شرح الوقاية - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
كتاب الوصايا
فإن رد بعد موته، ثم قبل يصح يعني: إن مات الموصي، والوصي لم يقبل، ولم يرد في حياته، فقال بعد موته: لا أقبل، ثم قبل، صح إن لم يكن القاضي أخرجه حين قال: لا أقبل، وقال زفر: لا يصح إيصاؤه؛ لأنه رده، ولا يكون وصيا بقبوله، كما لو رده في وجهه، ولنا: أن الإيصاء لا يبطل بمجرد قوله: لا أقبل؛ لأن في إبطاله ضررًا بالميت.
(إلا إذا نَفَذَ قاض رده) يعني: إن كان أخرجه من الإيصاء حين قال: لا أقبل فلا يصح قبوله بعد ذلك؛ لأن إخراج القاضي صح، لكونه في موضع الاجتهاد؛ إذ الرد صحيح عند زفر، وللقاضي ولاية دفع الضرر عن الناس، فينفذ قضاؤه، فلا يعتبر القبول بعده).
وإلى عبد، أو كافر، أو فاسق بدله القاضي أي: جعل مكانه وصيا تتميما للنظر.
وإلى عبده) أي: إذا أوصى [إلى] عبد نفسه (صح إن كان ورثته صغارًا، وإلا لا) أي: إن كان الورثة كبارًا، أو صغارا وكبارا، لا يصح عند أبي حنيفة، وعندهما لا يصح في الوجهين؛ لأن فيه إثبات الولاية للمملوك على المالك، وذا] قلب المشروع، وله أنه أوصى إلى من هو من أهله كما لو أوصى إلى مكاتب غيره ولأنه مكلف مستبد بالتصرف وليس لأحد عليه ولاية فإن الصغار وإن كانوا ملاكا فليس لهم ولاية المنع فكان أهلا للإيصاء إليه بخلاف ما إذا كان فيهم كبير لأنه يبيع نصيبه أو يمنعه فيعجز عن الوفاء بحق الإيصاء فامتنع الجواز لأن الإيصاء لا يتجزأ.
وإلى عاجز عن القيام بها يعني من أوصى إلى عاجز عن القيام بالوصاية (ضم إليه) أي: القاضي إلى العاجز (غيره) وليس للقاضي أن يخرجه إذا كان قادرًا على التصرف، لأنه لو اختار غيره لكان دونه [لأنه] مختار الميت، وغيره؛ لإمكان إبقاؤه أولى، ولو شكى إليه الوصي [ب/206/م] عن القيام بها؛ لعجزه لا نجيبه حتى يعرف ذلك حقيقة، وكذا إذا شكى بعض الورثة من الوصي لا ينبغي للقاضي أن يعزله، حتى يبدو له منه خيانة.
(وإلى اثنين لا ينفرد أحدهما في التصرف؛ لأن سبب هذه الولاية التفويض، وهي إنما فوض إليهما جملة، لأنه إنما رضي برأي الاثنين.
إلا بشراء كفنه وتجهيزه والخصومة في حقوقه، وقضاء دينه وطلبه وشراء حاجة الطفل والاتهاب له وإنما استثنى هذه الأشياء؛ لأن فيها ضرورة؛ لأن شراء الكفن لا يبتنى على الولاية، وربما يكون أحدهما غائبا ففي اشتراط اجتماعهما فساد الميت ولو فعله جيرانه عند الضرورة صح، وشراء ما لا بد للصغار منه من الطعام والكسوة؛ دفعا لحاجتهم، ففي التأخير [خوف] هلاكهم
(إلا إذا نَفَذَ قاض رده) يعني: إن كان أخرجه من الإيصاء حين قال: لا أقبل فلا يصح قبوله بعد ذلك؛ لأن إخراج القاضي صح، لكونه في موضع الاجتهاد؛ إذ الرد صحيح عند زفر، وللقاضي ولاية دفع الضرر عن الناس، فينفذ قضاؤه، فلا يعتبر القبول بعده).
وإلى عبد، أو كافر، أو فاسق بدله القاضي أي: جعل مكانه وصيا تتميما للنظر.
وإلى عبده) أي: إذا أوصى [إلى] عبد نفسه (صح إن كان ورثته صغارًا، وإلا لا) أي: إن كان الورثة كبارًا، أو صغارا وكبارا، لا يصح عند أبي حنيفة، وعندهما لا يصح في الوجهين؛ لأن فيه إثبات الولاية للمملوك على المالك، وذا] قلب المشروع، وله أنه أوصى إلى من هو من أهله كما لو أوصى إلى مكاتب غيره ولأنه مكلف مستبد بالتصرف وليس لأحد عليه ولاية فإن الصغار وإن كانوا ملاكا فليس لهم ولاية المنع فكان أهلا للإيصاء إليه بخلاف ما إذا كان فيهم كبير لأنه يبيع نصيبه أو يمنعه فيعجز عن الوفاء بحق الإيصاء فامتنع الجواز لأن الإيصاء لا يتجزأ.
وإلى عاجز عن القيام بها يعني من أوصى إلى عاجز عن القيام بالوصاية (ضم إليه) أي: القاضي إلى العاجز (غيره) وليس للقاضي أن يخرجه إذا كان قادرًا على التصرف، لأنه لو اختار غيره لكان دونه [لأنه] مختار الميت، وغيره؛ لإمكان إبقاؤه أولى، ولو شكى إليه الوصي [ب/206/م] عن القيام بها؛ لعجزه لا نجيبه حتى يعرف ذلك حقيقة، وكذا إذا شكى بعض الورثة من الوصي لا ينبغي للقاضي أن يعزله، حتى يبدو له منه خيانة.
(وإلى اثنين لا ينفرد أحدهما في التصرف؛ لأن سبب هذه الولاية التفويض، وهي إنما فوض إليهما جملة، لأنه إنما رضي برأي الاثنين.
إلا بشراء كفنه وتجهيزه والخصومة في حقوقه، وقضاء دينه وطلبه وشراء حاجة الطفل والاتهاب له وإنما استثنى هذه الأشياء؛ لأن فيها ضرورة؛ لأن شراء الكفن لا يبتنى على الولاية، وربما يكون أحدهما غائبا ففي اشتراط اجتماعهما فساد الميت ولو فعله جيرانه عند الضرورة صح، وشراء ما لا بد للصغار منه من الطعام والكسوة؛ دفعا لحاجتهم، ففي التأخير [خوف] هلاكهم