الوجيز في فقه السنة والكتاب العزيز - عبد العظيم بن بدوي بن محمد
أكثرهم قرآنا، فقدم" (١).
ويجوز في القبر اللحد والشق، لجريان العمل عليهما في عهد النبي - ﷺ -، ولكن الأول أفضل، عن أنس بن مالك: قال: "لما توفي النبي - ﷺ - كان بالمدينة رجل يلحد، وآخر يضرح، فقالوا: نستخير ربنا، ونبعث إليهما، فأيهما سبق تركناه، فأرسل إليهما، فسبق صاحب اللحد، فلحدوا للنبي - ﷺ -" (٢).
ويتولى إنزال الميت ولو كان أنثى الرجال دون النساء لأنه المعهود في عهده - ﷺ - وجرى عليه عمل المسلمين حتى اليوم.
وأولياء الميت أحق لإنزاله، لعموم قوله تعالى: ﴿وَأُولُو الْأَرْحَامِ بَعْضُهُمْ أَوْلَى بِبَعْضٍ فِي كِتَابِ اللَّهِ﴾ (٣).
ولحديث علىَّ ﵁ قال: "غسلت رسول الله - ﷺ -، فذهبت أنظر ما يكون من الميت فلم أر شيئًا، وكان - ﷺ - طيبا حيا وميتا، وولى دفنه وإجنابه دون الناس أربعة: عليّ والعباس والفضل وصالح مولي رسول الله - ﷺ -، ولحد لرسول الله - ﷺ - لحدا ونصب عليه اللبن نصبا" (٤).
ويجوز للزوج أن يتولى بنفسه دفن زوجته، لحديث عائشة قالت:
" دخل عليّ رسول الله - ﷺ - في اليوم الذي بدىء فيه، فقلت: وارأساه، فقال: "وددت أن ذلك كان وأنا حىّ، فهيأتك ودفنتك ... " (٥).
لكن ذلك مشروط بما إذا كان لم يطأ تلك الليلة، وإلا لم يشرع له دفنها، وكان غيره هو الأولى بدفنها ولو كان أجنبيا بالشرط المذكور، لحديث أنس قال:
_________
(١) صحيح: [الجنائز ١٤٦]، نس (٨٠/ ٤)، د (٣١٩٩/ ٣٤/ ٩)، ت (١٧٦٦/ ١٢٨/ ٣).
(٢) إسناده حسن: جه (١٥٥٧/ ٤٩٦/ ١). واللحد: بفتح اللام وبالضم وسكون الحاء هو الشق في عرض القبر جهة القبلة، والشق هو الضريح وهو أن يحفر إلى أسفل كالنهر.
(٣) الأحزاب (٦).
(٤) إسناده صحيح: كم (٣٦٢/ ١)، هق (٥٣/ ٤).
(٥) صحيح: أ (٦/ ١٤٤) وهو في "صحيح البخاري" بنحوه (١٠/ ١٠١ و١٠٢)، ومسلم (٧/ ١١٠) مختصرا، كذا في "أحكام الجنائز" للألباني.
ويجوز في القبر اللحد والشق، لجريان العمل عليهما في عهد النبي - ﷺ -، ولكن الأول أفضل، عن أنس بن مالك: قال: "لما توفي النبي - ﷺ - كان بالمدينة رجل يلحد، وآخر يضرح، فقالوا: نستخير ربنا، ونبعث إليهما، فأيهما سبق تركناه، فأرسل إليهما، فسبق صاحب اللحد، فلحدوا للنبي - ﷺ -" (٢).
ويتولى إنزال الميت ولو كان أنثى الرجال دون النساء لأنه المعهود في عهده - ﷺ - وجرى عليه عمل المسلمين حتى اليوم.
وأولياء الميت أحق لإنزاله، لعموم قوله تعالى: ﴿وَأُولُو الْأَرْحَامِ بَعْضُهُمْ أَوْلَى بِبَعْضٍ فِي كِتَابِ اللَّهِ﴾ (٣).
ولحديث علىَّ ﵁ قال: "غسلت رسول الله - ﷺ -، فذهبت أنظر ما يكون من الميت فلم أر شيئًا، وكان - ﷺ - طيبا حيا وميتا، وولى دفنه وإجنابه دون الناس أربعة: عليّ والعباس والفضل وصالح مولي رسول الله - ﷺ -، ولحد لرسول الله - ﷺ - لحدا ونصب عليه اللبن نصبا" (٤).
ويجوز للزوج أن يتولى بنفسه دفن زوجته، لحديث عائشة قالت:
" دخل عليّ رسول الله - ﷺ - في اليوم الذي بدىء فيه، فقلت: وارأساه، فقال: "وددت أن ذلك كان وأنا حىّ، فهيأتك ودفنتك ... " (٥).
لكن ذلك مشروط بما إذا كان لم يطأ تلك الليلة، وإلا لم يشرع له دفنها، وكان غيره هو الأولى بدفنها ولو كان أجنبيا بالشرط المذكور، لحديث أنس قال:
_________
(١) صحيح: [الجنائز ١٤٦]، نس (٨٠/ ٤)، د (٣١٩٩/ ٣٤/ ٩)، ت (١٧٦٦/ ١٢٨/ ٣).
(٢) إسناده حسن: جه (١٥٥٧/ ٤٩٦/ ١). واللحد: بفتح اللام وبالضم وسكون الحاء هو الشق في عرض القبر جهة القبلة، والشق هو الضريح وهو أن يحفر إلى أسفل كالنهر.
(٣) الأحزاب (٦).
(٤) إسناده صحيح: كم (٣٦٢/ ١)، هق (٥٣/ ٤).
(٥) صحيح: أ (٦/ ١٤٤) وهو في "صحيح البخاري" بنحوه (١٠/ ١٠١ و١٠٢)، ومسلم (٧/ ١١٠) مختصرا، كذا في "أحكام الجنائز" للألباني.
182