شرح الوقاية - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
كتاب الشفعة
(وللمشتري حبس الدار لقبض ثمنه يعني: إذا قضى القاضي بالشفعة قبل إحضار الثمن، فللمشتري أن يحبس الدار عنه حتى يستوفي الثمن؛ لأنهما نزلا منزلة البائع والمشتري.
فلو قيل للشفيع: أد الثمن فأخر لا تبطل شفعته)؛ لتأكدها بالقضاء (ولا يسمع القاضي (البينة حتى يحضر المشتري، فيفسخ) البيع بحضوره، ويقضي بالشفعة، والعهدة بالجر عطف على الشفعة على البائع هذا متعلق بيقضي يعني عند الاستحقاق يكون عهدة الثمن على البائع، فيطلب منه؛ لأن الملك للمشتري، واليد للبائع، والشفيع يريد استحقاقهما جميعًا، والقاضي يقضي بهما للشفيع، فيشترط حضورهما.
(وللشفيع خيار الرؤية، والعيب، وإن شرط المشتري البراءة إن: للوصل (منه) أي: من خيار العيب؛ لأن الأخذ بالشفعة بمنزلة الشرى؛ لتحول الصفقة إليه، فيثبت فيه الخيار كما في الشرى، ولا يسقط بشرط البراءة من المشتري، ولا برؤيته؛ لأن المشتري ليس بنائب عن الشفيع فلا يعمل شرطه ورؤيته في حقه.
وإن اختلف الشفيع والمشتري في الثمن صدق المشتري)؛ لأن الشفيع يدعي الأخذ عند نقد الأقل، والمشتري ينكر، والقول: للمنكر مع يمينه، ولا يتحالفان؛ لأنه لا نص هنا والتحالف في غير مورد النص إنما يكون إذا ادعى كل منهما حقا على الآخر، فالمشتري هنا لا يدعي على الشفيع شيئًا.
ولو برهنا، فالشفيع أحق أي لو أقاما البينة فالبينة للشفيع عند أبي حنيفة، ومحمد، وقال أبو يوسف: البينة بينة المشتري؛ لأنها تثبت زيادة الثمن والمثبت للزيادة أولى بالعمل، كما لو اختلف البائع والمشتري، ولهما: أنه لا تنافي بين البينتين في حق الشفيع، ألا يرى أنه لو اشترى مرتين مرة بألف ومرة بألفين كان للشفيع أن يأخذ بأيهما شاء، فيجعل في حق الشفيع كأن الشرائين ثابتان، فيأخذ بأيهما شاء، بخلاف البائع والمشتري؛ لأن العمل بالبينتين ثمة غير ممكن، فالعقد الثاني لا يتصور إلا بانفساخ الأول في حقهما، فصرنا إلى الترجيح بالزيادة وهنا الفسخ لا يظهر في حق الشفيع، فأمكن اعتبار البينتين في حقه، فلا يصار إلى الترجيح.
(وإن ادعى المشتري ثمنًا، وبائعه أقل منه بلا قبضه) أي: والحال أن البائع لم يقبض الثمن (فالقول: له) أي: أخذها الشفيع بما قال البائع؛ لأن الثمن إن كان كما قال البائع فظاهر، وإن كان أكثر كما قال المشتري فقد حط الثمن عن المشتري، والحط عن المشتري حط عن الشفيع.
فلو قيل للشفيع: أد الثمن فأخر لا تبطل شفعته)؛ لتأكدها بالقضاء (ولا يسمع القاضي (البينة حتى يحضر المشتري، فيفسخ) البيع بحضوره، ويقضي بالشفعة، والعهدة بالجر عطف على الشفعة على البائع هذا متعلق بيقضي يعني عند الاستحقاق يكون عهدة الثمن على البائع، فيطلب منه؛ لأن الملك للمشتري، واليد للبائع، والشفيع يريد استحقاقهما جميعًا، والقاضي يقضي بهما للشفيع، فيشترط حضورهما.
(وللشفيع خيار الرؤية، والعيب، وإن شرط المشتري البراءة إن: للوصل (منه) أي: من خيار العيب؛ لأن الأخذ بالشفعة بمنزلة الشرى؛ لتحول الصفقة إليه، فيثبت فيه الخيار كما في الشرى، ولا يسقط بشرط البراءة من المشتري، ولا برؤيته؛ لأن المشتري ليس بنائب عن الشفيع فلا يعمل شرطه ورؤيته في حقه.
وإن اختلف الشفيع والمشتري في الثمن صدق المشتري)؛ لأن الشفيع يدعي الأخذ عند نقد الأقل، والمشتري ينكر، والقول: للمنكر مع يمينه، ولا يتحالفان؛ لأنه لا نص هنا والتحالف في غير مورد النص إنما يكون إذا ادعى كل منهما حقا على الآخر، فالمشتري هنا لا يدعي على الشفيع شيئًا.
ولو برهنا، فالشفيع أحق أي لو أقاما البينة فالبينة للشفيع عند أبي حنيفة، ومحمد، وقال أبو يوسف: البينة بينة المشتري؛ لأنها تثبت زيادة الثمن والمثبت للزيادة أولى بالعمل، كما لو اختلف البائع والمشتري، ولهما: أنه لا تنافي بين البينتين في حق الشفيع، ألا يرى أنه لو اشترى مرتين مرة بألف ومرة بألفين كان للشفيع أن يأخذ بأيهما شاء، فيجعل في حق الشفيع كأن الشرائين ثابتان، فيأخذ بأيهما شاء، بخلاف البائع والمشتري؛ لأن العمل بالبينتين ثمة غير ممكن، فالعقد الثاني لا يتصور إلا بانفساخ الأول في حقهما، فصرنا إلى الترجيح بالزيادة وهنا الفسخ لا يظهر في حق الشفيع، فأمكن اعتبار البينتين في حقه، فلا يصار إلى الترجيح.
(وإن ادعى المشتري ثمنًا، وبائعه أقل منه بلا قبضه) أي: والحال أن البائع لم يقبض الثمن (فالقول: له) أي: أخذها الشفيع بما قال البائع؛ لأن الثمن إن كان كما قال البائع فظاهر، وإن كان أكثر كما قال المشتري فقد حط الثمن عن المشتري، والحط عن المشتري حط عن الشفيع.