اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

شرح الوقاية

لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
شرح الوقاية - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات

كتاب الجنايات

كالإمام إذا قطع يد السارق فسرى إلى النفس ومات وله: أن حقه في القطع والموجود قتل فلم يكن مستوفيا حقه فيضمن إلا أنه سقط القصاص للشبهة [فوجبت] الدية.
وأرش اليد معطوف على دية النفس من قطع يد من له عليه قود نفس فعفا عنه) يعني: إذا قطع ولي القتيل يد القاتل، ثم عفا عن القتل، وقد قضى القاضي له بالقصاص، أو لم يقض فعلى قاطع اليد دية اليد في ماله عند أبي حنيفة، وقالا: لا شيء عليه؛ لأنه قطع يدا من نفس لو أتلفها لم يضمن، فوجب أن لا يضمن اليد، كما لو قطع يد مرتد، ثم أسلم، ثم سرى؛ وهذا؛ لأنه استحق إتلاف نفسه بكل أجزائه، إذا لحق في النفس يستتبع الحق في الإجزاء، فبطل حقه بالعفو مما بقي لا مما استوفى؛ ولهذا لو لم يعف لا يجب عليه ضمان اليد، وله: أنه استوفى غير حقه، فيضمن؛ لأن حقه في القتل لا في القطع (9).
باب الشهادة في القتل واعتبار حالته
القود يثبت بداء للورثة لا إرثًا) اعلم أن القصاص يثبت للورثة ابتداء عند أبي حنيفة؛ لأنه يثبت بعد الموت، والميت ليس أهلا؛ لأن يملك شيئًا إلا ماله إليه حاجة كالمال مثلا، فطريق ثبوته الخلافة وعندهما طريق ثبوته الوراثة والفرق بينهما: أن الوراثة تستدعي سبق ملك المورث، ثم الانتقال منه إلى الوارث والخلافة لا تستدعي ذلك، فالمراد بالخلافة هاهنا: أن يقوم شخص مقام غيره في إقامة فعله، فالورثة قاموا مقام غيره من غير. ر أن المقتول ملكه، ثم انتقل منه إلى الورثة (3).
فلا يصير أحدهم خصمًا عن البقية) يعني: كل ما يملكه الورثة، فأحدهم خصم عن الآخر في الخصومة، حتى إذا ادعى أحد الورثة شيئًا من التركة على أحد، وأقام بينة يثبت حق الجميع، فلا يحتاج الباقون إلى تجديد الدعوى، وكذا: إذا ادعى أحد على واحد من الورثة، وأقام البيئة عليه يثبت على الجميع، وفرع على قوله: لا إرثا قوله: (فلو أقام حجة بقتل أبيه غائبا أخوه حال من الضمير المستكن في: أقام (فحضر يعيدها) يعني: إذا أقام أحد الورثة بينة، وأخوه غائب أن فلانا قتل أباه عمدا يريد القصاص، ثم حضر أخوه يحتاج إلى إعادة إقامة البيئة عند أبي حنيفة، خلافًا لهما؛ لأن البينة متى أقامها من هواه خصم لم يجب إعادتها بعد ذلك، وأحد الورثة ينتصب خصما عن نفسه، وعن شركائه فيما يدعي للميت وعليه، ودعوى المال والقصاص موروث عن الميت حتى يجري فيه سهام الورثة، ويصح عفوه قبل الموت، ولو انقلب مالا يقضي ديونه منه
المجلد
العرض
93%
تسللي / 776