اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

شرح الوقاية

لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
شرح الوقاية - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات

كتاب الصلاة

وسقوط الجبيرة عن برء) قيد به؛ لأنها لو سقطت لا عن برء، لا تبطل صلاته، وقالا: تمت صلاته، وفي المحيط كذا: الخلاف لو عرض هذه العوارض في سجدة السهو؛ لأن العود إلى سجدتي السهو يرفع السلام دون التشهد؛ فكأنه وجد بعد التشهد قبل السلام، ولو تذكر بعد السلام أن عليه سجدة التلاوة، أو الصلاة فعاد إليها، ثم عرض له شيء من هذه العوارض قبل أن يقعد قدر التشهد فسدت صلاته اتفاقا؛ لأن العود إليها يرفع التشهد، وهذا الخلاف مبني على أصل، وهو أن أول الصلاة وآخرها مساو في وجود المغير عنده، كنية الإقامة؛ فإنها تغير الصلاة سواء وجدت في أولها، أو آخرها؛ فهذه العوارض كانت تبطلها في أولها، فكذا في آخرها، وقالا: ليس آخر الصلاة كأولها، فإن المغير إذا وجد في أولها أفسد جزءا منها، فيفسد بناء باقيها عليه، وهذا المعنى مفقود في آخرها، فيتم صلاته، وأما نية الإقامة، فتغير وصف الصلاة [ب/ /م من قصر إلى كمال، لا من صحة إلى إبطال.
وكذا: قهقهة الإمام، وحدثه عمدًا) يعني: إذا قهقه الإمام في آخر صلاته عوض السلام، أو أحدث متعمدا تفسد صلاة المسبوق) عند أبي حنيفة، وقالا: لا تفسد). قيد بالقهقهة؛ لأن التكلم لا يفسد صلاة المسبوق اتفاقاً؛ لأن السلام محلل، وليس بمفسد، وفي السلام كلام فألحق الكلام به؛ فيكون قاطعا لا مفسدا، وقيدها: بالإمام؛ لأن قهقهة المسبوق، تفسد صلاته اتفاقا، وقيدنا بقولنا: عوض السلام؛ لأنه لو قهقه قبل التشهد، تفسد صلاة الجميع اتفاقا، وقيد بالمسبوق؛ لأن صلاة الإمام والمدرك تامة اتفاقا، وصلاة اللاحق تامة أيضًا في رواية، وفي المحيط الخلاف فيما إذا لم يقيد [مسبوق الركعة بالسجدة؛ لأن حكم الانفراد لم يتقرر له، وبعدما قيدها بها لا تفسد صلاة المسبوق اتفاقا؛ لتقرر حكم الانفراد له، وهذا يشير إلى جواز قيام المسبوق قبل سلام الإمام)، لهما: أن القهقهة لم تفسد صلاة الإمام مع صدورها عنه؛ فبالأولى: أن لا تفسد صلاة المسبوق، وله أن القهقهة أفسدت الجزء الذي لاقته من صلاة الإمام فأفسدته من صلاة المسبوق، إلا أنه محتاج إلى البناء؛ لأنه في أثناء صلاته، والبناء على [الفاسد] فاسد، والإمام مستغن عن البناء، فتمت صلاته.
لا كلامه) أي: لا يفسد صلاة المسبوق كلام الإمام وخروجه من المسجد)؛ لأن الكلام بعد التشهد والخروج منه للصلاة لا مفسد لها، فلا يفسد صلاة المسبوق إمام حصر عن القراءة) أي: عجز عن القراءة فاستخلف) قارئًا صح) عند أبي حنيفة، وقالا: لا يصح استخلافه،
المجلد
العرض
11%
تسللي / 776