اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

شرح الوقاية

لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
شرح الوقاية - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات

كتاب الشفعة

ألف درهم، فلا شفعة في شيء منها عند أبي حنيفة، وعندهما: يقسم الدار على مهر مثلها وألف درهم فما أصاب الألف يجب فيها الشفعة، اعتبارا للبعض بالكل
وله: أن البيع تبع النكاح هنا؛ لأن العقد حصل بلفظ النكاح، ولو كان أصلا لكان هذا نكاحا في بيع، فيفسد البيع ولما جاز ثبت أنه تبع فلا شفعة في الأصل، فكذا في التبع.
أو بيعت بخيار [البائع] يعني: لا تجب الشفعة في دار بيعت بخيار البائع.
وما سقط خياره ما: نافية، أي: والحال أن خياره لم يسقط؛ لأن خيار البائع يمنع خروج المبيع عن ملكه قيد بالبائع؛ لأن الخيار لو كان للمشتري، وجبت الشفعة، أما عندهما؛ فلأنه صار مالكا للدار، وأما عنده فلخروج الدار عن ملك البائع، وحق الشفعة يعتمد انقطاع حق البائع [ا] ثبوت الملك للمشتري، حتى إذا أقر البائع بالبيع، وأنكر المشتري تجب الشفعة.
وقيد بقوله: وما سقط؛ لأنه لو سقط خياره تجب فيها الشفعة؛ لزوال المانع، وتكلموا في أن طلب الشفعة يشترط عند البيع أم عند سقوط الخيار؟ والأصح أن يشترط عند سقوط الخيار؛ لأن البيع إنما صار سببا لإفادة الحكم حينئذ.
(أو بيعًا فاسدًا) أي: لا تجب الشفعة في دار بيعت بيعا فاسدًا، أما قبل القبض؛ فلبقاء ملك البائع، وأما بعد القبض؛ فلاحتمال الفسخ؛ لأن كل واحد من المتبايعين بسبيل من نقضه، والنقض مستحق حقا لله، وفي إثبات الشفعة إسقاط حق الفسخ، وفيه تقرير الفساد، فلا يجوز؛ لإفضائه إلى التناقض.
(وما سقط فسخه) أي: والحال أن الفسخ لم يسقط، قيد به لأن الفسخ لو سقط بأن باع المشتري من آخر، وجبت؛ لزوال المانع (أو رد المبيع بخيار رؤية أو شرط، أو عيب بقضاء بعد ما سلمت الشفعة: ظرف لقوله رد يعني: إذا اشترى دارا، فسلم الشفيع الشفعة، ثم ردها المشتري بخيار رؤية، أو شرط، أو عيب بقضاء قاض، فلا شفعة له؛ لأنه فسخ من كل وجه، فعاد إلى قديم ملك البائع والشفعة إنما تثبت في إنشاء العقد، فلا فرق في هذا بين القبض وعدمه
و تجب برد بلا قضاء، وبإقالة) يعني: إن ردت بعيب بغير قضاء، أو تقايلا البيع فللشفيع الشفعة؛ لأن الرد بالعيب بغير قضاء، أو الإقالة بمنزلة البيع المبتدأ؛ لأنه بتراضيهما، وكان بيعًا جديدا في حق ثالث.
المجلد
العرض
83%
تسللي / 776