شرح الوقاية - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
كتاب الجنايات
فصل: في الفعلين
ومن قطع يد رجل ثم قتله أُخِذَ بهما) أي: للولي القطع، والقتل في عمدين ومختلفين برئ بينهما أو لا) يعني: إذا كان أحدهما عمدا، والآخر خطأ، فإن كان القطع عمدًا، والقتل خطأ يجب في اليد القود، وفي النفس الدية، وإن كان القطع خطأ، والقتل عمدا يجب في اليد نصف الدية عند أبي حنيفة، وعندهما: إن لم يتخلل بين العمد والخطأ برء بقتل ولا يقطع، فيدخل جزاء القطع في جزاء القتل؛ لأن الجمع بين الجراحات واجب مهما أمكن، وهنا أمكن الجمع؛ لتجانس الفعلين وعدم تخلل البرء، فصار كما لو كانا خطأين؛ لأن القتل بعد القطع قبل البرء؛ التتميم] الأول، فصار كسراية الأول، وله أن الجمع بينهما متعذر؛ لأن جز الرقبة يمنع سراية القطع، حتى لو صدرا من الشخصين يقاد الجاز، فصار كتحلل البرء.
وخطأين بينهما برء) يعني: إن كان كل منهما خطأ، فإن برئ بينهما أخذ بهما وكفت دية إن لم يبرأ بين هذين) أي: بين القطع والقتل (كما في ضرب مائة سوط برئ من تسعين ومات من عشرة عليه دية واحدة، وليس عليه بضرب تسعين شيء؛ لأن الضربين يلتحقان بالعدم عند اتصال البرء بها، فكأنه لم يضربه إلا عشرة فمات منها.
ويجب حكومة عدل في مائة سوط جرحته وبرأ منها وبقي أثرها) بأن ينظر إن كان عبدا كم ينقص الأثر من قيمته، فيجب عليه من الدية ذلك المقدار، و [لو] لم يبق لها أثر، لا يجب شيء عند أبي حنيفة [ب/194/م]، كما في المسألة المتقدمة (ومن قطع فعفى عن قطعه، فمات منه ضمن قاطعه ديته عند أبي حنيفة، وقالا: إذا عفى عن القطع، فهو عفو عن النفس، ولا شيء على القاتل؛ لأن العفو متى أضيف إلى القطع يراد به موجبه؛ لأن نفس القطع لا تحتمل العفو، وموجبه أحد الشيئين: ضمان الطرف إن اقتصر، وضمان النفس إن سرى، فوجب أن يتناول أيهما وجد كما لو عفى عن الجناية، فإنه يتناول الجناية السارية والمقتصرة، وله: أن هذا عفو من غير حقه، فيبطل، كما لو قال لا قطع لي قبل فلان فإنه لا يوجب البراءة عن النفس، وبالسراية تبين أن حقه في موجب النفس دون موجب الطرف، فظهر أنه عفى عن غير موجبه، فيبطل.
ولو عفى عن الجناية، أو عن القطع، وما يحدث منه، فهو عفو عن النفس، والخطأ من ثلث ماله والعمد من كله) يعني: إذا كانت الجناية خطأ، وقد عفى عنها، فهو عفو عن الدية، فيعتبر من الثلث؛ لأن الدية مال يتعلق بها حق الورثة، فالعفو وصية للعاقلة (9)، فيصح من الثلث،
ومن قطع يد رجل ثم قتله أُخِذَ بهما) أي: للولي القطع، والقتل في عمدين ومختلفين برئ بينهما أو لا) يعني: إذا كان أحدهما عمدا، والآخر خطأ، فإن كان القطع عمدًا، والقتل خطأ يجب في اليد القود، وفي النفس الدية، وإن كان القطع خطأ، والقتل عمدا يجب في اليد نصف الدية عند أبي حنيفة، وعندهما: إن لم يتخلل بين العمد والخطأ برء بقتل ولا يقطع، فيدخل جزاء القطع في جزاء القتل؛ لأن الجمع بين الجراحات واجب مهما أمكن، وهنا أمكن الجمع؛ لتجانس الفعلين وعدم تخلل البرء، فصار كما لو كانا خطأين؛ لأن القتل بعد القطع قبل البرء؛ التتميم] الأول، فصار كسراية الأول، وله أن الجمع بينهما متعذر؛ لأن جز الرقبة يمنع سراية القطع، حتى لو صدرا من الشخصين يقاد الجاز، فصار كتحلل البرء.
وخطأين بينهما برء) يعني: إن كان كل منهما خطأ، فإن برئ بينهما أخذ بهما وكفت دية إن لم يبرأ بين هذين) أي: بين القطع والقتل (كما في ضرب مائة سوط برئ من تسعين ومات من عشرة عليه دية واحدة، وليس عليه بضرب تسعين شيء؛ لأن الضربين يلتحقان بالعدم عند اتصال البرء بها، فكأنه لم يضربه إلا عشرة فمات منها.
ويجب حكومة عدل في مائة سوط جرحته وبرأ منها وبقي أثرها) بأن ينظر إن كان عبدا كم ينقص الأثر من قيمته، فيجب عليه من الدية ذلك المقدار، و [لو] لم يبق لها أثر، لا يجب شيء عند أبي حنيفة [ب/194/م]، كما في المسألة المتقدمة (ومن قطع فعفى عن قطعه، فمات منه ضمن قاطعه ديته عند أبي حنيفة، وقالا: إذا عفى عن القطع، فهو عفو عن النفس، ولا شيء على القاتل؛ لأن العفو متى أضيف إلى القطع يراد به موجبه؛ لأن نفس القطع لا تحتمل العفو، وموجبه أحد الشيئين: ضمان الطرف إن اقتصر، وضمان النفس إن سرى، فوجب أن يتناول أيهما وجد كما لو عفى عن الجناية، فإنه يتناول الجناية السارية والمقتصرة، وله: أن هذا عفو من غير حقه، فيبطل، كما لو قال لا قطع لي قبل فلان فإنه لا يوجب البراءة عن النفس، وبالسراية تبين أن حقه في موجب النفس دون موجب الطرف، فظهر أنه عفى عن غير موجبه، فيبطل.
ولو عفى عن الجناية، أو عن القطع، وما يحدث منه، فهو عفو عن النفس، والخطأ من ثلث ماله والعمد من كله) يعني: إذا كانت الجناية خطأ، وقد عفى عنها، فهو عفو عن الدية، فيعتبر من الثلث؛ لأن الدية مال يتعلق بها حق الورثة، فالعفو وصية للعاقلة (9)، فيصح من الثلث،