اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

شرح الوقاية

لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
شرح الوقاية - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات

كتاب الجنايات

(وإن لم يدع وارنا غير سيده وترك وفاء، فللسيد القصاص؛ لأن من له الاستيفاء معلوم؛ لأن حق الاستيفاء للمولى (أو ترك) وارثا غير سيده ولا وفاء أقاد سيده) أي: وجب القصاص للمولى في قولهم جميعا؛ لأنه مات عبدا بلا ريب؛ لانفساخ الكتابة (ويسقط قود ورثة] على أبيه) أي: إذا قتل الأب شخصا، وولي القصاص ابن القاتل يسقط القصاص [لحرمة] الأبوة.
(ولا يقاد إلا بسيف؛ لقوله لا: لا قود إلا بالسيف أي: لا قود يستوفى إلا بالسيف، والمراد بالسيف السلاح، وقال الشافعي: إن حصل القتل بطريق غير مشروع بأن لاط بصغير فقتله يقتل بالسيف، وإن كان بطريق مشروع يُقتل بمثل ذلك الفعل؛ لأن المعتبر في القصاص المساواة، فتساويا أصلا ووصفا.
(ويقيد أبو المعتوه قاطع. يده وقاتل قريبه يعني: إذا قتل قريب المعتوه كابنه، أو قطعت يده عمدا، فلأبيه أن يقتص؛ لأن القصاص شرع للتشفي، وذلك راجع إلى النفس، وللأب ولاية على نفسه فيليه كالإنكاح (ويصالح)؛ لأنه أنفع للمعتوه من الاستيفاء، فلما ملك الاستيفاء، فلأن يملك الصلح أولى ولا يعفو؛ لأنه إبطال لحقه (وللوصي الصلح فقط) يعني: ليس له أن يقتل؛ لأنه من باب الولاية على النفس وليس له) ولاية على نفسه، ويندرج تحت هذا الإطلاق الصلح على النفس، واستيفاء القصاص في الطرف؛ لأن الطرف ملحق بالمال؛ لأنه تبع للنفس وقاية لها كالمال، فكان استيفاؤه بمنزلة التصرف في المال، وهذا استحسان والقياس: أن لا يملك الوصي الاستيفاء في الطرف، كما لا يملك في النفس؛ لأنه عقوبة مثل النفس
والصبي كالمعتوه) في جميع [الأحكام المذكورة (والقاضي كالأب) فللقاضي أن يقتص، ويصالح هو الصحيح، ويستوفي الكبير قبل كبر الصغير عند أبي حنيفة (قودا لهما) أي: للكبير والصغير، الجار والمجرور صفة: قودًا، وقالا: ليس للكبار قود قبل بلوغ الصغار؛ لأنه لا ولاية للكبار على الصغار [في] استيفاء حقهم، فيؤخر إلى بلوغهم، كما إذا كان بين الكبيرين وأحدهما غائب، وله: أن القصاص حق لا يتجزأ لثبوته بسبب لا يتجزأ، وهو القرابة، والأصل أن ما لا يتجزأ إذا وُجِد سببه كاملا يثبت لكل واحد على الكمال، كولاية الإنكاح، وولاية الأمان بخلاف الكبيرين؛ لأن احتمال العفو من الغائب حال استيفاء القصاص قائم فلو استوفى كان استيفاء مع الشبهة، وذا لا يجوز، وهذا الاحتمال من الصغير معدوم.
المجلد
العرض
92%
تسللي / 776