شرح الوقاية - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
كتاب الصلاة
ويسبح ثلاثًا) لما روي أنه عليه السلام قال: من قال في ركوعه سبحان ربي العظيم ثلاثا، فقد تم ركوعه وهو أدناه) أي: أدنى الكمال لا الجواز، وعند أبي مطيع البلخي: تلميذ أبي حنيفة: لو نقص من ثلاث تسبيحات، لم يجز؛ لأنها ركن كالقيام، وعند محمد لو سبح مرة يكره
ثم يسمع) أي: يقول: سمع الله لمن حمده. رافعا رأسه) من الركوع ويكتفي به) أي: بالتسميع الإمام، وبالتحميد المؤتم) عند أبي حنيفة، وقالاً: يجمع بينهما)؛ لأنه عليه السلام جمع بينهما)، وله قوله عليه السلام: «إذا قال الإمام: سمع الله لمن حمده، قولوا: ربنا لك الحمد»، قسم الأذكار بينهما، والقسمة يقطع الشرك.
والمنفرد يجمع بينهما) أي: يأتي بالتسميع حالة الارتفاع، وبالتحميد حالة الاستواء في أصح الروايتين عن أبي حنيفة، وروي عنه: أن المنفرد يأتي بالتسميع فقط؛ لأن الذكر) شرع حال الانتقال دون الاعتدال إظهارا لانحطاط رتبته، كما في القعدة بين السجدتين).
ويقوم مستويا، ثم يكبر ويسجد فيضع ركبتيه أولا ثم يديه) لأنه عليه السلام كان يفعل كذا، وفي الحقائق: هذا إذا كان المصلي حافيا، وإن كان ذا خف لا يمكن وضع الركبتين قبل اليدين، فإنه يضع يديه أولا، ويقدم اليمنى على اليسرى).
ثم وجهه بين كفيه ويديه حذاء أذنيه، ضامًا أصابعه مبديًا) حال من الضمير المستتر الراجع إلى المصلي، وكذا مجافيًا وموجها ضبعيه) بسكون الباء، أي: مظهرًا عضديه مجافيًا) أي: مباعدا بطنه عن فخذيه) في غير زحمة قيدنا به لأنه لو كان الصف مزدحما لا يبدي ضبعيه؛ خوفا من الإيذاء
موجها أصابع رجليه نحو القبلة، ويسبح فيه) أي: في سجوده ثلاثا فإن سجد على كور عمامته أي: دورها أو فاضل ثوبه، أو شيء يجد حجمه أي حجم ذلك الشيء وتستقر جبهته على ذلك الشيء، كما إذا سجد على الثلج المتلبد جاز، وإن لم يستقر لا) أي: لا يجوز كما إذا سجد على الرمل والذرة، فإن كانت منبسطة يجوز لوجود الاستقرار وكذا) يجوز لو سجد للزحام على ظهر من يصلي صلاته)؛ للضرورة لا) من لا يصليها) أي: لا يجوز لو سجد على ظهر] من لا يصلي صلاته، وهذا متناول لوجهين: إما أن لا يصلي أصلا، أو يصلي ولكن لا يصلي صلاته، لأن الإنسان لا يمكث في المسجد إلا للصلاة، غالبا، وفي الكفاية: لو سجد مصلي الجمعة على ظهر
ثم يسمع) أي: يقول: سمع الله لمن حمده. رافعا رأسه) من الركوع ويكتفي به) أي: بالتسميع الإمام، وبالتحميد المؤتم) عند أبي حنيفة، وقالاً: يجمع بينهما)؛ لأنه عليه السلام جمع بينهما)، وله قوله عليه السلام: «إذا قال الإمام: سمع الله لمن حمده، قولوا: ربنا لك الحمد»، قسم الأذكار بينهما، والقسمة يقطع الشرك.
والمنفرد يجمع بينهما) أي: يأتي بالتسميع حالة الارتفاع، وبالتحميد حالة الاستواء في أصح الروايتين عن أبي حنيفة، وروي عنه: أن المنفرد يأتي بالتسميع فقط؛ لأن الذكر) شرع حال الانتقال دون الاعتدال إظهارا لانحطاط رتبته، كما في القعدة بين السجدتين).
ويقوم مستويا، ثم يكبر ويسجد فيضع ركبتيه أولا ثم يديه) لأنه عليه السلام كان يفعل كذا، وفي الحقائق: هذا إذا كان المصلي حافيا، وإن كان ذا خف لا يمكن وضع الركبتين قبل اليدين، فإنه يضع يديه أولا، ويقدم اليمنى على اليسرى).
ثم وجهه بين كفيه ويديه حذاء أذنيه، ضامًا أصابعه مبديًا) حال من الضمير المستتر الراجع إلى المصلي، وكذا مجافيًا وموجها ضبعيه) بسكون الباء، أي: مظهرًا عضديه مجافيًا) أي: مباعدا بطنه عن فخذيه) في غير زحمة قيدنا به لأنه لو كان الصف مزدحما لا يبدي ضبعيه؛ خوفا من الإيذاء
موجها أصابع رجليه نحو القبلة، ويسبح فيه) أي: في سجوده ثلاثا فإن سجد على كور عمامته أي: دورها أو فاضل ثوبه، أو شيء يجد حجمه أي حجم ذلك الشيء وتستقر جبهته على ذلك الشيء، كما إذا سجد على الثلج المتلبد جاز، وإن لم يستقر لا) أي: لا يجوز كما إذا سجد على الرمل والذرة، فإن كانت منبسطة يجوز لوجود الاستقرار وكذا) يجوز لو سجد للزحام على ظهر من يصلي صلاته)؛ للضرورة لا) من لا يصليها) أي: لا يجوز لو سجد على ظهر] من لا يصلي صلاته، وهذا متناول لوجهين: إما أن لا يصلي أصلا، أو يصلي ولكن لا يصلي صلاته، لأن الإنسان لا يمكث في المسجد إلا للصلاة، غالبا، وفي الكفاية: لو سجد مصلي الجمعة على ظهر