اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

شرح الوقاية

لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
شرح الوقاية - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات

كتاب الرهن

ضمن كل على صيغة المجهول (حصته بالرفع بدل من كل يعني: لو هلك الرهن يصير مضمونا حصة كل واحد منهما من الدين.
فإن قضى دين أحدهما، فكله رهن الآخر وعلى هذا حبس المبيع إذا اشترى الاثنان من الواحد، فأدى أحدهما حصته من الثمن، كان للبائع أن يحبس المبيع بنصيب الآخر، فإذا اشترى الواحد من الاثنين، فأدى حصته أحدهما لم يكن له أن يقبض نصيبه، وفي الشامل: لو قضى دين أحدهما ليس له أخذ شيء، فإن هلك عنده بعدما قضى دينه يسترد ما أعطاه، كما لو كان [واحدا].
فإن رهنا رجلا رهنا بدين عليهما صح بكل الدين ويمسكه) المرتهن إلى قبض الكل) أي: كل الدين؛ لأن قبض الرهن يحصل في الكل من غير شيوع (9)، فإن أدى أحدهما نصيبه من الدين، فليس له أن يأخذ نصيبه وبطل حجة كل منهما أنه رهن هذا منه وقبضه هذه مسألة مبتدأة لا تعلق لها بما سبق صورته: رجل في يده عبد ادعاه رجلان كل واحد منهما () يقول لذي اليد رهنتني بألف درهم، وقبضته منك، وأقاما البيئة على ما ادعيا لا يُقضى لواحد منهما بشيء؛ لأنه لا يخلو إما أن يقضى برهن واحد منهما جميعا، أو يُقضى لكل واحد منهما برهن على حدة، أو يقضى لأحدهما بعينه لا وجه إلى الأول؛ لأنهما لم يدعيا هكذا؛ إذ كل واحد منهما يدعي رهنا على الانفراد، ولا وجه إلى الثاني؛ لأنه لا يخلو إما أن يقضي لكل واحد منهما بكله، أو كل واحد منهما بنصفه، لا يجوز الأول؛ لاستحالة أن يكون العبد الواحد كله رهنا لهذا، وكله رهنا لذلك في حالة واحدة، ولا الثاني، لأنه يؤدي إلى الشيوع، ولا وجه إلى الثالث؛ لعدم الأولوية، فتعين [التهاتر] ()، وليس هذا كالرهن من رجلين؛ لأن هناك العقد من جانب الراهن واحد، وههنا كل واحد يثبت ببينة عقدًا آخر، والرهن بعقدين مختلفين لا يجوز.
(ولو مات راهنه، والرهن معهما، فبرهن كل كذلك كان مع كل نصفه رهنا لحقه يعني لو مات الراهن والعبد في أيديهما، وأقام كل واحد منهما البينة على ما وصفنا، يقضى لكل واحد منهما بنصفه رهنا؛ لأن المقصود بعد موت الراهن إثبات الاختصاص، وهو كونه أحق به من سائر الغرماء دون الحبس، وكل واحد منهما يثبت الاختصاص لنفسه بالعين يباع له في دينه، وهذا مما يحتمل الشركة، فيقضى لكل واحد منهما بالنصف، وأما في حال الحياة، فالمقصود هو الحبس، وذا مما لا يحتمل الشركة في العين؛ إذ الشائع لا يدوم حبسه، وهو نظير ما لو ادعى نكاح امرأة بعد
المجلد
العرض
90%
تسللي / 776