشترى فلان هذه الدار، وأنا شفيعها، وقد كنت طلبت الشفعة، وأطلبها الآن. فاشهدوا عليه وهو طلب إشهاد).
اعلم أن هذا الطلب إنما يثبت عند التمكن من الإشهاد حتى لو يمكن ولم يشهد بطلت شفعته ولو لم يتمكن بأن كان الشفيع في الطريق، ولم يجد أحدا يوكله، فهو على شفعته.
المجلد
العرض
82%
تسللي / 776