شرح الوقاية - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
كتاب الصلاة
يؤديانه، حتى يشمل الشركة بين الإمام والمأموم، والشركة قد يثبت في التحريمة دون الأداء، كما إذا كانا مسبوقين، وقاما لقضاء ما فاتهما، لا تفسد محاذاتهما، والشركة في الأداء قد توجد بدون الشركة في التحريمة، كما إذا سبق الإمام حدث فاستخلف آخر، فاقتدى أخر بالخليفة والشركة ثابتة في الأداء) بين المقتدي بالخليفة، وبين الإمام الأول، وكل من اقتدى به فيما يؤديه، ولا شركة بينهم في التحريمة؛ لأن المقتدي بالخليفة يبني تحريمته على تحريمة الخليفة)، والإمام الأول، ومن من اقتدي به ه لم يبنوا تحريمتهم على تحريمة الخليفة، ومع ذلك لو كانت المرأة من إحدى الطائفتين حاذت رجلا آخر من الطائفة الأخرى، تفسد صلواتهم؛ فعلى هذا كان الشركة في الأداء مغنيا عن ذكر الشركة في التحريمة، وفي المحيط لو حاذته في الذهاب للوضوء والرجوع عنه، لم تفسد صلاته استحسانا؛ لأنه لم يحصل أداء شيء من الصلاة بجنبها، وقيدنا بقولنا: لا حائل بينهما؛ لأنه لو كان بينهما حائل لا تفسد وحده في الطول أن يكون مقدار ذراع، وغلظه مثل غلظ الأصبع، والفرجة تقوم مقام الحائل، وأدناها قدر ما يقوم فيه رجل؛ وإنما قال: فسدت [صلاته]؛ لأن صلاتها غير فاسدة؛ لأن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: «أخروهن من حيث أخرهن الله، وحيث للمكان، ولا مكان يجب تأخرها إلا في الصلاة فيكون الرجل مأمورا بتأخيرها؛ فإذا حاذته ولم يتقدم عليها بخطوة، أو خطوتين يكون تاركا لفرض المقام، فتفسد صلاته، ولو لم يمكنه التقدم، فأشار إليها بالتأخر، فلم تتأخر، فسدت صلاتها لا صلاته؛ لأنها تركت فرض المقام؛ كذا: في الذخيرة. وفي ملتقى البحار: يشترط أن يؤدي ركنا محاذيه، وعند أبي يوسف: لو وقفت مقدار ركن فسدت، [ب/ /م]، وههنا شرط آخر، وهو أن تكون جهتهما متحدة حتى لو اختلفت لا تفسد؛ وإنما يتصور ذلك في جوف الكعبة، أو في ليلة مظلمة، وصلى كل واحد منهم بالتحري إلى جهة.
إن نوى إمامتها وإلا) أي: إن لم ينو إمامتها فسدت صلاتها)؛ لأن الاشتراك لا يثبت بلا نية.
صلى أمي بقارئ، وأمي، أو استخلف في الأخريين أميا) يعني: لو سبق الإمام حدث بعدما قرأ في الركعتين الأوليين، فاستخلف أميا فسدت صلاة الكل) عند أبي حنيفة، وقالا في المسألة الأولى: [صلاة الأميين] صحيحة؛ كما إذا أم العاري عراة، ولابسين، وفي المسألة الثانية: صلاة [القوم]) صحيحة؛ لأن القراءة في الأخريين غير واجبة؛ فاستخلاف الأمي والقارئ سواء، وله
إن نوى إمامتها وإلا) أي: إن لم ينو إمامتها فسدت صلاتها)؛ لأن الاشتراك لا يثبت بلا نية.
صلى أمي بقارئ، وأمي، أو استخلف في الأخريين أميا) يعني: لو سبق الإمام حدث بعدما قرأ في الركعتين الأوليين، فاستخلف أميا فسدت صلاة الكل) عند أبي حنيفة، وقالا في المسألة الأولى: [صلاة الأميين] صحيحة؛ كما إذا أم العاري عراة، ولابسين، وفي المسألة الثانية: صلاة [القوم]) صحيحة؛ لأن القراءة في الأخريين غير واجبة؛ فاستخلاف الأمي والقارئ سواء، وله