شرح الوقاية - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
كتاب الرهن
الدين؛ لأن نقصان السعر عبارة عن فتور رغبات الناس فيه [191/8/م]، وذا غير معتبر في شيء من العقود؛ ولهذا لا يثبت الخيار للمشتري بنقصان السعر، بخلاف نقصان البدن، لأن [يد) الرهن يد الاستيفاء، وبفوات جزء منه يتعذر الاستيفاء فيه، فإذا لم يسقط شيئًا من الدين بنقصان السعر بقى مرهونا بكل الدين، فإذا قتله حر غرم قيمته مائة؛ لأن المتلف يعتبر قيمته يوم الإتلاف، ولا يرجع على الراهن بشيء من تسعمائة؛ لأن الفضل على المائة [تؤدى في ضمان () المرتهن، فصار هالگا بالدين.
(وإن باعه بأمره) أي: باع المرتهن ذلك العبد بأمر الراهن وقبض ثمنه رجع بما بقى؛ لأن المرتهن صار وكيل الراهن لما باعه بإذنه، فصار كأن الراهن استرده وباعه بنفسه ولو كان كذلك يبطل الرهن، ويبقى الدين إلا بقدر ما استوفى، فكذا هذا.
وإن قتله عبد يعدل مائة، فدفعه به فك بكل دينه) يعني: إن قتل العبد الذي كان يساوي ألفا عبد قيمته مائة فدفع مكانه افتكه بجميع الدين جبرا، ولا خيار له بين أن يفتكه، أو يدعه بكل الدين؛ لأن العبد المدفوع، قام مقام الأول بلحمه ودمه؛ لأنه بدله، فصار كأن المقتول قائم وتراجع سعره، ولو كان الأول قائما، وتراجع سعره)، لم يسقط شيء من الدين، فكذا إذا قام المدفوع مقامه.
فإن جنى الرهن خطأ فداء مرتهنه، ولم يرجع على الراهن، يعني: إذا رهن عبدا قيمته ألف بألف فقتل العبد خطأ، فضمان الجناية على المرتهن، ويقال: للمرتهن أفد العبد من الجناية، فإن فداه أصلح رهنه والعبد رهن به كما كان، ولا يرجع على الراهن بشيء من الفداء، وإنما (11 لم يملك المرتهن الدفع؛ لأن الدفع تمليك الرقبة، وهو لا يملك تمليكها فإن أبي المرتهن أن يفدي دفعه الراهن أو فداه بالدية، وسقط الدين إن اختار الدفع؛ لأن العبد استحق بسبب كان في يد المرتهن، فسقط الدين كالهلاك، كذلك إن فدى؛ لأن العبد الحاصل له بعوض كان على المرتهن، وهو الفداء، وإذا كان على المرتهن فقد أداه الراهن يجب للراهن على المرتهن مثل ما أدى إلى ولي الجناية، وللمرتهن على الراهن دين فتقاصا فسلم الرهن للراهن، فلا يكون الراهن متبرعا في أداء الفداء؛ لأنه يسعى في تخليص حقه.
وإن مات الراهن باع وصيه، رهنه وقضى دينه وإن لم يكن له وصي نصب وصي ببيعه) أي: نصب القاضي وصيا، وأمره ببيعه فيوفي حقوقه.
(وإن باعه بأمره) أي: باع المرتهن ذلك العبد بأمر الراهن وقبض ثمنه رجع بما بقى؛ لأن المرتهن صار وكيل الراهن لما باعه بإذنه، فصار كأن الراهن استرده وباعه بنفسه ولو كان كذلك يبطل الرهن، ويبقى الدين إلا بقدر ما استوفى، فكذا هذا.
وإن قتله عبد يعدل مائة، فدفعه به فك بكل دينه) يعني: إن قتل العبد الذي كان يساوي ألفا عبد قيمته مائة فدفع مكانه افتكه بجميع الدين جبرا، ولا خيار له بين أن يفتكه، أو يدعه بكل الدين؛ لأن العبد المدفوع، قام مقام الأول بلحمه ودمه؛ لأنه بدله، فصار كأن المقتول قائم وتراجع سعره، ولو كان الأول قائما، وتراجع سعره)، لم يسقط شيء من الدين، فكذا إذا قام المدفوع مقامه.
فإن جنى الرهن خطأ فداء مرتهنه، ولم يرجع على الراهن، يعني: إذا رهن عبدا قيمته ألف بألف فقتل العبد خطأ، فضمان الجناية على المرتهن، ويقال: للمرتهن أفد العبد من الجناية، فإن فداه أصلح رهنه والعبد رهن به كما كان، ولا يرجع على الراهن بشيء من الفداء، وإنما (11 لم يملك المرتهن الدفع؛ لأن الدفع تمليك الرقبة، وهو لا يملك تمليكها فإن أبي المرتهن أن يفدي دفعه الراهن أو فداه بالدية، وسقط الدين إن اختار الدفع؛ لأن العبد استحق بسبب كان في يد المرتهن، فسقط الدين كالهلاك، كذلك إن فدى؛ لأن العبد الحاصل له بعوض كان على المرتهن، وهو الفداء، وإذا كان على المرتهن فقد أداه الراهن يجب للراهن على المرتهن مثل ما أدى إلى ولي الجناية، وللمرتهن على الراهن دين فتقاصا فسلم الرهن للراهن، فلا يكون الراهن متبرعا في أداء الفداء؛ لأنه يسعى في تخليص حقه.
وإن مات الراهن باع وصيه، رهنه وقضى دينه وإن لم يكن له وصي نصب وصي ببيعه) أي: نصب القاضي وصيا، وأمره ببيعه فيوفي حقوقه.