اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

شرح الوقاية

لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
شرح الوقاية - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات

كتاب الكراهية

ومن عرسه) أي: ينظر الرجل من زوجته وأمته الحلال) إلى فرجها؛ لما روي أن النبي علي قال لأبي هريرة: غض بصرك إلا عن زوجتك، وأمتك لكن الأولى أن لا ينظر؛ لقول علي ه: «من أكثر النظر إلى سوءتها] عوقب بالنسيان، وكان ابن عمر يقول: الأولى أن ينظر؛ ليكون أبلغ في تحصيل معنى اللذة.
(ومن محرمه) أي: ينظر الرجل من ذوات محارمه (وأمة غيره إلى رأسها، ووجهها، وصدرها، وساقها، وعضدها إن أمن شهوته، وإلا فلا) أي: إن لم يأمن شهوته، فلا ينظر لا إلى الظهر، والبطن، والفخذ)؛ لأن البعض يدخل على البعض بلا استئذان، والمرأة تكون في بيتها في ثياب مهنتها عادة، ولا تكون مستترة) فلو أمرناها بالتستر من ذوي محارمها؛ لأفضى إلى () الحرج.
وما حل نظرًا منهما) أي: من محارمه، وأمة الغير (حل مسا، وله: مس ذلك) أي: حل للرجل أن يمس المواضع التي حل النظر إليها، كصدرها، وشعرها، وساقها إن أراد شراها، وإن خاف شهوته إن: للوصل للضرورة، وفي غير حال الشراء يباح المس والنظر بشرط عدم الشهوة.
وأمة بلغت لا تعرض على البيع في إزار واحد المراد ما يستر ما بين السرة والركبة؛ لأن ظهرها، وبطنها عورة قال محمد المشتهاة كالبالغة، فلا تعرض في إزار واحد.
ومن الأجنبية) أي: وينظر الرجل من الأجنبية إلى وجهها، وكفيها فقط)؛ لأنها تحتاج إلى إبداء وجهها في المعاملة مع الرجال، وإلى إبداء كفها في الأخذ والإعطاء، وموضع الضرورة مستثناة عن قواعد الشرع، وروى الحسن عن أبي حنيفة: أنه يباح النظر إلى قدمها أيضًا؛ لأنها تحتاج إلى إبداء قدمها إذا مشت حافية أو منتعلة، وربما لا تجد الخف في كل وقت، وعن أبي يوسف: أنه يباح النظر إلى ذراعها أيضًا؛ لأنها في الخبز والطبخ وغسل الثياب تضطر إلى إبداء ذراعها (فإن خاف) الشهوة (لا ينظر إلى وجهها)؛ لقوله: من نظر إلى محاسن امرأة أجنبية عن شهوة صب في عينيه الآنك يوم القيامة (إلا لحاجة كقاض يحكم، وشاهد يشهد عليها) يعني: يجوز للقاضي إذا أراد أن يحكم، وللشاهد إذا أراد الشهادة عليها النظر إلى وجهها، وإن خاف أن يشتهي للحاجة إلى إحياء حقوق الناس بالقضاء، وأداء الشهادة، ولكن عند النظر ينبغي أن يقصد الحكم عليها، أو أداء الشهادة لا قضاء الشهوة، قيد بقوله: يشهد عليها؛ لأن النظر إليها لتحمل الشهادة لا يباح في الأصح؛ لأنه يوجد من لا يشتهي فلا ضرورة.
المجلد
العرض
87%
تسللي / 776