شرح الوقاية - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
كتاب الوصايا
وثانيها: أن يوصي بما هو معصية عندهم قربة عندنا، كما لو أوصى بأن يجعل داره مسجدا للمسلمين، فهي باطلة بالإجماع؛ اعتبارا لاعتقادهم؛ لأنا نعمل معهم بديانتهم، إلا أن يكون لقوم بأعيانهم، فيصح تمليكا منهم، وذكر الجهة يكون مشورة
وثالثها: أن يوصى بما هو قربة عندنا وعندهم، كما لو أوصى بثلث ماله للفقراء، فهي صحيحة إجماعا عين قوما، أو لم يعين؛ لأن الديانة متفقة من الكل على ذلك.
ورابعها: أن يوصي بما هو قربة عندهم معصية عندنا، فهي على الخلاف، كمسألة الكتاب لهما، أن هذه وصية بالمعصية، فتكون باطلة وله أن المعتبر ديانتهم في حقهم؛ لأنا أمرنا بأن نتركهم، وما يدينون وهي قربة عندهم.
كوصية مستأمن لا وارث له هنا أي: في دار الإسلام بكل ماله المسلم، أو ذمي، فإنها تصح قيد بقوله: لا وارث؛ لأنه لو كان معه وارث، لم تجز وصيته فيما زاد على الثلث.
باب الوصي
(من أوصى إلى زيد) أي: جعله وصيا (وقبل عنده) أي: قبل الوصي في وجه الموصى فإن رد عنده رد؛ لأنه متبرع في ذلك، فإن شاء دام عليه، وإن شاء رجع، وليس في الرجوع تغرير؛ لأنه يمكنه أن يوصي غيره (وإلا لا) يعني: إن لم يردها في وجهه، بل ردها في غير وجهه، فليس برد؛ لأنه لما قبل في وجهه اعتمد الموصي على قبوله، فلم يوص إلى غيره فلو جوزنا هذا الرد لصار الميت مغرورا، وذلك باطل.
(فإن سكت) أي: لم يقبل، ولم يرد فمات موصيه، فله رده وضده) يعني: فهو بالخيار إن شاء قبل وإن شاء رد؛ لأنه متبرع في التصرف للغير، فلا يلزمه ذلك بدون قبوله.
ولزم) ببيع شيء من التركة، وإن جهل به إن للوصل، يعني: إن باع شيئًا من تركته بعد موته فقد لزمته الوصية؛ لوجود دليل القبول؛ إذ التصرف هو المقصود، وهو معتبر بعد الموت وينفذ البيع سواء علم بإيصائه، أو لم يعلم بخلاف ما لو وكله رجل بالبيع، فباع شيئًا من متاعه، وهو لا يعلم بالوكالة حيث لا ينفذ؛ لأن الإيصاء إثبات خلافة لثبوته، أو انقطاع ولايته، فيصح بغير علم كالوراثة، وأما التوكيل فإثبات الولاية، وليس باستخلاف لثبوته في حال قيام ولاية الموكل، فلا يصح بغير علم.
وثالثها: أن يوصى بما هو قربة عندنا وعندهم، كما لو أوصى بثلث ماله للفقراء، فهي صحيحة إجماعا عين قوما، أو لم يعين؛ لأن الديانة متفقة من الكل على ذلك.
ورابعها: أن يوصي بما هو قربة عندهم معصية عندنا، فهي على الخلاف، كمسألة الكتاب لهما، أن هذه وصية بالمعصية، فتكون باطلة وله أن المعتبر ديانتهم في حقهم؛ لأنا أمرنا بأن نتركهم، وما يدينون وهي قربة عندهم.
كوصية مستأمن لا وارث له هنا أي: في دار الإسلام بكل ماله المسلم، أو ذمي، فإنها تصح قيد بقوله: لا وارث؛ لأنه لو كان معه وارث، لم تجز وصيته فيما زاد على الثلث.
باب الوصي
(من أوصى إلى زيد) أي: جعله وصيا (وقبل عنده) أي: قبل الوصي في وجه الموصى فإن رد عنده رد؛ لأنه متبرع في ذلك، فإن شاء دام عليه، وإن شاء رجع، وليس في الرجوع تغرير؛ لأنه يمكنه أن يوصي غيره (وإلا لا) يعني: إن لم يردها في وجهه، بل ردها في غير وجهه، فليس برد؛ لأنه لما قبل في وجهه اعتمد الموصي على قبوله، فلم يوص إلى غيره فلو جوزنا هذا الرد لصار الميت مغرورا، وذلك باطل.
(فإن سكت) أي: لم يقبل، ولم يرد فمات موصيه، فله رده وضده) يعني: فهو بالخيار إن شاء قبل وإن شاء رد؛ لأنه متبرع في التصرف للغير، فلا يلزمه ذلك بدون قبوله.
ولزم) ببيع شيء من التركة، وإن جهل به إن للوصل، يعني: إن باع شيئًا من تركته بعد موته فقد لزمته الوصية؛ لوجود دليل القبول؛ إذ التصرف هو المقصود، وهو معتبر بعد الموت وينفذ البيع سواء علم بإيصائه، أو لم يعلم بخلاف ما لو وكله رجل بالبيع، فباع شيئًا من متاعه، وهو لا يعلم بالوكالة حيث لا ينفذ؛ لأن الإيصاء إثبات خلافة لثبوته، أو انقطاع ولايته، فيصح بغير علم كالوراثة، وأما التوكيل فإثبات الولاية، وليس باستخلاف لثبوته في حال قيام ولاية الموكل، فلا يصح بغير علم.