اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

الوجيز في فقه السنة والكتاب العزيز

عبد العظيم بن بدوي بن محمد
الوجيز في فقه السنة والكتاب العزيز - عبد العظيم بن بدوي بن محمد
شروط الطواف (*):
عن ابن عباس: أن النبي - ﷺ - قال: "الطواف حول البيت مثل الصلاة إلا أنكم تتكلمون فيه، فمن تكلم فيه فلا يتكلم إلا بخير" (١).
فإذا كان الطواف صلاة فإنه يشترط له:
١ - الطهارة من الحدثين، لقوله - ﷺ -: "لا يقبل الله صلاة بغير طهور" (٢).
ولقوله - ﷺ - لعائشة وقد حاضت في الحج: "افعلى ما يفعل الحاج، غير أن لا تطوفى بالبيت حتى تغتسلى" (٣).
٢ - ستر العورة: لقوله تعالى: ﴿يَا بَنِي آدَمَ خُذُوا زِينَتَكُمْ عِنْدَ كُلِّ مَسْجِدٍ﴾ (٤).
ولحديث أبي هريرة: أن أبا بكر الصديق ﵁ بعثه في الحجة التي أمّره عليها رسول الله - ﷺ - قبل حجة الوداع يوم النحر في رهط يؤذن في الناس: "ألا يحج بعد العام مشرك، ولا يطوف بالبيت عريان" (٥).
٣ - أن يكون سبعة أشواط كاملة: لأن النبي - ﷺ - طاف سبعا، كما قال ابن عمر ﵄: قدم رسول الله - ﷺ - فطاف بالبيت سبعا وصلى خلف المقام ركعتين، وبين الصفا والمروة سبعًا، ولقد كان لكم في رسول الله أسوة حسنة.
ففعله هذا - ﷺ - مبين للمراد بقوله تعالى: ﴿وَلْيَطَوُّفُوا بِالْبَيْتِ الْعَتِيقِ﴾ فإن ترك شيئًا من السبع ولو قليلًا لم يجزئه. وإن شك بني على الأقل حتى يتيقن.
_________
(*) فقه السنة (٥٨٨/ ١)، منار السبيل (٢٦٣/ ١).
(١) صحيح: (الإرواء ١٢١)، ت (٩٦٧/ ٢١٧/٢)، خز (٢٧٣٩/ ٢٢٢/٤)، حب (٩٩٨/ ٢٤٧)، مى (١٨٥٤/ ٣٧٤/١)، كم (٤٥٩/ ١) هق (٨٥/ ٥).
(٢) سبق ص ٣١.
(٣) متفق عليه: م (١٢١١ - ١١٩ - /٨٧٣/ ٢)، خ (١٦٥٠/ ٥٠٤/٣).
(٤) الأعراف (٣١).
(٥) متفق عليه: خ (٣٦٩/ ٤٧٧/ ١)، م (١٣٤٧/ ٩٨٢/ ٢)، د (١٩٣٠/ ٤٢١/٥)، نس (٢٣٤/ ٥).
255
المجلد
العرض
49%
الصفحة
255
(تسللي: 247)