شرح الوقاية - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
كتاب الديات
وفي أصابع يد بلا كف، ومعها نصف الدية)؛ لقوله الي: في كل أصبع عشر من الإبل؛ ولأن الكف يتبع الأصابع، لأن قوام البطش بها ومع نصف الساعد نصف دية وحكومة عدل) ففي الأصابع، والكف نصف الدية، وفي الزيادة حكومة عدل، والذراع ليست تبعا للأصابع (وفي كف فيها أصبع (13) عشرها) يعني: إن قطع الكف من المفصل، وفيها أصبع واحدة عشر الدية (وإن كانت أصبعين فخمسها أي خمس الدية، قيد به لأنه؛ لو قطع اليد، وبها ثلاثة أصابع، فعليه ثلاثة أخماس دية اليد، ولا شيء في الكف بالإجماع؛ لأن أكثر الأصابع لما كانت قائمة جعل كقيام كلها، فيكون الكف تابعا؛ لأن إقامة الأكثر مقام الكل أصل في الشرع.
ولا شيء في الكف عند أبي حنيفة، وقالا: ينظر إلى أرش الكف، وهو حكومة عدل، وإلى أرش ما بقي من الأصابع، فيكون عليه الأكثر، ويدخل الأقل في الأكثر، لأن الجمع بين أرش الأصابع وأرش الكف بغير أصبع ممتنع اتفاقا؛ لأن ضمان الكف هو ضمان الأصابع، فهو شيء واحد، ولم يستقم إبطال حق أحدهما، لأن كل واحد منهما أصل من وجه فوجب الترجيح بالكثرة، وله: أن الأصل وإن قل فهو أحق بالاعتبار من المقدار كالمسنة مع الصغار، والأصابع أصل حقيقة لأن البطش يقوم بها وحكما، فأرش الأصبع مقدر شرعًا وليس للكف أرش مقدر شرعًا وما ليس بمقدر شرعًا، يجعل تبعا لما هو مقدر شرعا؛ ولهذا جعل الكف تبعا لجميع الأصابع، والترجيح بالذات أحق من الترجيح بمقدار الواجب.
وفي أصبع زائدة، وعين صبي، وذكره، ولسانه، لو لم يعلم الصحة بما دلّ على نظره، وبحركة ذكره، وكلامه حكومة عدل) أما في الأصبع الزائدة، فلأنه لا منفعة له ولا زينة، فلا يجب فيه أرش مقدر، ولكنه جزء من الآدمي، فلم يمكن إهداره، فيجب الحكومة، تعظيما له، وأما في عين الصبي وأخواته؛ فلأن السلامة لم يثبت بالدليل، وإنما يثبت بناءً على الظاهر، وهو لا يصلح؛ للالتزام.
ودخل أرش موضحة أذهب عقله، أو شعر رأسه في الدية قوله أذهب صفة موضحة قوله: في الدية: ظرف لقوله: دخل؛ لأن تفويت العقل () يجري مجرى هلاك النفس؛ لأن به تفويت منفعة سائر الأعضاء، فصار كما لو شجه موضحة فمات، ووجوب أرش الموضحة باعتبار ذهاب الشعر ولهذا لو نبت الشعر؛ على ذلك الموضع واستوى، لا يجب شيء، وإذا وجب كمال بدل
ولا شيء في الكف عند أبي حنيفة، وقالا: ينظر إلى أرش الكف، وهو حكومة عدل، وإلى أرش ما بقي من الأصابع، فيكون عليه الأكثر، ويدخل الأقل في الأكثر، لأن الجمع بين أرش الأصابع وأرش الكف بغير أصبع ممتنع اتفاقا؛ لأن ضمان الكف هو ضمان الأصابع، فهو شيء واحد، ولم يستقم إبطال حق أحدهما، لأن كل واحد منهما أصل من وجه فوجب الترجيح بالكثرة، وله: أن الأصل وإن قل فهو أحق بالاعتبار من المقدار كالمسنة مع الصغار، والأصابع أصل حقيقة لأن البطش يقوم بها وحكما، فأرش الأصبع مقدر شرعًا وليس للكف أرش مقدر شرعًا وما ليس بمقدر شرعًا، يجعل تبعا لما هو مقدر شرعا؛ ولهذا جعل الكف تبعا لجميع الأصابع، والترجيح بالذات أحق من الترجيح بمقدار الواجب.
وفي أصبع زائدة، وعين صبي، وذكره، ولسانه، لو لم يعلم الصحة بما دلّ على نظره، وبحركة ذكره، وكلامه حكومة عدل) أما في الأصبع الزائدة، فلأنه لا منفعة له ولا زينة، فلا يجب فيه أرش مقدر، ولكنه جزء من الآدمي، فلم يمكن إهداره، فيجب الحكومة، تعظيما له، وأما في عين الصبي وأخواته؛ فلأن السلامة لم يثبت بالدليل، وإنما يثبت بناءً على الظاهر، وهو لا يصلح؛ للالتزام.
ودخل أرش موضحة أذهب عقله، أو شعر رأسه في الدية قوله أذهب صفة موضحة قوله: في الدية: ظرف لقوله: دخل؛ لأن تفويت العقل () يجري مجرى هلاك النفس؛ لأن به تفويت منفعة سائر الأعضاء، فصار كما لو شجه موضحة فمات، ووجوب أرش الموضحة باعتبار ذهاب الشعر ولهذا لو نبت الشعر؛ على ذلك الموضع واستوى، لا يجب شيء، وإذا وجب كمال بدل