اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

الوجيز في فقه السنة والكتاب العزيز

عبد العظيم بن بدوي بن محمد
الوجيز في فقه السنة والكتاب العزيز - عبد العظيم بن بدوي بن محمد
أين يُصَلَى على الجنازة:
تجوز الصلاة على الجنازة في المسجد:
عن عائشة قالت: لما توفي سعد بن أبي وقاص أرسل أزواج النبي - ﷺ - أن يمروا بجنازته في المسجد فيصلين عليه، ففعلوا، فوقف به على حجرهن يصلين عليه، أخرج به من باب الجنائز الذي كان إلى المقاعد، فبلغهن أن الناس عابوا ذلك وقالوا: ما كانت الجنائز يدخل بها المسجد فبلغ ذلك عائشة فقالت: ما أسرع الناس إلى أن يعيبوا ما لا علم لهم به، عابوا علينا أن يمر بجنازة في المسجد، وما صلى رسول الله - ﷺ - على سهيل بن بيضاء إلا في جوف المسجد" (١).
لكن الأفضل الصلاة عليها خارج المسجد في مكان معد للصلاة على الجنائز، كما كان الأمر على عهد النبي - ﷺ -، وهو الغالب على هديه فيها:
عن ابن عمر: "أن اليهود جاءوا إلى النبي - ﷺ - برجل منهم وامرأة زنيا، فأمر بهما فرجما قريبا من موضع الجنائز عند المسجد" (٢).
وعن أبي هريرة: "أن رسول الله - ﷺ - نعى النجاشي في اليوم الذي مات فيه، خرج إلى المصلى، فصف بهم وكبر أربعًا" (٣).
ولا تجوز صلاة الجنازة بين القبور: لحديث أنس: "أن النبي - ﷺ - نهى أن يصلى على الجنائز بين القبور" (٤).

أين يقوم الإمام؟
عن أبي غالب الخياط قال: شهدت أنس بن مالك صلى على جنازة رجل، فقام عند رأسه، فلما رفع أتى بجنازة امرأة من قريش أو من الأنصار، فقيل له:
_________
(١) صحيح: [ص. نس ١٨٥٩]، م (٩٧٣ - ١٠٠ - / ٦٦٨/ ٢) وهذا لفظه، ورواه مختصرا: د (٣١٧٣/ ٤٧٧/ ٨) نس (٦٨/ ٤).
(٢) صحيح: [الجنائز ١٠٦]، خ (١٣٢٩/ ١٩٩/ ٣).
(٣) متفق عليه: خ (١٢٤٥/ ١١٦/ ٣)، م (٩٥١/ ٦٥٦/ ٢)، د (٣١٨٨/ ٥/ ٩)، نس (٧٢/ ٤).
(٤) إسناده حسن: [الجنائز ١٠٨]، قال الألباني: رواه: طس (١/ ٨٠/ ٢).
174
المجلد
العرض
34%
الصفحة
174
(تسللي: 170)