اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

الوجيز في فقه السنة والكتاب العزيز

عبد العظيم بن بدوي بن محمد
الوجيز في فقه السنة والكتاب العزيز - عبد العظيم بن بدوي بن محمد
عروة عن عائشة أم المؤمنين أن رسول الله - ﷺ - قال: "خمس فواسق يقتلن في الحل والحرم: الغراب والحدأة، والعقرب والفأرة، والكلب العقور" (١).
قال: والذي عليه الجمهور: أن العامد والناسى سواء في وجوب الجزاء عليه.
وقال الزهرى: دل الكتاب على العامد، وجرت السنة على الناسى، ومعنى هذا أن القرآن دل على وجوب الجزاء على المتعمد وعلى تأثيمه بقوله ﴿لِيَذُوقَ وَبَالَ أَمْرِهِ عَفَا اللَّهُ عَمَّا سَلَفَ وَمَنْ عَادَ فَيَنْتَقِمُ اللَّهُ مِنْهُ﴾ وجاءت السنة من أحكام النبي - ﷺ - وأحكام أصحابه بوجوب الجزاء في الخطأ، كما دل الكتاب عليه في العمد، وأيضًا فإن قتل الصيد إتلاف، والإتلاف مضمون في العمد وفي النسيان، لكن المتعمد مأثوم، والمخطئ غير ملوم.
قال: وقوله تعالى: ﴿فَجَزَاءٌ مثْل مَا قَتَلَ مِنَ النَّعَمِ﴾ دليل لما ذهب إليه مالك والشافعى وأحمد والجمهور من وجوب الجزاء من مثل ما قتله المحرم إذا كان له مثل من الحيوان الإنسى - وأما إذا لم يكن الصيد مثليا فقد حكم ابن عباس فيه بثمنه يحمل إلى مكة. رواه البيهقي (٢) أهـ.

أمثلة من حكومة النبي - ﷺ - وأصحابه في المثلى:
عن جابر قال: سألت رسول الله - ﷺ - عن الضبع؟ فقال: "هو صيد، ويُجْعَلُ فيه كبش، إذا صاده المحرم" (٣).
وعن جابر: "أن عمر بن الخطاب قضى في الضبع بكبش، وفي الغزال بعنز، وفي الأرنب بعناق، وفي اليربوع بجفرة" (٤).
_________
(١) متفق عليه: خ (١٨٢٩/ ٣٤/٤)، م (١١٩٨/ ٨٥٦/٢)، ت (٨٣٩/ ١٦٦/٢).
(٢) تفسير القرآن العظيم (٩٩/ ٢)، عن عكرمة قال: "سأل مروان ابن عباس ونحن بواد الأزرق: أرأيت ما أصبنا من الصيد لا نجد له بدلا من النعم؟ قال: تنظر ما ثمنه فتصدق به على مساكين أهل مكة".
(٣) صحيح [ص. د ٣٢٢٦]، د (٣٧٨٣/ ٢٧٤/١٠).
(٤) صحيح: [الإرواه ١٠٥١]، ما (٩٤١/ ٢٨٥)، هق (١٨٣/ ٥).
262
المجلد
العرض
51%
الصفحة
262
(تسللي: 254)