اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

الوجيز في فقه السنة والكتاب العزيز

عبد العظيم بن بدوي بن محمد
الوجيز في فقه السنة والكتاب العزيز - عبد العظيم بن بدوي بن محمد
ومن حضره الموت من المسلمين ندب لأهله أن يلقنوه الشهادة:
عن أبي سعيد الخدرى قال: قال رسول - ﷺ -: "لقنوا موتاكم لا إله إلا الله" (١).
وإنما أمر النبي - ﷺ - بالتلقين رجاء أن يكون آخر كلام الميت لا إله إلا الله: فعن معاذ بن جبل قال: قال رسول - ﷺ -:
"من كان آخر كلامه لا إله إلا الله دخل الجنة" (٢).
فهذا قضى وأسلم الروح فعليهم عدة أشياء:
١ - ٢ أن يغمضوا عينيه، ويدعوا له:
عن أم سلمة قالت: دخل رسول الله - ﷺ - علي أبي سلمة، وقد شق بصره (*)،
فأغمضه ثم قال: "إن الروح إذا قبض تبعه البصر"، فضج ناس من أهله، فقال: "لا تدعوا على أنفسكم إلا بخير، فإن الملائكة يؤمنون على ما تقولون". ثم قال: "اللهم اغفر لأبي سلمة، وارفع درجته في المهديين، واخلفه في عقبه (* *) في الغابرين (* * *)، واغفر لنا وله يا رب العالمين، وأفسح له في قبره، ونوّر له فيه" (٣).
٣ - أن يغطوه بثوب يستر جميع بدنه:
عن عائشة "أن رسول الله - ﷺ - حين توفي سُجي ببرد حبرة" (٤).
_________
(١) صحيح: [الارواء ٦٨٦]، م (٩١٦/ ٦٣١/ ٢)، د (٨/ ٣٨٦/ ٣١٠١)، ت (٩٨٣/ ٢٢٥/ ٢)، جه (١٤٤٥/ ٤٦٤/ ١)، نس (٥/ ٤).
(٢) صحيح: [ص. د ٢٦٧٣]، د (٣١٠٠/ ٣٨٥/ ٨).
(*) شق بصره: شخص، وهو الذي حضره الموت وصار ينظر إلى الشىء لا يرتد إليه طرقه.
(* *) عقبه: عقبُ الرجلِ ولدُه وولدُ ولدِه.
(* * *) الغابرين: الباقين.
(٣) صحيح: [الجنائز ١٢]، م (٩٢٠/ ٦٣٤/ ٢)، د (٣١٠٢/ ٣٨٧/ ٨)، وليس عنده جملة "إن الروح".
(٤) متفق علبه: م (٩٤٢/ ٦٥١/ ٢)، هكذا مختصرا، خ (١٢٤١/ ١١٣/ ٣)، مطولًا.
165
المجلد
العرض
32%
الصفحة
165
(تسللي: 161)