اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

شرح الوقاية

لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
شرح الوقاية - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات

كتاب الجنايات

ويقتل جمع بفرد) يعني: إذا قتل جماعة واحدًا عمدا تقتل الجماعة بالواحد؛ لإجماع الصحابة.
وبالعكس اكتفاء إن حضر وليهم يعني: إن قتل واحد جماعة فحضر أولياء المقتولين قتل بهم جميعًا على سبيل الكفاية، ولا شيء لهم من المال؛ لأن الجماعة إذا قتلوا واحدًا اعتبر كل واحد منهم قاتلا على الكمال، ولولا هذا لما وجب القصاص، فكذا إذا وقع القتل جزاء جعل كل واحد منهم مستوفيا حقه على الكمال.
(وإن حضر الواحد قتل له) أي: للحاضر وسقط حق البقية ولا يقطع يدان بيد) يعني: إذا قطع رجلان يد رجل واحد عمدا، لا قصاص على واحد منهما، وعليهما نصف الدية؛ لأن كل واحد منهما قاطع بعض اليد؛ لأن ما انقطع بقوة أحدهما، لم ينقطع بقوة الآخر، ولا يجوز أن يقطع كل يده بقطعه بعض اليد لاشتراط التماثل، والقياس في النفس هكذا وإنما تركناه بالأثر، والإجماع.
(وإن أمرا سكينًا إن: للوصل (على يد فقطعت، وضمنا ديتها) يعني: إذا وضع أحدهما السكين من جانب من المفصل، والآخر من جانب آخر، وأمر كل واحد منهما سكينه حتى [التقيا])، وانقطعت اليد، ضمن الرجلان القاطعان دية اليد من مالهما؛ لأنه عمد.
فإن قطع رجل يميني رجلين) فحضر فلهما يمينه ودية يد) يعني: لهما أن يقطعا يمينه، ويأخذا منه نصف الدية يقتسمانه بينهما نصفين سواء قطعهما معا، أو على التعاقب؛ لأن حق كل منهما ثابت في كل اليد؛ لتقرر السبب في كل واحد منهما، وهو القطع المحسوس وكونه مشغولاً بحق الأول في صورة التعاقب لا يمنع تقرر السبب في حق الثاني.
فإن حضر أحدهما دون صاحبه (وقطع) يده (فللآخر الدية) أي: نصف الدية إذا حضر؛ لأنه أوفى به حقا مستحقا عليه ويقاد عبد أقر بقود) يعني: إذا أقر عبد بقتل عمد لزمه القود؛ لأن العبد مبقي على أصل الحرية في الحدود، والقصاص عملا بالآدمية
ومن رمى رجلًا عمدًا فنفذ السهم منه إلى آخر فماتا يقتص للأول)؛ لأنه عمد (وعلى عاقلته الدية للثاني؛ لأنه أخطأ في الفعل، كأنه رمي غرضا، فأصاب آدميا، ورميه وإن كان شيئًا واحدا إلا أن المحلين مختلفان فنزل الفعل الواحد منزلة فعلين مختلفين؛ لتعدد الأثر فتفرد كل واحد بحكمه.
المجلد
العرض
93%
تسللي / 776