اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

شرح الوقاية

لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
شرح الوقاية - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات

كتاب الرهن

وعلى الراهن مؤن تبعيته يعني ما يرجع إلى بقاء الرهن فعلى الراهن، سواء كان في الرهن فضل، أو لم يكن؛ لأنه مؤنة ملكه، كما في الوديعة.
وإصلاح منافعه كنفقة رهنه وكسوته، وأجر راعيه، وظئر ولد الرهن، وسقي البستان، والقيام بأموره أي أمور البستان، وتلقيح نخيله، وجذاذه، وفي الكافي النسفي: كل ما وجب على الراهن فأداه المرتهن بغير إذنه، أو ما وجب على المرتهن فأداه الراهن بغير إذنه، فهو متطوع؛ لأنه قضى دين غيره بغير أمره، وما أنفق واحد منهما مما يجب على الآخر بأمر القاضي رجع عليه؛ لأن للقاضي ولاية عامة، فكان صاحبه أمره به، وعن أبي حنيفة: إذا كان الراهن غائبا، فأنفق المرتهن بقضاء القاضي رجع عليه، وإن كان حاضرا لم يرجع، وقال أبو يوسف: يرجع في الوجهين
باب ما يصح رهنه والرهن به، أو لا يصح
لا يصح رهن مشاع سواء كان مما لا يقسم، أو لم يكن؛ لأن موجب الرهن ثبوت يد الاستيفاء للمرتهن ويد الاستيفاء في الجزء الشائع لا يتحقق، فإن قيل: كيف يستقيم هذا والشيوع لا يمنع الاستيفاء حقيقة فإن من كان له على غيره عشرة فدفع إليه المديون كيسا فيه عشرون درهما ليستوفي] حقه منه يصير مستوفيا حقه من النصف شائعا وإذا لم يمنع الشيوع حقيقة الاستيفاء فكيف يمنع ثبوت يد الاستيفاء؛ قلنا: موجب حقيقة الاستيفاء ملك عين المستوفي، والشيوع لا يمنع الملك، وموجب الرهن ثبوت يد الاستيفاء فقط، وذا لا يتحقق في الجزء الشائع.
وثمرة على نخل دونه معطوف على مشاع، أي: لا يصح رهن ثمرة على النخل دون النخل وزرع أرض، أو نخل أرض دونها) أي: دون الأرض، وكذا] عكسها) أي: لا يصح رهن عكسها، وهو رهن النخل بدون ثمرتها، ورهن الأرض بدون زرعها، أو نخلها؛ لأن المرهون متصل بما ليس بمرهون خلقه، فكان بمنزلة الشائع، ولو رهن الدار دون البناء لا يصح؛ لأن البناء اسم: للمبني دون مكانه من الأرض، فصار راهنا جميع الأرض، وهي مشغولة بملك] الراهن (ورهن) أي: لا يصح رهن الحر، والمدبر، والمكاتب وأم الولد)؛ لأن موجب الرهن ثبوت يد الاستيفاء، والاستيفاء لا يتصور؛ لقيام المانع في هؤلاء (ولا بالأمانات)، كالوديعة والعارية ومال المضاربة، والشركة؛ لما سبق من أن قبض الرهن مضمون والأشياء المذكورة غير مضمونة ولا بالدرك) وهو ضمان الثمن عند استحقاق المبيع، فلا يجب قبل الاستحقاق، ولا يصح مضافًا إلى حال وجود الدين؛ لأن الاستيفاء معاوضة، فلا يحتمل الإضافة.
المجلد
العرض
90%
تسللي / 776