اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

شرح الوقاية

لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
شرح الوقاية - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات

كتاب الجنايات

ويقتص في جرح ثبت عيانا، أو بحجة، وجعل الضمير المستكن عائد: إلى جرح (المجروح ذا فراش حتى مات)؛ لوجود السبب، وعدم ما يبطل حكمه في الظاهر فيضاف إليه () (وفي قتل) أي: يقتص في قتل (بحد مر لا في قتل بظهره، أو عوده) يعني: من ضرب رجلا بمر فقتله، فإن أصابه بحده وجرحه فعليه القصاص؛ لأن الحديد إذا لم يجرح [193/8/م] لم يكن عاملا بمعناه الموضوع، وهو تفريق الأجزاء، فصار كالحجر العظيم، وإن أصابه العود، أو ظهر الحديد، فعليه الدية عند أبي حنيفة، وعندهما يقتص إن أصابه ظهر الحديد، وهو رواية: عنه؛ لأن الحديد في كونه آلة القتل منصوص عليه، قال: «القتل خطأ بكله إلا الحديد والحكم في المنصوص عليه يتعلق بعين النص، ولا يعتبر فيه المعنى حتى لو غرز في مقتله بإبرة، يلزمه القصاص، وأما في غير المنصوص عليه، فيتعلق بالمعنى، فيعتبر كونه محددا، كالمروة، وليطة القصب، ونحوها.
(أو مثقل) أي: لا يقتص في قتله بمثقل أو خنق، أو تغريق، أو سوط والى في ضربه فمات عند أبي حنيفة، وقالا: عليه القصاص، وعلى هذا الخلاف: إذا طرحه في بئر، أو ألقاه من جبل، أو سطح؛ لأنه قتل آدميا معصوما بغير حق، فيجب القصاص، وله: أن وجوب القصاص مختص بقتل هو عمد محض؛ وذا بأن يباشر القتل بالته، وهي الآلة الجارحة ولا في قتل مسلم مسلما ظنه مشركًا عند التقاء الصفين بل يكفر)؛ لأنه خطأ في القصد، والخطأ بنوعيه لا يوجب القصاص، ويوجب الكفارة (ويدي) أي: يعطي الدية، هذا إذا اختلط صف المسلمين، وصف المشركين، أما إذا كان المقتول في صف المشركين، قدمه هدر؛ لأنه أكثر سواد المشركين، وقد قال: من كثر] سواد قوم فهو منهم (4
(وفي موت يفعل بنفسه، وزيد وسبع وحية ثلث الدية على زيد) مثلا إذا شج رجل نفسه وشجه رجل وعقره أسد وأصابته حية، فمات من ذلك، فعلى الأجنبي ثلث الدية؛ لأن القتل حصل بثلاثة أنواع من الفعل، وهي جناية الأسد والحية وهي نوع يكون هدرا في الدنيا والآخرة فصار كأنه تلف ثلثه لا بفعل أحد، وثلثه بفعل نفسه، وثلثه بفعل الأجنبي، فيغرم الأجنبي ثلث الدية لكن في ماله؛ لأنه عمد، والعواقل لا تعقل العمد.
ويجب قتل من شهر) أي: سل (سيفا على المسلمين، ولا شيء بقتله)؛ لقوله: «من شهر على المسلمين سيفا، فقد أبطل دمه»، ولأنه باغ، فتسقط عصمته ببغيه (ولا فيمن) أي: لا شيء
المجلد
العرض
92%
تسللي / 776