اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

الوجيز في فقه السنة والكتاب العزيز

عبد العظيم بن بدوي بن محمد
الوجيز في فقه السنة والكتاب العزيز - عبد العظيم بن بدوي بن محمد
التعزية:
وتشرع تعزية أهل الميت بما يظن أنه يسليهم، ويكف من حزنهم، ويحملهم، على الرضا والصبر مما يثبت عنه - ﷺ - إن كان يعلمه ويستحضره، وإلا فبما تيسر له من الكلام الحسن الذي يحقق الغرض ولا يخالف الشرع:
عن أسامة بن زيد قال: "كنا عند النبي - ﷺ - فأرسلت إليه إحدى بناته تدعوه وتخبره أن صبيا لها أو ابنا لها في الموت. فقال رسول الله - ﷺ -: ارجع إليها فأخبرها: أن لله ما أخذ، وله ما أعطى، وكل شيء عنده بأجل مسمى، فمرها فلتصبر ولتحتسب .... " (١).
وينبغي اجتناب أمرين وإن تتابع الناس عليهما:
١ - الاجتماع للتعزية في مكان خاص كالدار أو المقبرة أو المسجد.
٢ - اتخاذ أهل الميت الطعام لضيافة الواردين للعزاء.
وذلك لحديث جرير بن عبد الله البجلي - ﵁ -:
"كنا نعد الاجتماع إلى أهل الميت، وصنيعة الطعام بعد دفنه من النياحة" (٢).
وإنما السُّنة أن يصنع أقرباء الميت وجيرانه لأهل الميت طعامًا يشبعهم، لحديث عبد الله بن جعفر - ﵁ - قال: لما جاء نعى جعفر حين قتل، قال النبي - ﷺ - "اصنعوا لآل جعفر طعاما، فقد أتاهم أمر يشغلهم، أو أتاهم ما يشغلهم" (٣).
_________
(١) متفق عليه: خ (١٢٨٤/ ١٥٠/ ٣)، م (٩٢٣/ ٦٣٥/ ٢).
(٢) صحيح: [ص. جه ١٣٠٨]، جه (١٦١٢/ ٥١٤/ ١).
(٣) حسن: [ص. ج ١٠١٥]، د (٣١١٦/ ٤٠٦ / ٨)، ت (٢٠٠٣/ ٢٣٤/ ١)، جه (١٦١٠/ ٥١٤/ ١).
187
المجلد
العرض
36%
الصفحة
187
(تسللي: 183)