اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

شرح الوقاية

لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
شرح الوقاية - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات

كتاب الجنايات

وأما العمد فموجبه القود، وهو ليس بمال فلم يتعلق به حق الورثة، فصار كما لو أعار أرضه في مرض موته وانتفع بها المستعير، ثم مات المعير كان ذلك من [كل] المال.
(وكذا الشجة) يعني: لو كان مقام القطع شجة، فهي على الخلاف المذكور، فعند أبي حنيفة إذا عفى المشجوج عن الشجة، ثم مات من ذلك، فعلى الشاج الدية في ماله، وقالا: إذا عفى عنها فهو عفو عن النفس أيضًا (فإن قطعت امرأة يد رجل، فنكحها على يده) أي موجب يده ثم مات يجب مهر مثلها، ودية يده في مالها إن تعمدت) يعني: إن تعمدت القطع، فالدية في مالها وعلى عاقلتها إن أخطأت) عند أبي حنيفة، وعندهما يصح ذلك عفوا عن النفس.
فإن نكحها على اليد، وما يحدث منها، أو على الجناية، ثم مات ففي العمد مهر المثل يعني: إن كان القطع عمدا، فلها مهر مثلها؛ لأن هذا تزوج على القصاص، وهو ليس بمال، فيجب مهر المثل، فلا يجب عليها شيء لا القصاص، ولا الدية؛ لأنه إذا جعل القصاص مهرا، فقد رضي بسقوط القصاص بجهة المهر، فيسقط أصلا كما لو أسقط القصاص بشرط أن لا يصير مالا، فإنه يسقط أصلا وفي الخطأ يرفع عن العاقلة مهر مثلها، والباقي وصية لهم؛ لأن التزوج على اليد تزوج على موجبها، وموجبها الدية، وهي تصلح مهرًا غير أنه يعتبر بمقدار مهر المثل من كل المال؛ لأنه مريض مرض الموت والتزوج من الحوائج الأصلية، وما زاد على مهر المثل يكون وصية للعاقلة، ويكون الواجب لها مقدار مهر المثل من الدية، وإن كان مهر مثلها والدية سواء فالعاقلة لا يغرمون شيئًا من ذلك لها؛ لأنهم إنما يتحملون عنها بسبب جنايتها، فلا يغرمون لها، وإن كان مهر مثلها أقل من الدية يرفع عن العاقلة، وما زاد وصية للعاقلة فيصح، لأنهم ليسوا بقتلة، ويعتبر من الثلث.
فإن خرج من الثلث سقط) ثلثه (وإلا يسقط عن ثلث المال، فإن مات المقتص له بقطع قتل المقتص منه يعني: من قطعت يده فاقتص له من اليد، ثم مات يُقتل المقتص منه، ولا يجب لليد شيء؛ لأنه لما مات ظهر أن حقه كان في النفس؛ إذ المعتبر في الجنايات مالها، فإذا استوفى طرف من عليه القصاص لا يسقط حقه في القصاص، ولا يجب بقطع اليد شيء؛ لأنه كان له نفسه وطرفه من نفسه () وضمن دية النفس من قطع قودًا فسرى) يعني: من له القصاص في الطرف، إذا استوفاه فسرى إلى النفس ومات يضمن دية النفس عند: أبي حنيفة، وقالا: لا يضمن؛ لأنه استوفى حقه، وهو القطع، فيسقط حكم سرايته، إذ الاحتراز عن السراية خارج عن وسعه، فصار
المجلد
العرض
93%
تسللي / 776