شرح الوقاية - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
كتاب الطهارة
فإن قلت المجمل ما لا يمكن العمل به إلا ببيان، والعمل بهذا ممكن، بحمله على الأقل؛ لتيقنه، فلا يكون مجملا
قلت: لا يمكن المسح على شعرة إلا بزيادة عليها، وهي غير معلومة، فيتحقق الإجمال، وفي المحيط: لو مسح رأسه ببلل كفه) بعد استعماله في عضو آخر، فالصحيح أنه يجوز؛ لأن القربة تتأدى بالماء دون البلل، فحصل المسح ببلة غير مستعملة، ولو مسح رأسه ببلل أخذه من لحيته، لا يجوز؛ لأن ما أخذه من اللحية جزء من المستعمل إلا أن الماء لا يظهر حكم استعماله ما دام على العضو، وإذا أزيل المغسول بالأخذ ظهر حكم استعماله
فإن قلت: الفرض ما يكفر جاحده، وجاحد هذا المقدار لا يكفر. قلت: الجاحد من لا يكون مُؤوّلًا، وموجب الربع أو الأقل مؤول والتأويل شبهة قوية تمنع " التكفير
(واللحية) أي: ربع اللحية؛ لأن ما تحت اللحية لما سقط غسله؛ لتعسره وجب مسحه كالجبيرة، والممسوح لا يجب استيعابه، فيقدر بالربع، كمسح الرأس.
(وسنته) أي: سنة الوضوء للمستيقظ غسل يديه إلى الرسغين) بضم الراء، وسكون السين المهملة، وبالغين المعجمة، منتهى الكف عند المفصل.
ثلاثا) قبل إدخالهما الإناء لأنهما آلة التطهير، فيبدأ بتنظيفهما، فإن قلت: هذا يدل على وجوبه؛ لأن ما لا يتوسل به إلى الواجب إلا به فهو واجب كوجوبه
قلت: طهارة العضو حقيقة وحكما يدل على عدم الوجوب، أما حقيقة فظاهر، وأما حكما؛ فلأنه لو أدخل يده في الإناء، لا يتنجس، فيثبت ما دونه وهو السنة.
اعلم أن قيد المستيقظ يحتمل أن يكون اتفاقيا؛ لما ذكره في المحيط: أن غسلهما في ابتداء الوضوء سنة على الإطلاق لكن ذكر في الكفاية هذا الغسل المسنون ينوب عن الغسل المفروض، كالفاتحة فإنها واجبة في الصلاة، بحديث يدل على تعينها، ونائبة عن القراءة المفروضة، حيث تجوز الصلاة بها، وإن لم يقرأ غيرها، ويحتمل أن يكون شرطا؛ لأن احتمال تنجس اليد كان للمستيقظ؛ إذ من عادتهم أنهم كانوا ينامون بلا استنجاء، حتى لو نام مستنجيا بالماء لا يسن غسلهما.
قلت: لا يمكن المسح على شعرة إلا بزيادة عليها، وهي غير معلومة، فيتحقق الإجمال، وفي المحيط: لو مسح رأسه ببلل كفه) بعد استعماله في عضو آخر، فالصحيح أنه يجوز؛ لأن القربة تتأدى بالماء دون البلل، فحصل المسح ببلة غير مستعملة، ولو مسح رأسه ببلل أخذه من لحيته، لا يجوز؛ لأن ما أخذه من اللحية جزء من المستعمل إلا أن الماء لا يظهر حكم استعماله ما دام على العضو، وإذا أزيل المغسول بالأخذ ظهر حكم استعماله
فإن قلت: الفرض ما يكفر جاحده، وجاحد هذا المقدار لا يكفر. قلت: الجاحد من لا يكون مُؤوّلًا، وموجب الربع أو الأقل مؤول والتأويل شبهة قوية تمنع " التكفير
(واللحية) أي: ربع اللحية؛ لأن ما تحت اللحية لما سقط غسله؛ لتعسره وجب مسحه كالجبيرة، والممسوح لا يجب استيعابه، فيقدر بالربع، كمسح الرأس.
(وسنته) أي: سنة الوضوء للمستيقظ غسل يديه إلى الرسغين) بضم الراء، وسكون السين المهملة، وبالغين المعجمة، منتهى الكف عند المفصل.
ثلاثا) قبل إدخالهما الإناء لأنهما آلة التطهير، فيبدأ بتنظيفهما، فإن قلت: هذا يدل على وجوبه؛ لأن ما لا يتوسل به إلى الواجب إلا به فهو واجب كوجوبه
قلت: طهارة العضو حقيقة وحكما يدل على عدم الوجوب، أما حقيقة فظاهر، وأما حكما؛ فلأنه لو أدخل يده في الإناء، لا يتنجس، فيثبت ما دونه وهو السنة.
اعلم أن قيد المستيقظ يحتمل أن يكون اتفاقيا؛ لما ذكره في المحيط: أن غسلهما في ابتداء الوضوء سنة على الإطلاق لكن ذكر في الكفاية هذا الغسل المسنون ينوب عن الغسل المفروض، كالفاتحة فإنها واجبة في الصلاة، بحديث يدل على تعينها، ونائبة عن القراءة المفروضة، حيث تجوز الصلاة بها، وإن لم يقرأ غيرها، ويحتمل أن يكون شرطا؛ لأن احتمال تنجس اليد كان للمستيقظ؛ إذ من عادتهم أنهم كانوا ينامون بلا استنجاء، حتى لو نام مستنجيا بالماء لا يسن غسلهما.