شرح الوقاية - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
كتاب الصلاة
التفضيل، قال الطحاوي: هذا إذا اعتقد عدم الجواز بغيرها، وأما إذا اعتقد الجواز بغيرها، وإنما قرأها، لأنها أيسر عليه فلا يكره أخذ بقوله الشارحون في شروحهم، فلم يتعرضوا] له
أقول: اعتقاد عدم الجواز إن لم يكن مبتنيا على دليل فغير مشروع؛ لأنه يكون ناصباً للحكم من عنده؛ فكيف يكون مكروها؟) وإن كان مبتنيًا على دليل، فلا كراهة أيضًا؛ لأنه يكون باجتهاد والمجتهد يكون باجتهاده مأجورا، وإن كان مخطئا، فأي حاجة إلى هذا القيد، وفي المجرد: تعيين السورة مع القدرة على غيرها كراهة؛ لأنه يلزم الهجران من الباقي.
ولا يقرأ المؤتم): خلف الإمام بل يستمع، وينصت لقوله تعالى: وَإِذَا قُرِئَ الْقُرْءَانُ فَاسْتَمِعُوا لَهُ وَأَنصِتُوا.
قال المفسرون: [//م] هذا خطاب للمقتدين، ولو قرأ خلفه قال بعض المشايخ: يفسد صلاته لقوله: من قرأ خلف الإمام، فلا صلاة له، وقال محمد: لا يكره، وقالا: يكره.
وإن قرأ إمامه إن للوصل آية ترغيب، أو ترهيب) يعني: لا يسأل الجنة عند آية الترغيب ولا يتعوذ من النار عند آية الترهيب أو خطب، وصلى على النبي في خطبته؛ لأن الصلاة على النبي، مخل لفرض الاستماع؛ إلا أن يقرأ الخطيب: يَأَيُّهَا الَّذِينَ ءَامَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ} فإنه يصلي السامع في قلبه ائتمارًا للأمر، ولا يحرك لسانه، هذا إذا قرب من الخطيب، وإن بعد، فالأحوط السكوت؛ لأنه وإن لم يقدر على الاستماع فقد قدر على الإنصات، فيجب عليه.
والجماعة سنة مؤكدة) أي: سنة تشبه الواجب في القوة، وأكثر المشايخ على أنها واجبة، وتسميته سنة؛ لأنه ثابت بالسنة؛ لكن إن فاتته جماعة لا يجب عليه الطلب في مسجد آخر، وفي التبيين: الصحيح: أن الجماعة تسقط بالمطر والطين والبرد الشديد، والظلمة الشديدة، ومن ترك الجماعة؛ لتكرار اللغة يكون عذرًا إذا لم يكن يواظب على تركها؛ لقلة مبالاته، وفي القنية: إذا اشتغل بتكرار اللغة فتفوته الجماعة لا يعذر، بخلاف تكرار الفقه ومطالعة كتبه، فإنه عذر في ترك الجماعة، قال: وجوابه الأول: فيمن واظب على ترك الجماعة تكاسلا، وقلة مبالاته بها، وجوابه الثاني: فيمن لا يواظب على تركها باشتغاله بالفقه؛ لنفعه للمسلمين وكلا الجوابين على هذا التفصيل حسن.
أقول: اعتقاد عدم الجواز إن لم يكن مبتنيا على دليل فغير مشروع؛ لأنه يكون ناصباً للحكم من عنده؛ فكيف يكون مكروها؟) وإن كان مبتنيًا على دليل، فلا كراهة أيضًا؛ لأنه يكون باجتهاد والمجتهد يكون باجتهاده مأجورا، وإن كان مخطئا، فأي حاجة إلى هذا القيد، وفي المجرد: تعيين السورة مع القدرة على غيرها كراهة؛ لأنه يلزم الهجران من الباقي.
ولا يقرأ المؤتم): خلف الإمام بل يستمع، وينصت لقوله تعالى: وَإِذَا قُرِئَ الْقُرْءَانُ فَاسْتَمِعُوا لَهُ وَأَنصِتُوا.
قال المفسرون: [//م] هذا خطاب للمقتدين، ولو قرأ خلفه قال بعض المشايخ: يفسد صلاته لقوله: من قرأ خلف الإمام، فلا صلاة له، وقال محمد: لا يكره، وقالا: يكره.
وإن قرأ إمامه إن للوصل آية ترغيب، أو ترهيب) يعني: لا يسأل الجنة عند آية الترغيب ولا يتعوذ من النار عند آية الترهيب أو خطب، وصلى على النبي في خطبته؛ لأن الصلاة على النبي، مخل لفرض الاستماع؛ إلا أن يقرأ الخطيب: يَأَيُّهَا الَّذِينَ ءَامَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ} فإنه يصلي السامع في قلبه ائتمارًا للأمر، ولا يحرك لسانه، هذا إذا قرب من الخطيب، وإن بعد، فالأحوط السكوت؛ لأنه وإن لم يقدر على الاستماع فقد قدر على الإنصات، فيجب عليه.
والجماعة سنة مؤكدة) أي: سنة تشبه الواجب في القوة، وأكثر المشايخ على أنها واجبة، وتسميته سنة؛ لأنه ثابت بالسنة؛ لكن إن فاتته جماعة لا يجب عليه الطلب في مسجد آخر، وفي التبيين: الصحيح: أن الجماعة تسقط بالمطر والطين والبرد الشديد، والظلمة الشديدة، ومن ترك الجماعة؛ لتكرار اللغة يكون عذرًا إذا لم يكن يواظب على تركها؛ لقلة مبالاته، وفي القنية: إذا اشتغل بتكرار اللغة فتفوته الجماعة لا يعذر، بخلاف تكرار الفقه ومطالعة كتبه، فإنه عذر في ترك الجماعة، قال: وجوابه الأول: فيمن واظب على ترك الجماعة تكاسلا، وقلة مبالاته بها، وجوابه الثاني: فيمن لا يواظب على تركها باشتغاله بالفقه؛ لنفعه للمسلمين وكلا الجوابين على هذا التفصيل حسن.