شرح الوقاية - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
كتاب الكراهية
فعل بشهوة إحدى دواعي الوطيء بأمتيه) يعني: من كان له [أمتان أختان] قبلهما بشهوة (لا يجتمعان حال من أمتيه (نكاحا) تمييز (حرم) جواب: المسألة عليه وطئها بدواعيه، حتى يحرم أحديهما) يعني: يُحرم فرج الأخرى بملك، أو نكاح، أو عتق؛ لقوله تعالى: {وَأَن تَجْمَعُوا بَيْنَ الْأُخْتَيْنِ المراد به الجمع بينهما عقدًا، ووطنا؛ لأنه معطوف على قوله: حُرِّمَتْ عَلَيْكُمْ أُمَّهَاتُكُمْ المراد به تحريم العقد والوطيء بالإجماع والمعطوف يشارك المعطوف عليه في خبره، فيجب أن يكون المراد من المعطوف هذا: تحقيقا لقضية العطف.
وكره تقبيل الرجل وعناقه في إزار واحد؛ لحديث أنس قال: قلنا: يا رسول الله أينحني بعضنا البعض، قال: «لا»، فقلنا: أيعانق بعضنا بعضًا؟ قال: «لا» فقلنا: أيصافح بعضنا بعضًا قال: «نعم»، (وجاز) التعانق (مع قميص) أو جبة (ومصافحته أي: جاز مصافحته؛ لأنه هو المتوارث وقال: من صافح أخاه المسلم، وحرك يده تناثرت ذنوبه. وقال: ما من مسلمين يلتقيان فيتصافحان إلا غفر لهما قبل أن يتفرقا ورخص بعض المتأخرين تقبيل يد العالم، أو المتورع على سبيل التبرك، وعن سفيان تقبيل يد العالم سنة، وتقبيل يد غيره لا يُرخّص فيه، قال الصدر الشهيد هو المختار، وما يفعله الجهال من تقبيل يد نفسه إذا لقي غيره، فهو مكروه، فلا رخصة فيه.
وما يفعلون من تقبيل الأرض بين يدي العلماء، فحرام، والفاعل والراضي به آثمان؛ لأنه يشبه عبادة الوثن، وأما الساجد لغير الله فلا يكفر؛ لأنه يريد به التحية دون العبادة، وقال شمس الأئمة السرخسي: السجود لغير الله على وجه التعظيم كفر. وكان الشيخ أبو القاسم الحكيم: إذا دخل عليه الغني يقوم ويعظمه، وإذا دخل عليه فقير، وطالب علم لا يقوم فسئل عنه فقال: إن الأغنياء يتوقعون مني التعظيم، فلو تركته لتضرروا، وطلاب) العلم لا يتضررون بترك القيام، وإنما يطمعون مني جواب السلام [والتكلم معهم في العلم.
فصل: في البيع
وكره بيع العذرة) وهو رجيع الآدمي (خالصة وصح) بيعها (في الصحيح مخلوطة، كبيع السرقين فإنه جائز عندنا، وقال الشافعي: لا يجوز؛ لأنه نجس العين، فلم يكن مالا كالعذرة ولنا: أنه مال ينتفع. به، وقد تمول المسلمون السرقين، وإنهم يلقون في الأراضي؛ لاستكثار الربع من غير نكير من السلف بخلاف العذرة؛ لأن الانتفاع بها لم يوجد في العادة، وإنما ينتفع بها إذا كانت
وكره تقبيل الرجل وعناقه في إزار واحد؛ لحديث أنس قال: قلنا: يا رسول الله أينحني بعضنا البعض، قال: «لا»، فقلنا: أيعانق بعضنا بعضًا؟ قال: «لا» فقلنا: أيصافح بعضنا بعضًا قال: «نعم»، (وجاز) التعانق (مع قميص) أو جبة (ومصافحته أي: جاز مصافحته؛ لأنه هو المتوارث وقال: من صافح أخاه المسلم، وحرك يده تناثرت ذنوبه. وقال: ما من مسلمين يلتقيان فيتصافحان إلا غفر لهما قبل أن يتفرقا ورخص بعض المتأخرين تقبيل يد العالم، أو المتورع على سبيل التبرك، وعن سفيان تقبيل يد العالم سنة، وتقبيل يد غيره لا يُرخّص فيه، قال الصدر الشهيد هو المختار، وما يفعله الجهال من تقبيل يد نفسه إذا لقي غيره، فهو مكروه، فلا رخصة فيه.
وما يفعلون من تقبيل الأرض بين يدي العلماء، فحرام، والفاعل والراضي به آثمان؛ لأنه يشبه عبادة الوثن، وأما الساجد لغير الله فلا يكفر؛ لأنه يريد به التحية دون العبادة، وقال شمس الأئمة السرخسي: السجود لغير الله على وجه التعظيم كفر. وكان الشيخ أبو القاسم الحكيم: إذا دخل عليه الغني يقوم ويعظمه، وإذا دخل عليه فقير، وطالب علم لا يقوم فسئل عنه فقال: إن الأغنياء يتوقعون مني التعظيم، فلو تركته لتضرروا، وطلاب) العلم لا يتضررون بترك القيام، وإنما يطمعون مني جواب السلام [والتكلم معهم في العلم.
فصل: في البيع
وكره بيع العذرة) وهو رجيع الآدمي (خالصة وصح) بيعها (في الصحيح مخلوطة، كبيع السرقين فإنه جائز عندنا، وقال الشافعي: لا يجوز؛ لأنه نجس العين، فلم يكن مالا كالعذرة ولنا: أنه مال ينتفع. به، وقد تمول المسلمون السرقين، وإنهم يلقون في الأراضي؛ لاستكثار الربع من غير نكير من السلف بخلاف العذرة؛ لأن الانتفاع بها لم يوجد في العادة، وإنما ينتفع بها إذا كانت