اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

شرح الوقاية

لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
شرح الوقاية - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات

كتاب الديات

يكون بإزاء الفائت فقط، كما في فقيء عيني الحر، ومن أحكام المالية أن يتوزع، ويملك الجثة فوفرنا على الشبهتين حظهما من الحكم، فقلنا بحكم أنه وجب بجناية على الآدمي لا يجب موزعا، ونحكم أنه بدل مال لم يكن له أن يأخذ كل بدل العين مع إمساك العين.
فصل: في جناية المدبر، وأم الولد
فإن جنى مديرا، وأم ولد، ضمن السيد الأقل من القيمة، ومن الأرش)؛ لما روي أن أبا عبيدة قضى بجناية المدبر على مولاه، وكان أميرا بالشام وكان بمحضر من الصحابة، فصار إجماعا؛ ولأنه بالتدبير، والاستيلاد صار مانعا دفع الرقبة عند الجناية، ولم يصر مختارا بذلك الدية؛ لأنه ما كان يعلم أنه يجني، فصار كما لو فعل ذلك بعد الجناية، وهو لا يعلم، وإنما يجب الأقل من قيمته، ومن الأرش، لأنه لا حق لولي الجناية في أكثر من الأرش، ولا منع من المولى في أكثر من القيمة، ولا يثبت الخيار بين الأقل، والأكثر لأنه لا يفيد في الجنس المتحد، لأنه يختار الأقل لا محالة بخلاف القن فإنه يخير بين الدفع والفداء؛ لأن التخيير يفيد في الجنس المختلف.
فإن جنى أخرى يشارك ولي الثانية ولي الأولى إن دفعت إليه) أي: القيمة إلى ولي الجناية الأولى بقضاء؛ إذ ليس في جنايته إلا قيمة واحدة)، ولم يضمن للثاني شيئًا؛ لأنه مجبور على الدفع (واتبع) ولي الثانية السيد، أو ولي الأولى إن دفعت القيمة بلا قضاء) وهذا عند: أبي حنيفة، وقالا: لا شيء على المولى، بل يتبع ولي الأولى، سواء كان بقضاء، أو بغير قضاء، لأنه حين دفع إلى الأولى لم يكن الجناية الثانية موجودة، فكان الدفع إليه صحيحًا، وله: أن القيمة إنما تجب على المولى باعتبار منع الرقبة، وإنما منعها بالتدبير السابق، وذلك في حق أولياء الجنايتين سواء، فيجعل في حقهما كان دفع القيمة كان بعد وجود الجنايتين، فيكون المولى جانيًا بدفع حق ولي الثانية طوعا وولي الأولى ضامنا بقبض حقه ظلما، فيتخير).
فصل: غصب العبد، والمدبرة الصبي والجناية في ذلك
ومن غصب عبدًا قطع سيده يده الجملة صفة: عبد (فسرى) عند الغاصب، فمات من القطع ضمن قيمته أي: الغاصب قيمة العبد (أقطع)، لأن الغصب من أسباب الضمان والملك في المضمون فيقطع السراية، فصار كأنه هلك بآفة سماوية، لا بالقطع، فيجب قيمته أقطع.
فإن قطعه سيده في يد غاصبه فسرى في يده، لم يضمن)؛ لأن السراية أضيفت إلى البداية، فصار المولى متلفًا، فيصير به مستردا للعبد، فيبرأ الغاصب عن الضمان.
المجلد
العرض
96%
تسللي / 776