شرح الوقاية - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
كتاب القسمة
بالقسمة، والأول: أصح؛ لأن رضاه بالتزام الضرر لا يلزم القاضي (8) شرعا، وإنما الملزم طلبه، من القاضي وإيصاله إلى منفعة ملكه، وذا لا يوجد) عند طلب صاحب القليل
(ولم يقسم إلا بطلبهم إن تضرر كل للقلة؛ لأن الجبر على القسمة؛ لتكميل المنفعة، وفي هذا تفويتها، فيعود على موضوعه بالنقض، ويجوز بالتراضي؛ لأن الحق لهم، وهم أعرف بشأنهم.
وقسم عروض اتحد جنسها كالموزون، والمكيل، والعددي المتقارب بطلب أحدهم؛ لأن اعتبار المعادلة في المنفعة، والمالية عند اتحاد الجنس ممكن؛ للتفاوت في المقصود، فيقع القسمة تمييزا (لا الجنسان) أي: لا يقسم الجنسان كالشاة والبعير، ولا الثوبان إن اختلف قيمتهما؛ لأنه اختلاط بين الجنسين، فلا يقع القسمة تمييزا، بل يقع معاوضة، وسبيلها التراضي دون الجبر.
(والرقيق، والجواهر والحمام) أي: لا يقسم (إلا برضاهم) عند أبي حنيفة، وقالا: يقسم الرقيق لاتحاد الجنس وإنما التفاوت في القيمة، وذا لا يمنع صحة القسمة؛ ولهذا يقسم الرقيق في الغنيمة، كسائر الأموال، فكذا في القسمة بين الشركاء، وله: أن التفاوت في الرقيق فاحش باختلاف الأغراض، والمقاصد والمعاني الباطنة، [176/8/م] كالذهن]، والكياسة، فيلتحق بالأجناس المختلفة، بخلاف سائر الحيوان؛ لقلة التفاوت عند اتحاد الجنس.
والدليل على الفرق بين الرقيق وسائر الحيوان أن الذكر والأنثى في سائر الحيوان جنس واحد وفي الرقيق جنسان، حتى إذا اشترى على أنه عبد، فإذا هو أمة، لم يجر الشرى، بخلاف سائر الحيوان وإنما قسم الرقيق في الغنيمة؛ لأن حق الغانمين في المالية دون العين حتى جاز للإمام أن يبيع المغانم، ويقسم الثمن، وأما في شركة الملك، فحق الشركاء في العين والمالية، فتعذر اعتبار المعادلة، فلا يجبر القاضي على القسمة، وجهالة الجواهر أفحش من جهالة الرقيق؛ ولهذا لو تزوج على لؤلؤة، أو ياقوتة لا يصح، ولو تزوج على عبد يصح
ودور مشتركة) في مصر واحد، أو دار وضيعة، أو دار حانوت قسم كل وحدها يعني: يقسم كل دار على حدة، ولم يجمع نصيب أحدهم في دار، إلا أن يتراضوا على ذلك عند أبي حنيفة، وقالا: الرأي في ذلك إلى القاضي فإن رأى أن الأصلح قسمة بعضها في بعض قسمها؛ لأن الدور جنس واحد؛ نظرًا إلى اتحاد الاسم، والصورة وإلى أصل السكنى أجناس؛ نظرًا إلى اختلاف الأغراض وتفاوت منفعة السكنى باختلاف المحال، فكان الترجيح مفوضًا إلى رأي القاضي، فإن مال إلى الأول: قسم، وإن مال إلى الثاني: لا يقسم، وله: أن الدور أجناس مختلفة؛ لاختلاف
(ولم يقسم إلا بطلبهم إن تضرر كل للقلة؛ لأن الجبر على القسمة؛ لتكميل المنفعة، وفي هذا تفويتها، فيعود على موضوعه بالنقض، ويجوز بالتراضي؛ لأن الحق لهم، وهم أعرف بشأنهم.
وقسم عروض اتحد جنسها كالموزون، والمكيل، والعددي المتقارب بطلب أحدهم؛ لأن اعتبار المعادلة في المنفعة، والمالية عند اتحاد الجنس ممكن؛ للتفاوت في المقصود، فيقع القسمة تمييزا (لا الجنسان) أي: لا يقسم الجنسان كالشاة والبعير، ولا الثوبان إن اختلف قيمتهما؛ لأنه اختلاط بين الجنسين، فلا يقع القسمة تمييزا، بل يقع معاوضة، وسبيلها التراضي دون الجبر.
(والرقيق، والجواهر والحمام) أي: لا يقسم (إلا برضاهم) عند أبي حنيفة، وقالا: يقسم الرقيق لاتحاد الجنس وإنما التفاوت في القيمة، وذا لا يمنع صحة القسمة؛ ولهذا يقسم الرقيق في الغنيمة، كسائر الأموال، فكذا في القسمة بين الشركاء، وله: أن التفاوت في الرقيق فاحش باختلاف الأغراض، والمقاصد والمعاني الباطنة، [176/8/م] كالذهن]، والكياسة، فيلتحق بالأجناس المختلفة، بخلاف سائر الحيوان؛ لقلة التفاوت عند اتحاد الجنس.
والدليل على الفرق بين الرقيق وسائر الحيوان أن الذكر والأنثى في سائر الحيوان جنس واحد وفي الرقيق جنسان، حتى إذا اشترى على أنه عبد، فإذا هو أمة، لم يجر الشرى، بخلاف سائر الحيوان وإنما قسم الرقيق في الغنيمة؛ لأن حق الغانمين في المالية دون العين حتى جاز للإمام أن يبيع المغانم، ويقسم الثمن، وأما في شركة الملك، فحق الشركاء في العين والمالية، فتعذر اعتبار المعادلة، فلا يجبر القاضي على القسمة، وجهالة الجواهر أفحش من جهالة الرقيق؛ ولهذا لو تزوج على لؤلؤة، أو ياقوتة لا يصح، ولو تزوج على عبد يصح
ودور مشتركة) في مصر واحد، أو دار وضيعة، أو دار حانوت قسم كل وحدها يعني: يقسم كل دار على حدة، ولم يجمع نصيب أحدهم في دار، إلا أن يتراضوا على ذلك عند أبي حنيفة، وقالا: الرأي في ذلك إلى القاضي فإن رأى أن الأصلح قسمة بعضها في بعض قسمها؛ لأن الدور جنس واحد؛ نظرًا إلى اتحاد الاسم، والصورة وإلى أصل السكنى أجناس؛ نظرًا إلى اختلاف الأغراض وتفاوت منفعة السكنى باختلاف المحال، فكان الترجيح مفوضًا إلى رأي القاضي، فإن مال إلى الأول: قسم، وإن مال إلى الثاني: لا يقسم، وله: أن الدور أجناس مختلفة؛ لاختلاف