شرح الوقاية - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
كتاب الوصايا
وببيت معين من دار مشتركة (قسمت يعني: إذا كانت دار بين رجلين أوصى أحدهما ببيت بعينه لرجل، ثم مات الموصي فقسمت الدار فإن أصاب الموصى) أي: إن وقع ذلك البيت في نصيب الموصى (فهو) أي: البيت الموصى به للموصى له عند أبي حنيفة، وأبي يوسف؛ لأنه إذا وقع في نصيبه كان عين حقه فينفذ إيجابه في ذلك، وعند محمد للموصى له نصفه؛ لأنه أوصى ببيت مشترك فكانت وصيته فيما يملك وفيما لا يملك، فصحت فيما يملك؛ لأنه حين أوصى به لم يكن له إلا نصفه، وأما النصف الآخر إنما ملكه بالقسمة عوضا عما تركه على شريكه، فتنفذ الوصية في عين الموصى به، وهو نصف البيت (وإلا) أي: إن لم يصب ذلك البيت الموصى فله قدره) أي: للموصى له قدر ذرع البيت فيما أصاب الموصى على قولهما؛ لأنه عوضه، وعلى قول محمد: قدر ذرع نصف البيت؛ تنفيذا للوصية في بدل الموصى به عند فواته)، (كما في الإقرار) يعني: إذا أقر أحد الشريكين ببيت معين من دار مشتركة لرجل، فقسمت الدار، فإن وقع في نصيب المقر [يسلم] إلى المقر له، وإن وقع في نصيب الشريك، يضرب للمقر له فيما وقع في يد المقر، مثل ذرع البيت.
وبألف عين من مال غير له الإجازة) أي: لصاحب المال أن يجيز ذلك بعد موت الموصي فيسلمه إلى الموصى له؛ لأن هذا تبرع بمال الغير، فيتوقف على إجازته والمنع بعدها أي: وله أن يمتنع من التسليم بعد الإجازة؛ لأن العقد الموقوف إذا لحقته الإجازة صار مضافًا إلى المجير، وصار العاقد وكيلا له، فإذا [ب/204/م] أضيف إليه صار ذلك هبة منه، فله الامتناع من التسليم.
(فإن أقر أحد الابنين بعد القسمة بوصية أبيه لرجل (بالثلث) أي: بثلث ماله (دفع) المقر (ثلث نصيبه استحسانًا، وقال زفر: يعطيه نصف ما في يده قياسا؛ لأن إقراره بالثلث له تضمن إقراره بمساواته إياه، والتسوية في إعطاء النصف ليبقى له النصف وجه الاستحسان: أنه أقر له بثلث شائع في التركة، وهو في أيديهما، فيكون مقرا بثلث ما في يده، فيلزمه ذلك.
(وإن ولدت الأمة (الموصى بها بعد مدته أي: بعد موت الموصي (فهما له) أي: الأمة والولد للموصى له إن خرجا من الثلث؛ لأن الأم دخلت في الوصية أصالة، والولد تبعا حين كان متصلا بالأم، فكانا للموصى له (وإلا) أي: إن لم يخرجا من الثلث أخذ الثلث منها، ثم منه) يعني: تنفذ وصيته أولا من الأم، ثم من الولد عند أبي حنيفة، وعندهما: ينفذ منهما على السواء.
وبألف عين من مال غير له الإجازة) أي: لصاحب المال أن يجيز ذلك بعد موت الموصي فيسلمه إلى الموصى له؛ لأن هذا تبرع بمال الغير، فيتوقف على إجازته والمنع بعدها أي: وله أن يمتنع من التسليم بعد الإجازة؛ لأن العقد الموقوف إذا لحقته الإجازة صار مضافًا إلى المجير، وصار العاقد وكيلا له، فإذا [ب/204/م] أضيف إليه صار ذلك هبة منه، فله الامتناع من التسليم.
(فإن أقر أحد الابنين بعد القسمة بوصية أبيه لرجل (بالثلث) أي: بثلث ماله (دفع) المقر (ثلث نصيبه استحسانًا، وقال زفر: يعطيه نصف ما في يده قياسا؛ لأن إقراره بالثلث له تضمن إقراره بمساواته إياه، والتسوية في إعطاء النصف ليبقى له النصف وجه الاستحسان: أنه أقر له بثلث شائع في التركة، وهو في أيديهما، فيكون مقرا بثلث ما في يده، فيلزمه ذلك.
(وإن ولدت الأمة (الموصى بها بعد مدته أي: بعد موت الموصي (فهما له) أي: الأمة والولد للموصى له إن خرجا من الثلث؛ لأن الأم دخلت في الوصية أصالة، والولد تبعا حين كان متصلا بالأم، فكانا للموصى له (وإلا) أي: إن لم يخرجا من الثلث أخذ الثلث منها، ثم منه) يعني: تنفذ وصيته أولا من الأم، ثم من الولد عند أبي حنيفة، وعندهما: ينفذ منهما على السواء.