شرح الوقاية - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
كتاب الوصايا
له يدعي استحقاق ثلث ما بقي من التركة بعد العتق، وأن الإعتاق لم يكن وصية؛ لأن العتق في الصحة لا يكون وصية حتى ينفذ من كل المال، والقول: للمنكر مع اليمين.
فإن ادعى رجل دينا على ميت، وعبده إعتاقه في صحته، وصدقهما وارثه سعى العبد في قيمته يعني: من مات وترك ابنا، وعبدا، فقال رجل لي على أبيك ألف دين وقال العبد: أعتقني أبوك في صحته، فقال الابن: صدقتما، سعى العبد في قيمته، وتدفع القيمة إلى الغريم، وهذا عند أبي حنيفة، وقالا: يعتق ولا يسعى في شيء؛ لأن العتق والدين ظهرا معا بتصديق الوارث في كلام واحد، فصار كأنهما ثبتا بالبينة، وله: أن الإقرار بالدين أقوى؛ ولهذا يعتبر من كل المال، وهو ليس بوصية من المريض، والإقرار بالعتق في المرض بمنزلة الوصية، حتى اعتبر من الثلث، والأقوى يدفع الأدنى، فقضيته أن يبطل العتق، إلا أنه لا يحتمل الانتقاض، فنقضنا بإيجاب السعاية.
باب الوصية للأقارب وغيرهم
جاره من لصق به يعني من أوصى لجيرانه، فهم الملاصقون بداره عند أبي حنيفة؛ لقوله لا: الجار أحق [بسقبه]، والمراد: هو الملازق [وقال]): كل من يسكن محله، ويجمعهم مسجد المحلة، الجيران عرفا، قال: لا صلاة لجار المسجد إلا في وهم المسجد
وصهره كل ذي رحم محرم من عرسه والمعتبر من كل صهر للموصي يوم موته، بأن كانت المرأة منكوحة له عند الموت، أو معتدة عنه بطلاق رجعي، وإن كانت في عدة من طلاق بائن لا يستحق الوصية؛ لأن انقطاع النكاح يوجب انقطاع الصهرية.
وختنه كل زوج ذات رحم محرم منه كأزواج البنات، والأخوات، والخالات، ونحوها ويستوي فيه الحر، والعبد، والأقرب، والأبعد؛ لأن اللفظ يشمل الكل.
وأهله عرسه) يعني: من أوصى لأهل فلان، فهي على زوجته خاصة عند أبي حنيفة؛ لأنها المرادة به لغة وعرفًا، قال الله تعالى: {إِذْ قَالَ مُوسَى لِأَهْلِهِ} أي: لامرأته، وعندهما أهله من كان في عياله ونفقته اعتبارا للعرف، قال الله: فَأَنجَيْنَهُ وَأَهْلَهُ إِلَّا أَمْرَأَتَهُ}.
وآله أهل بيته، وأبوه وجده منهم أي من أهل بيته وأقاربه، وأقرباؤه، وذو قرابته وأنسابه محرماه فصاعدا من ذوي رحمه الأقرب فالأقرب غير الوالدين والولد يعني من أوصى لأقاربه، أو لذوي قرابته أو لذوي أرحامه، أو لذوي أنسابه، فهي عند أبي حنيفة الأقرب فأقرب من كل ذي رحم محرم منه، ويكون للاثنين فصاعدا، ويستوي فيه الصغير والكبير، والحر والعبد، والذكر
فإن ادعى رجل دينا على ميت، وعبده إعتاقه في صحته، وصدقهما وارثه سعى العبد في قيمته يعني: من مات وترك ابنا، وعبدا، فقال رجل لي على أبيك ألف دين وقال العبد: أعتقني أبوك في صحته، فقال الابن: صدقتما، سعى العبد في قيمته، وتدفع القيمة إلى الغريم، وهذا عند أبي حنيفة، وقالا: يعتق ولا يسعى في شيء؛ لأن العتق والدين ظهرا معا بتصديق الوارث في كلام واحد، فصار كأنهما ثبتا بالبينة، وله: أن الإقرار بالدين أقوى؛ ولهذا يعتبر من كل المال، وهو ليس بوصية من المريض، والإقرار بالعتق في المرض بمنزلة الوصية، حتى اعتبر من الثلث، والأقوى يدفع الأدنى، فقضيته أن يبطل العتق، إلا أنه لا يحتمل الانتقاض، فنقضنا بإيجاب السعاية.
باب الوصية للأقارب وغيرهم
جاره من لصق به يعني من أوصى لجيرانه، فهم الملاصقون بداره عند أبي حنيفة؛ لقوله لا: الجار أحق [بسقبه]، والمراد: هو الملازق [وقال]): كل من يسكن محله، ويجمعهم مسجد المحلة، الجيران عرفا، قال: لا صلاة لجار المسجد إلا في وهم المسجد
وصهره كل ذي رحم محرم من عرسه والمعتبر من كل صهر للموصي يوم موته، بأن كانت المرأة منكوحة له عند الموت، أو معتدة عنه بطلاق رجعي، وإن كانت في عدة من طلاق بائن لا يستحق الوصية؛ لأن انقطاع النكاح يوجب انقطاع الصهرية.
وختنه كل زوج ذات رحم محرم منه كأزواج البنات، والأخوات، والخالات، ونحوها ويستوي فيه الحر، والعبد، والأقرب، والأبعد؛ لأن اللفظ يشمل الكل.
وأهله عرسه) يعني: من أوصى لأهل فلان، فهي على زوجته خاصة عند أبي حنيفة؛ لأنها المرادة به لغة وعرفًا، قال الله تعالى: {إِذْ قَالَ مُوسَى لِأَهْلِهِ} أي: لامرأته، وعندهما أهله من كان في عياله ونفقته اعتبارا للعرف، قال الله: فَأَنجَيْنَهُ وَأَهْلَهُ إِلَّا أَمْرَأَتَهُ}.
وآله أهل بيته، وأبوه وجده منهم أي من أهل بيته وأقاربه، وأقرباؤه، وذو قرابته وأنسابه محرماه فصاعدا من ذوي رحمه الأقرب فالأقرب غير الوالدين والولد يعني من أوصى لأقاربه، أو لذوي قرابته أو لذوي أرحامه، أو لذوي أنسابه، فهي عند أبي حنيفة الأقرب فأقرب من كل ذي رحم محرم منه، ويكون للاثنين فصاعدا، ويستوي فيه الصغير والكبير، والحر والعبد، والذكر