شرح الوقاية - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
كتاب الشفعة
(وللعبد المأذون أي: تجب الشفعة للعبد المأذون حال كونه (مديونا) دينا يحيط برقبته وكسبه في مبيع سيده) أي: في دار باعها مولاه ولسيده في مبيعه) أي: ويثبت لمولاه في دار باعها المأذون المديون قيد به؛ لأنه لو لم يكن مديونا لا يثبت الشفعة لمولاه؛ لأنه باعه لمولاه، ولا شفعة لمن بيع له.
ولمن شرى) أي: يثبت الشفعة للمشتري (أو اشترى له) أي: لمن وكل آخر بالشراء فاشترى لأجل الموكل والموكل شفيع كان له الشفعة
وفائدته: أنه لو كان المشتري، أو الموكل بالشراء شريكا، وللدار شريك آخر فلهما الشفعة ولو كان هو شريكا وللدار جار ملاصق فلا شفعة للجار مع وجوده، وكذا تجب الشفعة للمضارب إذا اشترى بمال المضاربة دارًا، ورب المال شفيعها، فله أن يأخذها بالشفعة؛ لأنه اشترى له.
لا لمن باع أو بيع له) أي: لا تثبت الشفعة للبائع سواء كان أصيلا، أو وكيلا؛ لأن الشفعة إنما تبطل بإظهار الرغبة من الدار لا بإظهار الرغبة فيها، والشرى بإظهار الرغبة في المشتري، فلا يكون إبطالا للشفعة، فأما البيع فإظهار الرغبة عنه فيكون إبطالا للشفعة (أو ضمن الدرك) أي: لا تجب الشفعة لمن ضمن الدرك عن البائع؛ لأنه تقرير للبيع، فكان كالبائع.
ولا فيما بيع إلا ذراعا من طول حد الشفيع يعني: إذا باع دارًا إلا مقدار ذراع من طول الحد الذي يلي الشفيع، فلا شفعة له، لعدم الجوار، هذه حيلة؛ لإسقاط الشفعة.
أو شرى سهما منها) أي: من الدار (بثمن هذه حيلة أخرى، يعني: إذا أراد أن يشتري الدار بألف فشرى شيئًا قليلا منها بألف إلا درهما (ثم باقيها) أي: ثم شرى باقي الدار بدرهم (إلا في السهم الأول) يعني: لا يأخذ الشفيع الشفعة إلا في السهم الأول بثمنه لا في الباقي؛ لأن المشتري صار شريكا، وهو أحق من الجار.
(أو شرى بثمن ثم دفع عنه ثوبًا إلا بالثمن هذه حيلة أخرى تعم الشركة، والجوار.
صورته: أن يشتري المنزل الذي قيمته مائة بألف، ويعطي عن الألف ثوبا قيمته مائة، فالشفعة بالثمن دون الثوب؛ لأنه عقد آخر، والثمن هو العوض عن الدار غير أنه إذا استحق المنزل يرجع) على البائع بالألف؛ لبقاء العقد الثاني على الصحة فيتضرر البائع، والأولى أن يُباع بالدرهم الثمن دينار، حتى إذا استحق المنزل يبطل الصرف، فيجب ردّ الدينار لا غير؛ لأنه ظهر
ولمن شرى) أي: يثبت الشفعة للمشتري (أو اشترى له) أي: لمن وكل آخر بالشراء فاشترى لأجل الموكل والموكل شفيع كان له الشفعة
وفائدته: أنه لو كان المشتري، أو الموكل بالشراء شريكا، وللدار شريك آخر فلهما الشفعة ولو كان هو شريكا وللدار جار ملاصق فلا شفعة للجار مع وجوده، وكذا تجب الشفعة للمضارب إذا اشترى بمال المضاربة دارًا، ورب المال شفيعها، فله أن يأخذها بالشفعة؛ لأنه اشترى له.
لا لمن باع أو بيع له) أي: لا تثبت الشفعة للبائع سواء كان أصيلا، أو وكيلا؛ لأن الشفعة إنما تبطل بإظهار الرغبة من الدار لا بإظهار الرغبة فيها، والشرى بإظهار الرغبة في المشتري، فلا يكون إبطالا للشفعة، فأما البيع فإظهار الرغبة عنه فيكون إبطالا للشفعة (أو ضمن الدرك) أي: لا تجب الشفعة لمن ضمن الدرك عن البائع؛ لأنه تقرير للبيع، فكان كالبائع.
ولا فيما بيع إلا ذراعا من طول حد الشفيع يعني: إذا باع دارًا إلا مقدار ذراع من طول الحد الذي يلي الشفيع، فلا شفعة له، لعدم الجوار، هذه حيلة؛ لإسقاط الشفعة.
أو شرى سهما منها) أي: من الدار (بثمن هذه حيلة أخرى، يعني: إذا أراد أن يشتري الدار بألف فشرى شيئًا قليلا منها بألف إلا درهما (ثم باقيها) أي: ثم شرى باقي الدار بدرهم (إلا في السهم الأول) يعني: لا يأخذ الشفيع الشفعة إلا في السهم الأول بثمنه لا في الباقي؛ لأن المشتري صار شريكا، وهو أحق من الجار.
(أو شرى بثمن ثم دفع عنه ثوبًا إلا بالثمن هذه حيلة أخرى تعم الشركة، والجوار.
صورته: أن يشتري المنزل الذي قيمته مائة بألف، ويعطي عن الألف ثوبا قيمته مائة، فالشفعة بالثمن دون الثوب؛ لأنه عقد آخر، والثمن هو العوض عن الدار غير أنه إذا استحق المنزل يرجع) على البائع بالألف؛ لبقاء العقد الثاني على الصحة فيتضرر البائع، والأولى أن يُباع بالدرهم الثمن دينار، حتى إذا استحق المنزل يبطل الصرف، فيجب ردّ الدينار لا غير؛ لأنه ظهر