شرح الوقاية - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
كتاب الجنايات
في قتل من شهر سلاحًا على رجل ليلا، أو نهارًا في مصر، أو غيره)؛ لأن السلاح لا يلبث فيحتاج إلى دفعه بالقتل، وهذا الدفع واجب، فلا يصلح سببا للضمان.
أو شهر عليه عصا ليلا في مصر، أو نهارًا في غيره) أي: في غير المصر فقتله المشهور عليه؛ لأن العصا وإن كان ملبنا، ولكن في الليل لا يدركه الغوث، فيضطر إلى الدفع، وكذا في النهر في غير المصر ولا على من أي: لا ضمان على من تبع سارقه المخرج سرقته أي: مسروقته ليلا فقتله)؛ لقوله: «قاتل دون مالك»؛ ولأنه يباح له القتل دفعا في الابتداء، فكذا استردادا في الانتهاء، هذا إذا لم يمكنه استرداد المال من يده إلا بقتله، وأما إذا علم أنه لو صاح به يترك المال ولم يفعل ذلك فقتله، فعليه القصاص، وكذا: لا قصاص عليه إذا قتله قبل الأخذ، إذا قصد أخذ ماله فلا يتمكن من دفعه إلا بالقتل وكذا: إذا دخل رجل دار رجل بالسلاح فغلب على ظن صاحب الدار أنه جاء لقتله يحل قتله.
وقتل بقتل من شهر عصا نهارًا في مصر عند أبي حنيفة؛ لأنه قتل نفسا معصومة بغير حق، وهو غير مضطر إليه؛ لأن الغوث يلحقه، والقتل بالعصا يلبث، وعندهما: لا قصاص عليه؛ لأنه قتله دفعا مضطرًا إليه، فصار كما لو قصد قتله بالعصا ليلا (ويقتل من شهر سيفا، فضرب ورجع فقتله (آخر يعني من شهر على رجل سلاحا، فضربه فانصرف، ثم أن المضروب ضرب الضارب ضربة وقتله، فعلى القاتل القصاص؛ لأنه لما شهر حل دمه؛ دفعا لشره، فلما ضربه، ولم يقتل وكف عنه اندفع شره، وعادت عصمته، فإذا قتله فقد قتل شخصا معصوما من غير دفع، فيلزمه القصاص.
(ويجب الدية بقتل مجنون) المصدر مضاف إلى مفعوله (أو صبي شهر سيفا على رجل فقتله هو أي: المشهور عليه (عمدا في ماله) أي: يجب الدية في ماله لا على العاقلة؛ لأن فعل الصبي، والمجنون غير موصوف بالخطر، فلم يقع بغيا، فلا تسقط العصمة، (والقيمة) أي: تجب القيمة بقتل جمل صال () عليه؛ لأن فعل الدابة غير أصلا (معتبر
باب القود فيما دون النفس
(هو) أي: وجوب القود فيما دون النفس فيما يمكن حفظ المماثلة فقط، فيقتص قاطع اليد عمدًا من المفصل، وإن كانت يده أكبر مما قطع)؛ لقوله تعالى: وَالْجُرُوحَ قِصَاصُ) أي: ذات قصاص وهو يبنى عن المماثلة، فكل ما أمكن رعايتها فيها يجب فيها القصاص، وما لا فلا، وقد
أو شهر عليه عصا ليلا في مصر، أو نهارًا في غيره) أي: في غير المصر فقتله المشهور عليه؛ لأن العصا وإن كان ملبنا، ولكن في الليل لا يدركه الغوث، فيضطر إلى الدفع، وكذا في النهر في غير المصر ولا على من أي: لا ضمان على من تبع سارقه المخرج سرقته أي: مسروقته ليلا فقتله)؛ لقوله: «قاتل دون مالك»؛ ولأنه يباح له القتل دفعا في الابتداء، فكذا استردادا في الانتهاء، هذا إذا لم يمكنه استرداد المال من يده إلا بقتله، وأما إذا علم أنه لو صاح به يترك المال ولم يفعل ذلك فقتله، فعليه القصاص، وكذا: لا قصاص عليه إذا قتله قبل الأخذ، إذا قصد أخذ ماله فلا يتمكن من دفعه إلا بالقتل وكذا: إذا دخل رجل دار رجل بالسلاح فغلب على ظن صاحب الدار أنه جاء لقتله يحل قتله.
وقتل بقتل من شهر عصا نهارًا في مصر عند أبي حنيفة؛ لأنه قتل نفسا معصومة بغير حق، وهو غير مضطر إليه؛ لأن الغوث يلحقه، والقتل بالعصا يلبث، وعندهما: لا قصاص عليه؛ لأنه قتله دفعا مضطرًا إليه، فصار كما لو قصد قتله بالعصا ليلا (ويقتل من شهر سيفا، فضرب ورجع فقتله (آخر يعني من شهر على رجل سلاحا، فضربه فانصرف، ثم أن المضروب ضرب الضارب ضربة وقتله، فعلى القاتل القصاص؛ لأنه لما شهر حل دمه؛ دفعا لشره، فلما ضربه، ولم يقتل وكف عنه اندفع شره، وعادت عصمته، فإذا قتله فقد قتل شخصا معصوما من غير دفع، فيلزمه القصاص.
(ويجب الدية بقتل مجنون) المصدر مضاف إلى مفعوله (أو صبي شهر سيفا على رجل فقتله هو أي: المشهور عليه (عمدا في ماله) أي: يجب الدية في ماله لا على العاقلة؛ لأن فعل الصبي، والمجنون غير موصوف بالخطر، فلم يقع بغيا، فلا تسقط العصمة، (والقيمة) أي: تجب القيمة بقتل جمل صال () عليه؛ لأن فعل الدابة غير أصلا (معتبر
باب القود فيما دون النفس
(هو) أي: وجوب القود فيما دون النفس فيما يمكن حفظ المماثلة فقط، فيقتص قاطع اليد عمدًا من المفصل، وإن كانت يده أكبر مما قطع)؛ لقوله تعالى: وَالْجُرُوحَ قِصَاصُ) أي: ذات قصاص وهو يبنى عن المماثلة، فكل ما أمكن رعايتها فيها يجب فيها القصاص، وما لا فلا، وقد