اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

الوجيز في فقه السنة والكتاب العزيز

عبد العظيم بن بدوي بن محمد
الوجيز في فقه السنة والكتاب العزيز - عبد العظيم بن بدوي بن محمد
أبو أيوب الأنصارى، فقال ناس: ألقى بيده إلى التهلكة، فقال أبو أيوب: نحن أعلم بهذه الآية، إنما نزلت فينا: صحبنا رسول الله - ﷺ -، وشهدنا معه المشاهد ونصرناه، فلما فشا الإِسلام وظهر اجتمعنا معشر الأنصار تحبّبا، فقلنا: قد أكرمنا الله بصحبة نبيه - ﷺ - ونصره حتى فشا الإِسلام وكثر أهله، وكنا قد آثرناه على الأهلين والأموال والأولاد، وقد وضعت الحرب أوزارها، فنرجع إلى أهلينا وأولادنا فنقيم فيهما، فنزل فينا "وأنفقوا في سبيل الله ولا تلقوا بأيديكم إلى التهلكة"، فكانت التهلكة في الإقامة في الأهل والمال وترك الجهاد".
رواه أبو داود والترمذي والنسائي، وعبد بن حميد في تفسيره، وابن أبي حاتم، وابن جرير وابن مردويه، والحافظ أبو يعلى الموصلي في مسنده، وابن حبان في صحيحه، والحاكم في مستدركه، كلهم من حديث يزيد بن أبي حبيب به، وقال الترمذي: حسن صحيح غريب، وقال الحاكم على شرط الشيخين ولم يخرجاه (١) أهـ.
وعن ابن عمر - ﵄ - أن النبي - ﷺ - قال: "إذا تبايعتم بالعينة، وأخذتم أذناب البقر، ورضيتم بالزرع، وتركتم الجهاد، سلط الله عليكم ذلًا لا ينزعه حتى ترجعوا إلى دينكم" (٢).

حكمه:
قال تعالى: ﴿كُتِبَ عَلَيْكُمُ الْقِتَالُ وَهُوَ كُرْهٌ لَكُمْ وَعَسَى أَنْ تَكْرَهُوا شَيْئًا وَهُوَ خَيْرٌ لَكُمْ وَعَسَى أَنْ تُحِبُّوا شَيْئًا وَهُوَ شَرٌّ لَكُمْ وَاللَّهُ يَعْلَمُ وَأَنْتُمْ لَا تَعْلَمُونَ﴾ (٣).
وهو فرض كفاية، لقوله تعالى: ﴿لَا يَسْتَوِي الْقَاعِدُونَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ غَيْرُ أُولِي
_________
(١) صحيح: [ص. د ٢١٨٧]، تفسير ابن كثير (٢٢٨/ ١)، د (٢٤٩٥/ ١٨٨/٧)، ت (٤٠٥٣/ ٢٨٠/ ٣) كم (٢٧٥/ ٢).
(٢) صحيح: [ص. ج ٤٢٣].
(٣) البقرة: ٢١٦.
484
المجلد
العرض
92%
الصفحة
484
(تسللي: 464)