اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

شرح الوقاية

لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
شرح الوقاية - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات

كتاب الشفعة

(والشفيع المسلم بقيمة كل يعني: إن كان الشفيع مسلما أخذها بقيمة الخمر والخنزير، أما الخنزير، فلأنه من ذوات القيم، وأما الخمر؛ فلأن المسلم عاجز عن تسليمها وتسلمها، فالتحق بذوات القيم، وإن كان شفيعها مسلما، وذميًا أخذ الذمي نصفها بمثل نصف الخمر، والمسلم نصفها بنصف قيمة الخمر؛ اعتبارًا للبعض بالكل، فلو أسلم الذمي أخذها بنصف قيمة الخمر؛ لأنه عجز عن تمليك عين الخمر بإسلامه، فيأخذ بالقيمة كما لو كان مسلما عند العقد.
وفي بناء المشتري، وغرسه بالثمن، وقيمتهما مقلوعين، كما في الغصب، أو كلف المشتري قلعهما) يعني: إذا بنى المشتري وغرس، ثم قضى للشفيع بالشفعة، فهو بالخيار إن شاء أخذها بالثمن، وقيمة البناء، والغرس مقلوعين، أي: مستحق القلع، وإن شاء كلف المشتري قلعهما.
ورجع الشفيع بالثمن فقط إن بني أو غرس، فاستحقت)؛ لأنه ظهر أن أخذه بغير حق، ولا يرجع بقيمة البناء، والغرس على البائع إن أخذها منه ولا على المشتري إن أخذها منه؛ لأن الرجوع بقيمة البناء إنما يثبت؛ لدفع الضرر، والبائع التزم السلامة للمشتري عن الاستحقاق فصار المشتري مغرورا من جهة البائع، ولا غرور في حق الشفيع؛ لأنه تملك على صاحب اليد جبرا بغير اختيار منه، فلا يرجع.
وبكل الثمن إن خربت) يعني: إذا انهدمت الدار، أو احترق بناؤها أو جف الشجر) أي: شجر البستان بغير صنع أحد، فللشفيع أن يأخذها بكل الثمن؛ لأن الثمن مقابل بالأصل دون الوصف، والبناء وصف، وتبع؛ ولهذا يدخل في بيع الأرض من غير ذكرها، فإذا فات البناء، فقد فات ما هو تبع، فلا يسقط شيء من الثمن.
(وأخذ العرصة لا النقض بحصتها إن هدم المشتري البناء) يعني: إن نقض المشتري البناء، فللشفيع أن يأخذ الأرض بحصتها من الثمن، إذا قسم على قيمة الأرض، وقيمة البناء وقت العقد، وإن شاء ترك؛ لأنه بالاستهلاك صار مقصودًا فأخذ قسطا من الثمن بخلاف الأول؛ لأن الهلاك بآفة سماوية، وليس للشفيع أن يأخذ النقض؛ لأنه منقول، وإنما كان يأخذه قبل القبض؛ [بعلة] التبعية، وقد زالت.
وفي شراء أرض مع ثمر، ونخل فيها) يعني من ابتاع أرضًا، ونخلا، وثمرا، فللشفيع أن يأخذ الأرض، والثمر، والنخل بكل الثمن معنى المسألة: أن الثمر ذكر في البيع؛ لأن الثمر لا يدخل في بيع الأرض، والنخل من غير ذكر، وكان القياس: أن لا يأخذه؛ لأنه ليس يتبع للنخل
المجلد
العرض
83%
تسللي / 776