اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

الوجيز في فقه السنة والكتاب العزيز

عبد العظيم بن بدوي بن محمد
الوجيز في فقه السنة والكتاب العزيز - عبد العظيم بن بدوي بن محمد
حكم مانعها:
الزكاة من الفرائض التي أجمعت عليها الأمة واشتهرت شهرة جعلتها من ضروريات الدين بحيث لو أنكر وجوبها أحد خرج عن الإِسلام، وقُتل كفرا، إلا إذا كان حديث عهد بالاسلام فإنه يعذر بجهله الأحكام.
أما من امتنع عن أدائها مع اعتقاده وجوبها فإنه يأثم بامتناعه دون أن يخرجه ذلك عن الإِسلام وعلى الحاكم أن يأخذها منه قهرا (١)، ويأخذ نصف ماله عقوبة:
لحديث بهز بن حكيم عن أبيه عن جده قال: سمعت رسول الله - ﷺ - يقول: "في كل إبل سائمة، في كل أربعين ابنة لبون، لا يفرق إبل عن حسابها، من أعطاها مؤتجرا فله أجرها، ومن منعها فإنا آخذوها وشطر ماله عزمة من عزمات ربنا ﵎، لا يحل لآل محمَّد منها شيء" (٢).
"ولو امتنع قوم عن أدائها مع اعتقادهم وجوبها، وكانت لهم قوة ومنعة فإنهم يقاتلون عليها حتي يعطوها لقوله - ﷺ -: "أمرت أن أقاتل الناس حتى يشهدوا أن لا إله إلا الله وأن محمدأ رسول الله، ويقيموا الصلاة ويؤتوا الزكاة، فإذا فعلوا ذلك عصموا مني دماءهم وأموالهم إلا بحق الإِسلام وحسابهم على الله" (٣).
وعن أبي هريرة قال: لما توفي - ﷺ -، وكان أبو بكر، وكفر من كفر من العرب، فقال عمر كيف تقاتل الناس؟ وقد قال رسول الله - ﷺ - "أمرت أن أقاتل الناس حتي يقولوا لا إله إلا الله، فمن قالها فقد عصم مني ماله ونفسه إلا بحقه وحسابهم على الله. فقال: والله لأقاتلن من فرق بين الصلاة والزكاة، فإن الزكاة حق المال، والله لو منعونى عناقًا (*) كانوا يؤدونها إلى رسول الله - ﷺ - لقاتلتهم على منعها. فقال عمر: فوالله ما هو إلا أن قد شرح الله صدر أبي بكر للقتال فعرفت أنه الحق" (٤).
_________
(١) ففه السنة (٢٨١/ ١).
(٢) حسن: [ص. ج ٤٢٦٥]، د (١٥٦٠/ ٤٥٢/ ٤)، نس (٢٥/ ٥)، أ (٢٨/ ٢١٧/ ٨).
(٣) متفق عليه: خ (٢٥/ ٧٥/ ١)، وهذا لفظه، م (٢٢/ ٥٣/ ١).
(*) عناقًا: أنثى المعز.
(٤) متفق عليه: خ (١٣٩٩/ ١٤٠٠/ ٦٢٦/ ٣)، م (٢٠/ ٥١/ ١)، د (١٥٤١/ ٤١٤/ ٤)، نس (٥٤/ ١)، ت (٢٧٣٤/ ١١٧/ ٤).
217
المجلد
العرض
42%
الصفحة
217
(تسللي: 210)