اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

شرح الوقاية

لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
شرح الوقاية - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات

كتاب الوصايا

الفريقين شيئًا، حتى هلك أحد النصيبين هلك من الجملة؛ لأن القسمة ينبغي أن تكون بينه وبين آخر، لا يصلح أن يكون بنفسه مقاسما فإن قاسمهم في الوصية بحج) يعني: إذا أوصى الميت بحجة فقاسم الوصي مع الورثة يحج عنه بثلث ما بقي إن هلك في يده هكذا يفعل متى هلكت إلى أن يعجز ثلث ماله عن الوفاء بالحج، فتبطل الوصية أو يد من يحج) يعني: كذا لو دفعه إلى رجل ليحج عنه فضاع من يده؛ لأن [إفراز] الوصي إنما يعتبر إذا حصل بالنفقة مقصود الموصي، فصار هلاكها قبل المقصود كهلاكها قبل الإفراز.
وصح بيع الوصي عبدًا من التركة بغيبة الغرماء)؛ لأن الوصي قائم مقام الموصى، ولو باع الموصى حيا في مرض موته، صح بغير رضي الغرماء، فكذا هذا بخلاف المولى إذا باع عبده المأذون بغير حضرة الغرماء لا ينفذ؛ لأن للغرماء حقا في سعاية المأذون، والبيع يبطله، وفي الأول حق الغرماء متعلق بمعنى المال، وهو المالية لا بعين المال والبيع لا يبطل المعنى بفواته إلى خلف.
وضمن وصي باع ما أوصى ببيعه وتصدق ثمنه، فاستحق بعد هلك ثمنه معه يعني: إذا أوصى ببيع عبده [????/م]، من فلان والتصدق بثمنه على المساكين فباعه الوصي وقبض الثمن فهلك في يده، ثم استحق العبد، ضمن الوصي الثمن للمشتري؛ لأنه عاقد ملتزم للعهدة بالعقد على نفسه وهذه عهدة لأن المشتري لم يرض يدفع الثمن إلا ليسلم له المبيع، ولم يسلم فقد أخذ الوصي مال الغير بغير رضاه، فيجب عليه رده
ورجع في التركة) يعني: يرجع الوصي في تركة الميت؛ لأنه عامل للميت في تنفيذ وصيته فيرجع عليه، قالوا: وإن كانت التركة قد هلكت، أو لم يكن بها وفاء، لم يرجع على أحد، كذا في شرح الجامع الصغير
كما رجع في مال الطفل وصي باع ما أصابه من التركة، وهلك معه ثمنه، فاستحق والطفل على الورثة بحصته يعني: إذا قسم القاضي الميراث، فأصاب للطفل عبد من التركة، فباعه الوصي؛ لأجل الطفل وقبض الثمن فهلك في يده، ثم استحق العبد، وأخذ المشتري الثمن من الوصي رجع الوصي في مال الطفل، ورجع الطفل على الورثة بنصيبه مما في أيديهم؛ لأن القسمة قد انتقضت.
المجلد
العرض
99%
تسللي / 776