اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

الوجيز في فقه السنة والكتاب العزيز

عبد العظيم بن بدوي بن محمد
الوجيز في فقه السنة والكتاب العزيز - عبد العظيم بن بدوي بن محمد
العارية
تعريفها:
عرفها الفقهاء بأنها إباحة المالك منافع ملكه لغيره بلا عوض.

حكمها:
وهي مستحبة، لقوله تعالى: ﴿وَتَعَاوَنُوا عَلَى الْبِرِّ وَالتَّقْوَى﴾ (١).
ولقوله - ﷺ -: "والله في عون العبد ما كان العبد في عون أخيه" (٢).
وقد ذمّ الله سبحانه: ﴿الَّذِينَ هُمْ عَنْ صَلَاتِهِمْ سَاهُونَ (٥) الَّذِينَ هُمْ يُرَاءُونَ (٦) وَيَمْنَعُونَ الْمَاعُونَ﴾ (٣).

وجوب ردّها:
قال تعالى: ﴿إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُكُمْ أَنْ تُؤَدُّوا الْأَمَانَاتِ إِلَى أَهْلِهَا﴾ (٤)

ضمانها:
والمستعير مؤتمن، لا ضمان عليه إلا بالتفريط، أو أن يشترط عليه المعير الضمان: عن صفوان بن يعلى عن أبيه قال: "قال لي رسول الله - ﷺ -: إذا أتتك رسلى فأعطهم ثلاثين درعا، وثلاثين بعيرا، قال: فقلت يا رسول الله، أعارية مضمونة، أو عارية مؤداة؟ قال: بل مؤداة" (٥).
قال الأمير الصنعانى في سبل السلام (٦٩/ ٣):
المضمونة: التي تضمن إن تلفت بالقيمة.
والمؤداة: التي تجب تاديتها مع بقاء عينها، فإن تلفت لم تضمن بالقيمة.
قال: والحديث دليل لمن ذهب إلى أنها لا تُضمن العارية إلا بالتضمين، وتقدم أنه أوضح الأقوال أهـ.
_________
(١) المائدة:، ٢
(٢) صحيح: [ص. ج ٦٥٧٧]، (٢٠٧٤/ ٣٨/ ٤)، أ (٢/ ٤٠٧)، ت (٢٦٤٦/ ٢٨/ ٥)، جه (٢٢٥/ ٨٢/ ١) ..
(٣) الماعون: ٥، ٦، ٧.
(٤) النساء:، ٥٨
(٥) صحيح: [ص. د ٤٥. ٣]، [الصحيحة. ٦٣]، د (٣٥٤٩/ ٤٧٩/ ٩).
369
المجلد
العرض
71%
الصفحة
369
(تسللي: 358)