اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

شرح الوقاية

لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
شرح الوقاية - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات

كتاب الديات

(وما قدر من دية الحر قدر من قيمته أي قيمة العبد، لأن القيمة في العبد، كالدية في الحر؛ لأنها بدل الدم ففي يده) أي: يد العبد (نصف قيمته بالغة ما بلغت في الصحيح من الجواب إلا في رواية عن محمد أنه يجب في قطع يد العبد خمسة آلاف، كذا في المبسوط.
عبد قطع يده عمدًا فأعتق أي: أعتقه مولاه (فسرى) فمات من ذلك أقيد منه أي: يقتص من قاطع يده إن ورثه سيده فقط) يعني: لا وارث له غير سيده لأن ثبوت الولاية (متيقن للسيد لأنه هو المقضي له (وإلا لا) يعني: إن كان له ورثة غير سيده لا يقاد منه، لاشتباه من له الحق، لأنه على اعتبار حالة الجرح يكون الحق للسيد، وعلى اعتبار حالة الموت يكون للورثة، فيتعذر الاستيفاء.
فإن أعتق أحد عبديه) أي: قال لعبديه أحدكما حر (فشجا) أي: شج رأسهما أحد (فعين) السيد (أحدًا) أي: بين العتق في أحدهما فأرشهما للسيد)؛ لأن العتق أضيف إلى أحدهما، فلم يكن نازلا في المعين، والشجة تصادف المعين فبقيا مملوكين في حق الشجة، فيجب أرشهما للسيد فإن قتلهما) أي: قتل العبدين قبل التعيين (رجل يجب دية حر وقيمة (عبد) والفرق أن البيان: إنشاء من وجه، إظهار من وجه، وبعد الشجة بقي محلا للبيان، فاعتبر إنشاء في حقهما، وبعد الموت لم يبق محلا للبيان، فاعتبر إظهارا محضا، وأحدهما حر بيقين، فصار قاتلهما قاتلا للحر بيقين، فلزمته دية حر، وقيمة عبد.
(وإن قتل كلا) أي: كل واحد من العبدين (رجل فقيمة العبدين) أي فيجب قيمة العبدين؛ لأنا لم نتيقن بقتل كل واحد منهما حرا، وكل واحد منهما [ينكر] ذلك.
وفي فقيء عيني عبد يعني من فقأ عيني عبد (دفعه سيده) أي: دفع العبد إلى الفاقئ وأخذ قيمته أو أمسكه) أي: العبد بلا أخذ النقصان عند أبي حنيفة، وقالا: إن شاء أخذ قيمته وأعطاه رقبته، وإن شاء أمسكه، وضمنه ما نقصه، لأن العبد في حكم الجناية على أطرافه بمنزلة المال، فيجب أن يتخير المولى على الوجه المذكور، كما في سائر الأموال، فإن من خرق ثوب غيره خرقًا فاحشا، أو قطع بعض قوائم دابة غيره، فالمالك بالخيار بين أن يضمن كل القيمة ويسلم العين إليه، وبين أن يمسكه ويضمن النقصان وله: أن العبد مال من وجه آدمي من وجه، فالجناية على طرفه من وجه بمنزلة الجناية على المال، ومن وجه [ب/ 200/م] بمنزلة الجناية على الآدمي، ثم من أحكام الآدمية أن لا يتوزع مال بدل النفس على النفس والطرف الفائت، ولا يتملك الجثة بل
المجلد
العرض
96%
تسللي / 776