اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

شرح الوقاية

لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
شرح الوقاية - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات

كتاب الجنايات

القصاص؛ لتساويهما في الأرش وخير المجني عليه إن كانت يد القاطع شلاء، أو ناقصة بأصبع) إن شاء قطع اليد المعيبة ولا شيء له غيرها، وإن شاء أخذ الأرش كاملا؛ لأن استيفاء الحق بكماله متعذر ولو ذهبت المعيبة قبل اختيار المجني عليه بطل حقه؛ لأن موجب العمد القود عينا، وله أن يعدل إلى المال؛ لتعذر استيفاء الوصف، فإذا فات المحل بطل الحق، بخلاف ما إذا قطعت بحق عليه من قود، أو سرقة، فإنه يجب عليه أرش اليد المقطوعة؛ لأنه تعذر استيفاء القصاص لمعنى في القاتل مع سلامة المحل له، فإذا قطعت يده بحق، فقد أوفى بهذا الطرف حقا مستحقا عليه، فصار سالما له معنى فشابه الخطأ، فكل موضع يشبه الخطأ يلحق به في إيجاب المال، وإن قطع ظلما، فلم يوف حقا مستحقا]، صار هالكا لا سالما وفوات المحل يسقط القصاص.
(أو الشجة) معطوف على يد القاطع، يعني: خير المجني عليه إن كانت الشجة لا يستوعب ما بين قرني الشاج واستوعبت ما بين قرني المشجوج) يعني: من شج رجلا فاستوعبت الشجةما بين قرنيه، وهي لا تستوعب ما بين قرني الشاج، فالمشجوج بالخيار إن شاء اقتص مقدار شجته يبدأ من أي الجانبين شاء، وإن شاء أخذ الأرش؛ لأن الشجة إنما صارت موجبة لكونها مشينة، ولا مساواة بينهما في الشين؛ لأن الشين في الأول أكثر فيتخير كما في الشلاء والصحيحة، وفي عكسه تخير أيضًا، لتعذر الاستيفاء كاملا؛ لأنه يتعدى إلى غير حقه، وكذا لو كانت الشجة في طول الرأس، وهي تأخذ من جهته إلى قفاه، ولا يبلغ إلى قفاه الشاج، فهو بالخيار لما بينا.
فصل
ويسقط القود بموت القاتل وبعفو الأولياء، وبصلحهم على مال قل، أو جل، ويجب حالا؛ لأن الحلول هو الأصل في المال الواجب بالعقد، كالمهر، فإنه حال في الأصل كالثمن، بخلاف الدية؛ لأنها [194/1/م] لم تجب بالعقد.
وبصلح أحدهم يعني: يسقط القصاص بصلح أحد الشركاء من نصيبه على عوض (وبعفوه، ولمن بقي حصته من الدية) يعني: يسقط حق الباقين من القصاص، ولهم نصيبهم من الدية، فلو قتله غير العافي جاهلا بعفو الشريك، فعليه الدية عندنا، وقال زفر عليه القصاص (7
وإن صالح بألف وكيل سيد عبد وحر قتيلا فالصلح عن دمهما ينصف يعني: إن قتل حر وعبد رجلا، فأمر الحر ومولى العبد رجلا بأن يصالح. عن دمهما على ألف ففعل] ()، فالألف على الحر، والمولى نصفان؛ لأنه مقابل بالقصاص والقصاص عليهما سواء.
المجلد
العرض
92%
تسللي / 776