شرح الوقاية - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
كتاب الرهن
(ومن شرى على أن يرهنه شيئًا، أو يُعطى كفيلا بعينهما من ثمنه) أي: لأجل ثمنه، أو بدل ثمنه وأبي صح استحسانا والقياس: أن لا يجوز؛ لأنه شرط لا يقتضيه العقد، وفيه منفعة لأحد المتعاقدين، وجه الاستحسان: أن المقصود بالكفالة والرهن التوثق بالثمن فاشتراطهما في معنى اشتراط وصف الجودة في الثمن، فإن كان الكفيل حاضرًا في المجلس، والرهن معينا اعتبر المعنى، وهو الملائمة، فصححنا العقد، وإن لم يكن الرهن ولا الكفيل معينا، أو كان الكفيل غائبا حتى افترقا اعتبرنا عين الشرط، فيفسد؛ لأنه لم يبق معنى الكفالة، والرهن للجهالة، وإن كان غائبا فحضر في المجلس فقيل: صح.
ولا يُجبر على الوفاء؛ لأن عقد الرهن تبرع من جانب الراهن، ولا جبر على المتبرع، والوعد بالرهن لا يكون فوق الرهن، ولو رهنه لا يلزم ما لم يُسلّم، فلأن لا يصير لازما بالوعد أولى.
وللبائع فسخه) يعني: إذا أبى المشتري أن يرهنه، فللبائع أن يفسخ العقد؛ لأن [رضاه] بالبيع كان بهذا الشرط، فلا يكون راضيا بدونه (إلا إذا سلم المشتري [ب/???/م) ثمنه حالا أو قيمة الرهن رهنا؛ لحصول المقصود؛ إذ يد الاستيفاء إنما يثبت على المعنى، وهو القيمة؛ لأن الصورة أمانة.
(فإن قال: لبائعه أمسك هذا حتى أعطي ثمنك، فهو رهن)؛ لأن هذا كلام يؤدي معنى الرهن، وهو الحبس الدائم إلى وقت الفكاك والعبرة في العقود للمعاني.
وإن رهن عينا من رجلين بدين لكل منهما سواء كانا شريكين، أو لا صح وكله رهن لكل منهما؛ لأن الرهن أضيف إلى كل العين في صفقة واحدة، ولا شيوع في المحل باعتبار [تعدد المستحق، وموجبه صيرورته محبوسًا بالدين، وهذا مما لا يقبل الوصف بالتجزؤ، فصار محبوسا بدين كل واحد منهما، وكان استحقاق الحبس لهما استحقاقا واحدا من غير انقسام بينهما، بخلاف الهبة من اثنين، فإنه غير جائز عند: أبي حنيفة؛ لأن هناك لا بد من انقسام الملك، فدخل فيه الشيوع ضرورة، وفيما نحن فيه لا حاجة إلى هذا؛ لأن العين الواحدة يجوز أن تكون محبوسة بحق كل واحد منهما على الكمال؛ إذ لا تضايق في استحقاق الحبس.
(وإذا تهايئا، فكل في نوبته، كالعدل في حق الآخر) يعني: إذا تهايئا رهنا، فأمسك هذا يوما، والآخر يوما فإن كل واحد منهما في اليوم الذي أمسكه كالعدل في حق الآخر ولو هلك
ولا يُجبر على الوفاء؛ لأن عقد الرهن تبرع من جانب الراهن، ولا جبر على المتبرع، والوعد بالرهن لا يكون فوق الرهن، ولو رهنه لا يلزم ما لم يُسلّم، فلأن لا يصير لازما بالوعد أولى.
وللبائع فسخه) يعني: إذا أبى المشتري أن يرهنه، فللبائع أن يفسخ العقد؛ لأن [رضاه] بالبيع كان بهذا الشرط، فلا يكون راضيا بدونه (إلا إذا سلم المشتري [ب/???/م) ثمنه حالا أو قيمة الرهن رهنا؛ لحصول المقصود؛ إذ يد الاستيفاء إنما يثبت على المعنى، وهو القيمة؛ لأن الصورة أمانة.
(فإن قال: لبائعه أمسك هذا حتى أعطي ثمنك، فهو رهن)؛ لأن هذا كلام يؤدي معنى الرهن، وهو الحبس الدائم إلى وقت الفكاك والعبرة في العقود للمعاني.
وإن رهن عينا من رجلين بدين لكل منهما سواء كانا شريكين، أو لا صح وكله رهن لكل منهما؛ لأن الرهن أضيف إلى كل العين في صفقة واحدة، ولا شيوع في المحل باعتبار [تعدد المستحق، وموجبه صيرورته محبوسًا بالدين، وهذا مما لا يقبل الوصف بالتجزؤ، فصار محبوسا بدين كل واحد منهما، وكان استحقاق الحبس لهما استحقاقا واحدا من غير انقسام بينهما، بخلاف الهبة من اثنين، فإنه غير جائز عند: أبي حنيفة؛ لأن هناك لا بد من انقسام الملك، فدخل فيه الشيوع ضرورة، وفيما نحن فيه لا حاجة إلى هذا؛ لأن العين الواحدة يجوز أن تكون محبوسة بحق كل واحد منهما على الكمال؛ إذ لا تضايق في استحقاق الحبس.
(وإذا تهايئا، فكل في نوبته، كالعدل في حق الآخر) يعني: إذا تهايئا رهنا، فأمسك هذا يوما، والآخر يوما فإن كل واحد منهما في اليوم الذي أمسكه كالعدل في حق الآخر ولو هلك